الدراسة التحليلية المقارنة

 للإطار الفكري للمحاسبة المالية

  الإطار الفكري للمحاسبة المالية              الموضوع الرئيسي : الغرض من الإطار ونطاقه        الموضوع الفرعي : الغرض من الإطار

إطار المعايير المعتمدة في المملكة العربية السعودية

إطار المعايير المعتمدة في بعض دول مجلس التعاون (المعايير الدولية)

 

المقارنة

 

الاستنتاج

 

 

النص المقترح

 

التبرير

1تم تحديد أهداف المحاسبة المالية كأحد أجزاء الإطار الفكري في المملكة العربية السعودية انطلاقا  من تعريف منتجاتها وعليه فلقد ركز في تحديد أهداف المحاسبة المالية في هذا البيان على التقارير المالية لكونها المنتج النهائي للمحاسبة المالية الذي يعد لمصلحة المستفيدين من خارج المنشأة.

ويكمن الغرض الرئيسي من هذا البيان في النقاط الرئيسية الآتية:

1- مساعدة الجهات المسئولة عن وضع معايير المحاسبة المالية بتوجيه جهودهم ولكي يكون هذا البيان المنطلق الرئيسي لاستنباط تلك المعايير.

2- مساعدة المحاسبين القانونيين وغيرهم (مثل إدارة المنشأة) في تحديد المعالجة المحاسبية السليمة للأمور التي لم تصدر لها معايير محاسبية مالية بعد.

3- زيادة فهم من يستخدمون التقارير المالية للمعلومات التي تشملها وفهم حدود استخدام تلك المعلومات، وبذلك زيادة مقدرتهم على استخدام تلك المعلومات.

4- وليس الغرض من إيضاح أهداف التقارير المالية سرد جميع المعلومات التي يجب أن تتضمنها التقارير المالية لمنشأة ما حتى تكون مفيدة لمن يستخدمونها، وإنما الغرض من إيضاح أهداف التقارير المالية هو تحديد الوظيفة الأساسية لتلك التقارير بشكل عام وطبيعة المعلومات التي يجب أن تحتويها. ونظرا  لأن الوظيفة الرئيسية للقوائم المالية وطبيعة المعلومات التي يجب أن تحتويها تتوقف على المعلومات التي يحتاجها من يستخدمون هذه التقارير بصفة أساسية، فإن "بيان الأهداف" يحدد أيضا  تلك الاحتياجات بصورة عامة.

5- وليس الغرض من إيضاح حدود استخدامات التقارير المالية سرد جميع المعلومات التي لن تظهرها التقارير المالية ، وذلك لأن الأطراف المختلفة تسعى وراء أنواع مختلفة من المعلومات التي تتعلق بالمنشأة وليست وظيفة المحاسبة المالية أو التقارير التي تعد على أساسها تقديم كافة أنواع المعلومات التي تنشدها كل هذه الأطراف المختلفة، وإنما الغرض من بيان حدود استخدامات هذه التقارير هو تحديد الوظائف التي يتعذر على التقارير المالية - بصورة عامة تأديتها - لأسباب من بينها:

(أ) التناقض بين الوظيفة الرئيسية للقوائم المالية وبين غيرها من الوظائف التي يراد لهذه التقارير أن تؤديها.

(ب) قصور المحاسبة المالية في مرحلة تطورها الحالي عن إنتاج المعلومات التي يمكن أن تفي بتأدية تلك الوظائف.

1- يضع هذا الإطار المفاهيم التى تقوم عليها عملية إعداد وعرض التقارير المالية للمستخدمين الخارجيين. ويتمثل الغرض من هذا الإطار فى مايلى:

أ ) مساعدة لجنة معايير المحاسبة الدولية فى تطوير معايير محاسبية دولية جديدة وفى مراجعة معايير المحاسبة الدولية القائمة.

ب) مساعدة لجنة معايير المحاسبة المالية فى تحقيق التوافق بين الأنظمة والمعايير المحاسبية، والإجراءات المتعلقة بعرض التقارير المالية من خلال وضع أساس لتقليل عدد طرق المعالجة البديلة المسموح بها فى معايير المحاسبة الدولية.

ج) مساعدة هيئات وضع المعايير الوطنية فى تطوير معايير وطنية.

د) مساعدة معدي التقارير المالية في تطبيق معايير المحاسبة الدولية وفي التعامل مع أمور ستكون موضوعا لإصدار معيار محاسبي دولي.

هـ) مساعدة المراجعين في تشكيل رأي حول ما إذا كانت التقارير المالية معدة وفقا لمعايير المحاسبة الدولية.

و) مساعدة مستخدمي التقارير المالية في تفسير المعلومات التي تتضمنها التقارير المالية المعدة وفقا لمعايير المحاسبة الدولية.

ز) تزويد أولئك المهتمين بعمل لجنة معايير المحاسبة الدولية بمعلومات عن أسلوبها في تكوين معايير المحاسبة الدولية.

2- لا يعتبر هذا الإطار معيارا محاسبيا دوليا، وعليه فإنه لا يحدد كبقية القياس أو الإفصاح عن أي أمر، وليس في هذا الإطار ما يتقدم على أي معيار محاسبي محدد.

3- تقر لجنة معايير المحاسبة الدولية بأنه في حالات محدودة قد يكون هناك تعارض بين هذا الإطار وبين معيار محاسبي دولي ما. وفي مثل هذه الحالات، فان متطلبات المعيار المحاسبي الدولي تتقدم على هذا الإطار. وعلى أية حال، مادامت اللجنة سوف تستنير بهذا الإطار عند وضع معايير مستقبلية وعند مراجعة المعايير القائمة، فإن عدد حالات التعارض بين الإطار ومعايير المحاسبة الدولية سوف يتلاشى مع مرور الزمن.

4- سوف تتم مراجعة هذا الإطار من وقت لآخر في ضوء ما تسفر عنه خبرة اللجنة من العمل به.

يتفق الإطاران في أن الغرض الرئيس من وجود إطار فكري هو مساعدة كل من الجهات المسئولة عن وضع المعايير ومعدي التقارير المالية ومستخدميها، والمحاسبين القانونيين كل في الغرض الذي يسعى اليه. إلا أنه يلاحظ أن الإطار العام لإعداد التقارير المالية يهدف إلى التوفيق بين الممارسات التي تطبق في الدول المختلفة وفقا لظروف كل دولة تطبق معايير المحاسبة الدولية، والمساعدة في وضع معايير وطنية. وهو يختلف في ذلك عن الغرض من الإطار المطبق في المملكة العربية السعودية، والذى يهدف إلى تنميط الممارسات المحاسبية في المملكة. 

اختلاف

محدود

يركز هذا الإطار الفكري على التقارير المالية لكونها المنتج النهائي للمحاسبة المالية الذي يعد لمصلحة المستفيدين من خارج المنشأة. ويكمن الغرض الرئيسي لهذا الإطار في مايلى :

أ ـ مساعدة الجهات المسئولة عن وضع معايير المحاسبة المالية بتوجيه جهودها في وضع المعايير، ولكي يكون هذا الإطار المنطلق الرئيسي لاستنباط تلك المعايير.

ب ـ       مساعدة المحاسبين القانونيين وغيرهم (مثل إدارة المنشأة) في تحديد المعالجة المحاسبية السليمة للأمور التي لم تصدر لها معايير محاسبية مالية بعد.

ج ـ زيادة فهم مستخدمي التقارير المالية للمعلومات التي تشملها وفهم حدود استخدام تلك المعلومات، ومن ثم زيادة مقدرتهم على استخدام تلك المعلومات.  

ليس الغرض من إيضاح أهداف التقارير المالية سرد جميع المعلومات التي يجب أن تتضمنها التقارير المالية لمنشأة ما حتى تكون مفيدة لمستخدميها، وإنما الغرض من إيضاح أهداف التقارير المالية هو تحديد الوظيفة الأساسية لتلك التقارير بشكل عام وطبيعة المعلومات التي يجب أن تحتويها. ونظرا  لأن الوظيفة الرئيسية للتقارير المالية وطبيعة المعلومات التي يجب أن تحتويها تتوقف على المعلومات التي يحتاج إليها  مستخدمو هذه التقارير بصفة أساسية، فإن هذا الإطار الفكري يحدد أيضا  تلك الاحتياجات بصورة عامة.

ليس الغرض من إيضاح حدود استخدامات التقارير المالية سرد جميع المعلومات التي لن تظهر في  هذه التقارير ، وذلك لأن الأطراف المختلفة تسعى وراء أنواع مختلفة من المعلومات التي تتعلق بالمنشأة. وليست وظيفة المحاسبة المالية أو التقارير التي تعد على أساسها تقديم كافة أنواع المعلومات التي تنشدها كل هذه الأطراف المختلفة، وإنما الغرض من بيان حدود استخدامات هذه التقارير هو تحديد الوظائف التي يتعذر على التقارير المالية - بصورة عامة - تأديتها لأسباب من بينها: التناقض بين الوظيفة الرئيسية للتقارير المالية وبين غيرها من الوظائف التي يراد لهذه التقارير أن تؤديها، و قصور المحاسبة المالية في مرحلة تطورها الحالي عن إنتاج المعلومات التي يمكن أن تفي بتأدية تلك الوظائف.

لا يعتبر هذا الإطار معياراً محاسبيا، وعليه فإنه لا يحدد كيفية القياس أو الإفصاح عن أي أمر.

 

نظرا لأن الغرض الأساسى لإنشاء مجلس التعاون الخليجى لدول الخليج العربية هو تحقيق التكامل بين هذه الدول في جميع الميادين، فإن تحقيق التكامل الاقتصادي بين الدول الأعضاء يتطلب ضرورة تنميط الممارسات المحاسبية فيها، ولا يكفى مجرد التوفيق بينها. وهذا يعني أن الغرض الذى تضمنه الإطار الفكري المطبق في المملكة العربية السعودية يكون هو الأكثر تعبيرا عن غرض الإطار المقترح للتطبيق في دول مجلس التعاون. ولذلك استخدم النص الوارد في الإطار الفكري المطبق في المملكة العربية السعودية بعد إعادة صياغته لتحقيق التناسق بين فقرات الإطار المقترح والتركيز على التقارير المالية وليس فقط القوائم المالية كما ورد في المعيار المعتمد في السعودية.

 


الدراسة التحليلية المقارنة

 للإطار الفكري للمحاسبة المالية

  الإطار الفكري للمحاسبة المالية              الموضوع الرئيسي : الغرض من الإطار ونطاقه          الموضوع الفرعي : النطاق

إطار المعايير المعتمدة فى المملكة العربية السعودية

إطار المعايير المعتمدة فى بعض دول مجلس التعاون (المعايير الدولية)

 

المقارنة

 

الاستنتاج

 

 

النص المقترح

 

التبرير

نطاق بيان الأهداف:

1- يحدد هذا البيان أهداف وحدود استخدامات التقارير المالية (التي تعدها إدارة المنشأة) في المملكة العربية السعودية لمصلحة المستفيدين خارج المنشأة وتعتبر تلك التقارير المالية الوسيلة الرئيسية لتوصيل المعلومات المحاسبية إلى من هم خارج المنشأة، وفي معظم الأحوال تشمل التقارير التي تعد حاليا، ما يأتي

أ- الميزانية العمومية أو قائمة المركز المالي.

ب- حساب الأرباح والخسائر أو قائمة الدخل.

ج- قائمة التدفق النقدي.

2- تنطبق الأهداف وحدود الاستخدام الواردة في هذا البيان على التقارير المالية لكافة المنشآت بغض النظر عن شكلها القانوني أو طبيعة نشاطها فهي تحدد - على سبيل المثال - أهداف التقارير المالية للمنشأة سواء أكانت المنشأة فردية أو شركة تضامن أو شركة ذات مسئولية محدودة. كما يحدد البيان أهداف التقارير المالية للمنشأة سواء أكان نشاطها في مجال التجارة أو التشييد أو الصناعة أو الخدمات أو التمويل.

3- تنطبق الأهداف التي يحددها هذا البيان على التقارير المالية للمنشآت الهادفة للربح (بما في ذلك المنشآت التي ترعاها الحكومة والتي يكون هدفها الأساسي توفير السلع أو الخدمات مقابل ربح أو ما يماثل الربح) تمييزا لها عن التقارير المالية للمنشآت غير الهادفة للربح.

4- تنطبق الأهداف وحدود الاستخدام التي يحددها هذا البيان، كما أسلفنا على التقارير المالية الخارجية ذات الغرض العام. ومن ثم فإن هذا البيان لا ينطبق على التقارير أو التقارير المالية ذات الغرض الخاص.

5- تعد التقارير المالية الخارجية ذات الغرض العام بقصد تقديم المعلومات المفيدة للأطراف الخارجية. ونظرا  لأن المعلومات التي تحتاج إليها بعض هذه الأطراف قد تتضارب أو تختلف عما يحتاج إليه البعض الآخر، كما أن بعض هذه المعلومات قد تقع خارج نطاق المحاسبة المالية، فإن الأهداف الواردة في هذا البيان تتركز حول المعلومات المحاسبية المشتركة للأطراف الخارجية الرئيسية التي تستخدم هذه التقارير.

6- على الرغم من أن هذا البيان لا يحدد معايير معينة بذاتها للمحاسبة المالية، فإنه يحدد أهداف وحدود استخدامات التقارير المالية بما يكفل إيجاد إحدى القواعد الأساسية التي ترتكز عليها المحاسبة المالية في المملكة العربية السعودية، فضلا عن أن معرفة أهداف التقارير المالية تساعد من يعنيهم أمر تلك التقارير على تفهم محتوياتها وإدراك حدود استخدام المعلومات التي تشملها، وبذلك تزداد فعاليتهم عند استخدام هذه المعلومات.

نطاق بيان المفاهيم:

  يعرف هذا البيان العناصر الأساسية للقوائم المالية للمنشآت الهادفة للربح، والمفاهيم التي يجب أن تحكم قياس تلك العناصر، والخصائص الواجب توافرها في المعلومات التي تفصح عنها التقارير المالية. ومن ثم تحدد المفاهيم التي يشملها هذا البيان الملامح الأساسية للمحاسبة المالية في المملكة العربية السعودية وعلى الرغم من أن هذا البيان لا يضع معايير معينة للمحاسبة المالية للمنشآت الهادفة للربح إلا أنه سوف يستخدم ـ جنبا  إلى جنب ـ مع بيان أهداف المحاسبة المالية كأساس لوضع تلك المعايير.                 

 

يتناول هذا الإطار ما يلي :

أ ) هدف التقارير المالية.

ب) الخصائص النوعية التي تحدد مدى الفائدة من المعلومات في التقارير المالية.

ج) التعريفات والقياس والاعتراف بالعناصر التي تعد منها التقارير المالية.

د) مفاهيم رأس المال والحفاظ عليه.

يهتم هذا الإطار بالتقارير المالية ذات الغرض العام ( يشار إليها فيما بعد بالتقارير المالية) بما فيها التقارير المالية الموحدة. وتعد مثل هذه التقارير وتعرض سنويا على الأقل. وهى موجهة لخدمة الاحتياجات العامة من المعلومات لمدى عريض من المستفيدين. ومع أن بعض هؤلاء المستفيدين قد يطلبون، وقد تكون لديهم القدرة على، معلومات إضافية تزيد عن تلك التي تتضمنها التقارير المالية، إلا أن العديد منهم يعتمدون على التقارير المالية كمصدر رئيس للمعلومات المالية. وعليه، يجب إعداد البيانات المالية في ضوء احتياجات هؤلاء المستفيدين. وتعتبر التقارير المالية ذات الأغراض الخاصة، على سبيل المثال النشرات التعريفية للمساهمين والعمليات الحسابية للأغراض الضريبية، هي خارج نطاق هذا الإطار. ومع هذا، فانه يمكن استخدام هذا الإطار لإعداد هذه التقارير الخاصة إن كانت متطلباتها تسمح بذلك.

تمثل التقارير المالية جزءا من التقريرالمالى. وتشمل المجموعة الكاملة منها عادة الميزانية ، وقائمة الدخل، وقائمة المركز المالي ( والتي يمكن أن تعد بأكثر من أسلوب، على سبيل المثال، كقائمة للتدفق النقدي أو قائمة تدفق الأموال)، والإيضاحات والتقارير والمواد التفسيرية الأخرى التي تعتبر جزءا مكملا للقوائم المالية. كما يمكن أن تشتمل على جداول إضافية، ومعلومات مبنية على، أو مشتقة من تلك التقارير، ومن المتوقع أن تقرأ معها. هذه الجداول والمعلومات الإضافية يمكن أن تتناول، على سبيل المثال، المعلومات المالية للقطاعات الصناعية أو الجغرافية أو إيضاحات حول آثار تغيرات الأسعار. إلا أن التقارير المالية لا تحتوي على بنود مثل تقارير المديرين وخطاب رئيس مجلس الإدارة والتحليل والنقاش الذي تطرحه الإدارة، وأية بنود أخرى مماثلة يمكن أن يشتمل عليها التقرير المالي أو السنوي.

 

يطبق هذا الإطار على التقارير المالية لكافة المنشآت التجارية والصناعية ومنشآت الأعمال التي تعد تقارير مالية سواء أكانت في القطاع العام أم الخاص. والمنشأة التي تعد وتنشر التقارير هي أي منشأة يكون هناك مستفيدون يعتمدون على قوائمها المالية كمصدر رئيس للمعلومات المالية عن المنشأة.

يتفق نطاق الإطار العام لإعداد التقارير المالية والذي أصدرته لجنة معايير المحاسبة الدولية مع نطاق الإطار الفكري للمحاسبة المالية في المملكة العربية السعودية من حيث المحتوى ، وإن اختلفنا في الصياغة.

ويقتصر نطاق تطبيق كل من الإطارين على التقارير المالية الأساسية ذات الغرض العام،  للمنشآت الهادفة لتحقيق الربح بغض النظر عن شكلها القانونى، والتي تتمثل في الميزانية (قائمة المركز المالي)، وقائمة الدخل، وقائمة التدفق النقدي. ولم يدرج أي من الإطارين قائمة الأرباح المبقاة (أو قائمة التغير في حقوق الملاك) ضمن التقارير المالية الأساسية.

وعلى الرغم من الاتفاق الواضح بين الإطارين فيما يتعلق بنطاق كل منهما، إلا أن النص الوارد في الإطار المطبق في المملكة العربية السعودية يتميز عن نظيره بكونه أكثر وضوحا في الأسلوب وشمولا في المحتوى.

 

اختلاف

محدود

يحدد هذا الإطار أهداف التقارير المالية للمنشآت الهادفة للربح وحدود استخدامها، وعناصر القوائم المالية، والمفاهيم التي يجب أن تحكم قياس تلك العناصر، والخصائص الواجب توافرها في المعلومات التي تفصح عنها التقارير المالية. ومن ثم تحدد المفاهيم التي يشملها هذا البيان الملامح الأساسية للمحاسبة المالية في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية.

تعتبر القوائم المالية جزءاً من التقرير المالي، وهي الوسيلة الرئيسية لتوصيل المعلومات المحاسبية إلى المستفيدين منها ممن هم خارج المنشأة، وفي معظم الأحوال تشمل القوائم التي تعد حالياً ، ما يأتي :

أ ـ  قائمة المركز المالي.

ب ـ  قائمة الدخل.

ج ـ  قائمة الأرباح المبقاة (أو قائمة التغير في حقوق الملكية).

د ـ  قائمة التدفق النقدي.

تنطبق الأهداف وحدود الاستخدام والمفاهيم الواردة في هذا الإطار على التقارير المالية لكافة المنشآت بغض النظر عن شكلها القانوني أو طبيعة نشاطها فهي تحدد - على سبيل المثال - أهداف التقارير المالية للمنشأة والمفاهيم المستخدمة في إعدادها سواء أكانت المنشأة فردية أو شركة تضامن أو شركة ذات مسئولية محدودة، وبغض النظر عن نشاطها سواء أكان في مجال التجارة أو التشييد أو الصناعة أو الخدمات أو التمويل. وتنطبق الأهداف والمفاهيم التي يحددها هذا الإطار على التقارير المالية للمنشآت الهادفة للربح (بما في ذلك المنشآت التي ترعاها الحكومة والتي يكون هدفها الأساسي توفير السلع أو الخدمات مقابل ربح أو ما يماثل الربح) تمييزا لها عن التقارير المالية للمنشآت غير الهادفة للربح.

تنطبق الأهداف وحدود الاستخدام والمفاهيم التي يحددها هذا الإطار، كما أسلفنا على التقارير المالية الخارجية ذات الغرض العام. ومن ثم فإن هذا البيان لا ينطبق على التقارير أو التقارير المالية ذات الغرض الخاص.

تعد التقارير المالية الخارجية ذات الغرض العام بقصد تقديم المعلومات المفيدة للأطراف الخارجية. ونظرا  لأن المعلومات التي تحتاج إليها بعض هذه الأطراف قد تتضارب أو تختلف عما يحتاج إليه البعض الآخر، كما أن بعض هذه المعلومات قد تقع خارج نطاق المحاسبة المالية، فإن الأهداف والمفاهيم الواردة في هذا الإطار تتركز حول المعلومات المحاسبية المشتركة للأطراف الخارجية الرئيسية التي تستخدم هذه التقارير.

على الرغم من أن هذا الإطار لا يحدد معايير معينة بذاتها للمحاسبة المالية، فإنه يحدد أهداف وحدود استخدامات التقارير المالية والمفاهيم التي تستخدم في إعدادها بما يكفل إيجاد إحدى القواعد الأساسية التي ترتكز عليها المحاسبة المالية في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، فضلا عن أن معرفة أهداف التقارير المالية والمفاهيم التي تستخدم في إعدادها تساعد من يعنيهم أمر تلك التقارير على تفهم محتوياتها وإدراك حدود استخدام المعلومات التي تشملها، وبذلك تزداد فعاليتهم عند إستخدام هذه المعلومات.

 

تتحدد فعالية الإطار الفكري فى ضوء التحديد الدقيق لنطاق تطبيقه. وعلى الرغم من اتفاق الإطار العام لإعداد التقارير المالية المطبق في دول مجلس التعاون (فيما عدا السعودية) مع نظيره المطبق فى المملكة العربية السعودية، إلا أن الأخير يتميز بوضوح أسلوبه وشموله، ومن ثم يعتبر النص الوارد فيه هو الأكثر ملاءمة. مع ذلك، فإن الإطار المطبق في المملكة العربية السعودية يتضمن بيانا للأهداف وآخر للمفاهيم، ولكل منهما نطاق تطبيقه. ويتطلب تحديد نطاق لتطبيق الإطار الفكري ضرورة دمج نطاقى بيان الأهداف وبيان المفاهيم معا بما يعطى معدي ومستخدمي التقارير المالية صورة أكثر وضوحا لنطاق هذا الإطار. ولذلك تمت إعادة صياغة الفقرات الواردة ببياني الأهداف والمفاهيم بما يحقق هذا الغرض.

ويتميز هذا النص بأنه أكثر تحديداً ووضوحاً من ذلك الذي ورد في الإطار العام لإعداد التقارير المالية كما يتفادى عدم الاتساق في الأهداف والذي تضمن االإطار الفكري للمحاسبة المالية السعودية. كما يتميز بالاتساق بين فقـراته وأنه يربط بوضوح بين أهداف التقارير المالية وبين ما يجب أن يظهر في كل منها.

 

 

 


الدراسة التحليلية المقارنة

 للإطار الفكري للمحاسبة المالية

  الإطار الفكري للمحاسبة المالية  الموضوع الرئيسي : أهداف التقارير المالية         الموضوع الفرعي :الأهداف الأساسية

إطار المعايير المعتمدة في المملكة العربية السعودية

إطار المعايير المعتمدة في بعض دول مجلس التعاون

 (المعايير الدولية)

 

المقارنة

 

الاستنتاج

 

 

النص المقترح

 

التبرير

  تقديم المعلومات الملائمة لاحتياجات المستفيدين الرئيسية :

يعتبر الهدف الرئيسي للقوائم المالية الخارجية ذات الغرض العام تقديم المعلومات الملائمة التي تفي باحتياجات المستفيدين الخارجيين الرئيسيين إلى المعلومات عند اتخاذ قرارات تتعلق بمنشأة معينة . وعلى وجه التحديد يحتاج المستفيدون الخارجيون الرئيسيون إلى معلومات تساعدهم على تقييم قدرة المنشأة في المستقبل على توليد تدفق نقدي إيجابي كاف. بمعنى آخر تدفق نقدي من الممكن للمنشأة توزيعه للوفاء بالتزاماتها المالية عند استحقاقها بما في ذلك توزيع الأرباح على أصحاب رأس المال دون تقليص حجم أعمالها. وتعتمد قدرة المنشأة على توليد مثل هذا التدفق النقدي على قدرتها على تحقيق الدخل الكافي في المستقبل وتحويل هذا الدخل إلى تدفق نقدي كاف. ومن ثم يرغب المستفيدون الخارجيون الرئيسيون في الحصول على معلومات تمكنهم من تقييم قدرة المنشأة على تحقيق الدخل وتحويله إلى تدفق نقدي في المستقبل.        

2ـ القياس الدوري لدخل المنشأة :

من المعروف أن قدرة المنشأة على تحقيق الدخل وتحويله إلى تدفق نقدي في المستقبل تعتمد على تغيرات كثيرة منها الظروف الاقتصادية العامة والطلب على منتجاتها أو خدماتها وظروف العرض في الحاضر والمستقبل كما تتوقف على قدرة الإدارة على التنبؤ بالفرص المتوقعة في المستقبل والاستفادة من تلك الفرص وقدرتها على التغلب على الظروف غير الملائمة بالإضافة إلى الالتزامات الجارية للمنشأة وما إلى ذلك من العوامل. ومن المؤكد أن تقييم أثر بعض هذه التغيرات على أداء المنشأة قد يحتاج إلى معلومات تخرج عن نطاق التقارير المالية، ومع ذلك فإن المعلومات التي تتعلق بمقدرة المنشأة التاريخية على تحقيق الدخل وتحويله إلى تدفق نقدي كاف تفيد المستفيدين الخارجيين الرئيسيين عند تقييم أداء المنشأة في المستقبل. وجدير بالملاحظة أن مثل هذا التقييم لن يكون مبنيا  على تقييم أداء المنشأة في الماضي وبناء على ذلك فإن التقارير المالية للمنشأة يجب أن تركز تركيزا  أساسيا  على المعلومات التي تتعلق بدخل المنشأة ومدى ارتباطه باحتياجاتها من التدفقات النقدية، ومن ثم فإن المهمة الأساسية للمحاسبة المالية هي القياس الدوري لدخل المنشأة.

3ـ تقديم معلومات تساعد على تقييم قدرة المنشأة على توليد التدفق النقدي:

يجب أن يكون قياس الدخل وما يرتبط به من المعلومات التي يتم الإفصاح عنها في التقارير المالية مفيدا  بالقدر المستطاع للمستفيدين من تقييم قدرة المنشأة على توليد التدفق النقدي. ويعتبر اتباع مبدأ الاستحقاق كأساس لقياس الدخل الدوري أكثر فائدة في تقييم التدفقات النقدية من اتباع الأساس النقدي لهذا الغرض. إذ أن المنشأة - في صورتها النموذجية - تمثل تيارا  مستمرا  من الدخل، إلا أنه يجب تجزئة هذا التيار - لأغراض إعداد التقارير المالية - إلى مدد زمنية ملائمة. وفضلا  عن ذلك فإن معاملات المنشأة المعاصرة تؤدي في معظم الأحوال إلى عدم تزامن العمليات والأحداث والظروف التي يتأثر بها تيار الدخل خلال مدة مالية معينة مع المتحصلات والمدفوعات النقدية التي ترتبط بتلك العمليات والأحداث والظروف - ولا يقتصر اهتمام المستفيدين الخارجيين على العمليات والأحداث والظروف التي يتأثر بها التدفق النقدي خلال المدة الحالية فحسب، وإنما يمتد اهتمامهم إلى العمليات والأحداث والظروف التي تؤثر على التدفق النقدي بعد نهاية تلك المدة المالية أيضا ، ومن ثم فإن قياس الدخل على أساس مبدأ الاستحقاق يعتبر أمرا  ضروريا  ومفيدا  في إعداد التقارير المالية. ولكي تكون المعلومات التي تفصح عنها التقارير المالية عن الدخل مفيدة يجب أن تبين مصادر ومكونات دخل المنشأة ، مع التمييز بين المصادر المتكررة وغير المتكررة. ولا يقتصر اهتمام المستفيدين على مقدار الدخل الذي حققته المنشأة في مدة مالية معينة، وإنما يمتد اهتمامهم إلى معرفة مصادر تلك الدخول وأجزائها والأحداث التي أدت إلى تحقيقها نظرا  لأن هذه المعلومات تساعدهم في تكوين توقعاتهم عن المستقبل وعلاقته بالماضي.                     4ـ تقديم معلومات عن الموارد الاقتصادية للمنشأة ومصادرها

يسعى المستفيدون الخارجيون الرئيسيون عادة إلى مقارنة أداء المنشأة بغيرها من المنشآت، وتجري هذه المقارنات في معظم الأحيان على أساس نسبي، وليس على أساس مطلق. بمعنى أن الدخل ينسب عادة إلى صافي الموارد المتاحة للمنشأة قبل إجراء المقارنات. وبناء على ذلك فإن هؤلاء المستفيدين يهتمون بالمعلومات المتعلقة بالموارد الاقتصادية للمنشأة ومصادر تلك الموارد - أي الأصول والخصوم وحقوق أصحاب رأس المال ومن ثم فإن هذه المعلومات تزود المستفيدين بالأساس الذي يستخدم لتقييم دخل المنشأة ومكوناته خلال فترة زمنية معينة. ومن ثم  ينبغي أن تحتوي التقارير المالية على معلومات عن أصول المنشأة وخصومها وحقوق أصحاب رأس مالها. كما يجب أن يكون قياس أصول المنشأة وخصومها وحقوق أصحاب رأس مالها والمعلومات التي تحتوي عليها التقارير المالية في هذا الشأن مفيدة بقدر الإمكان للمستفيدين الخارجيين الرئيسيين عند تقييم قدرة المنشأة على تحقيق تدفق نقدي كاف. ومن المعتاد أن ينظر المستفيدون إلى المنشأة كتيار مستمر من العمليات والأنشطة تستثمر فيها النقود في أصول غير نقدية للحصول على مزيد من النقد، ومن ثم فإن الإفصاح عن أصول وخصوم المنشأة وحقوق أصحاب رأس مالها وقياس كل منها يجب أن يكون متسقا  مع ذلك التصور ويتطلب ذلك أخذ ما يلي في الحسبان.      

عند قياس أصول المنشأة والإفصاح عن المعلومات المتعلقة بها في التقارير المالية يجب التمييز بين الأصول التي تعتبر مصادر مباشرة للنقد والأصول التي تعتبر مصادر غير مباشرة. وتشمل الأصول التي تعتبر مصادر مباشرة للنقد - النقود والأصول الأخرى التي تمثل حقوقا للمنشأة في الحصول على مبالغ محددة من النقد. أما الأصول التي تعتبر مصادر غير مباشرة للنقد فتمثل تيارات من الخدمات المتجمعة التي تتوقع المنشأة استخدامها في عملياتها بحيث تسهم - بصورة غير مباشرة - في تحقيق التدفقات النقدية في المستقبل. لذلك يجب - بقدر الإمكان – أن تحتوي التقارير المالية على معلومات عن الأصول التي تعتبر مصادر مباشرة للنقد توضح قدرة تلك الأصول على توليد التدفق النقدي كما يجب أن تحتوي التقارير المالية على معلومات عن الأصول التي تعتبر مصادر غير مباشرة للنقد توضح قدرة تلك الأصول على تقديم الخدمات للعمليات المقبلة للمنشأة.                   

 حيث أن التزامات المنشأة تعتبر أسبابا مباشرة للمدفوعات النقدية في معظم الأحيان يجب أن تحتوي التقارير المالية على معلومات تبرز التدفقات النقدية السالبة التي تترتب على التزامات المنشأة.

5 ـ تقديم معلومات عن التدفقات النقدية :

  يهتم المستفيدون الخارجيون الرئيسيون اهتماما مباشرا  بقدرة المنشأة على سداد التزاماتها عند استحقاقها وتوزيع الأرباح على أصحاب رأس المال بدون تقليص نطاق عملياتها الجارية ومن ثم يجب أن تحتوي التقارير المالية للمنشأة على معلومات عن التدفق النقدي للمنشأة وتعتبر المعلومات التالية مفيدة عند تقييم قدرة المنشأة على الوفاء بالتزاماتها وتوزيع الأرباح على أصحاب رأس المال. ومن ثم يجب أن تحتوي عليها التقارير المالية :                  

1- الأموال الناتجة أو المستخدمة في التشغيل.

2-  الأموال الناتجة من الاقتراض أو المستخدمة في تسديد القروض.

3-  الأموال الناتجة من استثمارات جديدة من قبل أصحاب رأس المال أو الموزعة على أصحاب رأس المال.

4- التدفقات النقدية الأخرى.

 

 

تهدف التقارير المالية إلى توفير معلومات عن المركز المالي للمنشأة وأدائها والمتغيرات في مركزها المالي، تكون مفيدة لقاعدة عريضة من المستخدمين في اتخاذ القرارات الاقتصادية.

  تقابل التقارير المالية، المعدة لهذا الغرض الاحتياجات العادية لمعظم المستخدمين. مع ذلك، فإن التقارير المالية لا توفر جميع المعلومات التي قد يحتاج إليها مستخدموها لاتخاذ القرارات الاقتصادية نظراً لكونها تعرض أساساً الآثار المالية للأحداث الماضية، ولا توفر بالضرورة معلومات غير ماليه.

  تبين التقارير المالية أيضاً نتائج أداء الإدارة ومساءلتها عن الموارد التي وضعت تحت تصرفها. وقد يرغب بعض مستخدمي التقارير المالية في تقييم أداء الإدارة ومساءلتها وذلك لأغراض اتخاذ قرارات اقتصادية مثل تلك المتعلقة بالاحتفاظ باستثماراتهم في المنشأة أو بيعها، أو المتعلقة بالابقاء على الإدارة أو تغييرها.

 تتطلب القرارات الاقتصادية التي يتخذها مستخدمو التقارير المالية تقييم قدرة المنشأة على توليد النقدية وما يعادلها، وتوقيتها وعدم التأكد الذي يصاحبها. وتحدد هذه القدرة ـ على سبيل المثال ـ قدرة المنشأة على سداد ما يستحق للعاملين بها ولمورديها، ومقابلة مدفوعات الفائدة، وسداد القروض وتوزيع أرباح الملاك. ويكون المستفيدون عن التقارير المالية أكثر قدرة على تقييم هذه القدرة على توليد النقدية وما يعادلها إذا توافرت لديهم معلومات تركز على المركز المالي، والأداء ، والمتغيرات في المركز المالي للمنشأة.

 يتأثر المركز المالي للمنشأة بالموارد الاقتصادية التي تسيطر عليها، وعلى هيكلها المالي، ودرجة السيولة فيها، وقدرتها على التأقلم مع المتغيرات في البيئة التي تعمل فيها. وتعتبر المعلومات عن الموارد الاقتصادية للمنشأة، وقدرتها على تعديل هذه الموارد في الماضي، مفيدة للتنبؤ بقدرتها على توليد النقدية وما يعادلها في المستقبل. وتعتبر المعلومات عن الهيكل المالي مفيدة في التنبؤ بالاحتياجات المستقبلية للاقتراض وكيفية توزيع الأرباح والتدفقات النقدية المستقبلية بين أصحاب المصالح في المنشأة. وهي تعتبر مفيدة أيضاً في التنبؤ بمدى نجاح المنشأة في الحصول على تمويل إضافي في المستقبل. وتعتبر المعلومات عن درجة السيولة والتصفية مفيدة للتنبؤ بقدرة المنشأة على الوفاء بالتزاماتها المالية عند استحقاقها. وتشير السيولة إلى مدى توافر النقدية في الفترة القصيرة بعد الأخذ في الاعتبار جميع الالتزامات المالية خلال تلك الفترة. وتشير إمكانية التصفية إلى مدى توافر النقدية خلال فترة أطول لمقابلة الالتزامات المالية عند استحقاقها.

 تعتبر المعلومات عن أداء المنشأة، خصوصاً ربحيتها، ضرورية لتقدير المتغيرات المحتملة في الموارد الاقتصادية التي يمكن أن تسيطر المنشأة عليها في المستقبل. وتعتبر المعلومات عن المتغيرات في الأداء هامه لهذا الغرض. وتعتبر المعلومات عن الأداء مفيدة للتنبؤ بقدرة المنشأة على توليد تدفقات نقدية من الموارد المتاحة حالياً. وهي مفيدة أيضاً للحكم على فاعلية استخدام المنشأة لموارد إضافية.

 

  تعتبر المعلومات عن التغيرات في المركز المالي للمنشأة مفيدة لتقدير أنشطتها الاستثمارية، والتمويلية، والتشغيلية خلال الفترة التي تعد عنها التقارير المالية. وهذه المعلومات مفيدة لكونها توفر لمستخدمي التقارير المالية أساساً لتقدير قدرة المنشأة على توليد النقدية، أو ما يعادلها واحتياجات المنشأة لاستخدام هذه التدفقات النقدية. وعند إعداد قائمة التغيرات في المركز المالي، يمكن تعريف الأموال بطرق مختلفة، مثل جميع الموارد المالية، راس المال العامل، الأصول السائلة أو النقدية. ولا يحاول هذا الإطار وضع تعريف محدد للأموال.

  يتم توفير المعلومات عن المركز المالي أساساً في الميزانية. وتم توفير المعلومات عن الأداء أساساً في قائمة الدخل. ويتم توفير المعلومات عن المتغيرات في المركز المالي في التقارير المالية باستخدام قائمة مستقلة.

 ترتبط الأجزاء المكونة للقوائم المالية بعضها مع بعض لكونها تعكس جوانب مختلفة لنفس العمليات المالية أو الأحداث الأخرى. وبالرغم من أن كل قائمة توفر معلومات تختلف عن ما توفره غيرها عن التقارير، فإن أي منها يستبعد أن يخدم غرضاً واحداً أو يقدم جميع المعلومات الضرورية لاحتياجات معينة لمستخدمي التقارير المالية. على سبيل المثال، توفر قائمة الدخل صورة غير مكتملة عن الأداء ما لم تستخدم مع الميزانية وقائمة المتغيرات في المركز المالي.

 تتضمن التقارير المالية أيضاً إيضاحات وجداول مكملة ومعلومات أخرى، على سبيل المثال، قد تحتوي معلومات إضافية ملائمة لاحتياجات مستخدمي التقارير المالية عن عناصر الميزانية أو قائمة الدخل. وقد تضمن إفصاحاً عن المخاطر وعدم التأكد التي تؤثر على المنشأة وأي موارد أو التزامات لم تظهر في الميزانية (مثل الاحتياطي من المعادن). ويمكن أيضاً توفير المعلومات عن القطاعات الجغرافية والصناعية وأثر التغيرات في الأسعار على المشروع، على شكل معلومات مكملة.

 

يتفق الإطار العام لإعداد التقارير المالية والذي أصدرته لجنة معايير المحاسبة الدولية مع الإطار الفكري للمحاسبة المالية في المملكة العربية السعودية من حيث المحتوى في تحديد أهداف المحاسبة المالية، وإن اختلفنا في صياغة هذه الأهداف ودرجة وضوحها.

ويحدد الإطار العام لإعداد التقارير المالية هدف التقارير المالية في توفير معلومات مفيدة عن المركز المالي للمنشأة وأدائها والتغيرات في مركزها المالي وذلك لأغراض اتخاذ القرارات  ثم تدرج الإطار ليحدد طبيعة هذه المعلومات والتي تتضمنه:

(*)  معلومات عن نتائج أداء الإدارة ومساءلتها عن استخدام الأصول المتاحة.

(*) معلومات تساعد على تقييم قدرة المنشأة على توفير تدفقات النقدية وما يعادلها وتوقيتها ودرجة التأكد التي تصاحبها.

(*)  معلومات عن الموارد الاقتصادية التي تسيطر عليها المنشأة، هيكلها التمويلي.

(*)  معلومات عن أداء المنشأة ربحيتها.

(*)  معلومات عن التغير في المركز المالي وذلك بالإضافة للإيضاحات والجداول المكملة. من ناحية أخرى حدد الإطار الفكري للمحاسبة المالية في المملكة العربية السعودية، خمسة أهداف للمحاسبة المالية تشمل :

  تقديم المعلومات الملائمة لاحتياجات المستفيدين الرئيسيين.

2ـ القياس الحدودي لدخل المنشأة.

3ـ تقديم معلومات تساعد في  تقييم قدرة المنشأة على توليد التدفق النقدي.

  تقديم معلومات عن الموارد الاقتصادية للمنشأة ومصادرها.

  تقديم معلومات عن التدفقات النقدية.

ويلاحظ على هذه الأهداف الخمسة أن هناك تداخلاً بين بعضها ومثال ذلك التداخل بين الهدفين الثاني والثالث إذ تساعد المعلومات عن صافي الدخل على تقييم قدرة المنشأة على توليد التدفق النقدي.

كما بينت قائمة الأهداف أن الهدف هو تقديم معلومات ملائمة للمستفيدين وتجاهلت بذلك خاصة نوعية أخرى ضرورية كي تصبح المعلومات مفيدة وهي إمكانية الاعتماد عليها.

وعلى الرغم من أن أهداف المحاسبة المالية الواردة في الإطار السعودي أكثر تفصيلاً، إلا أن مجموعة الأهداف التى تضمنها الإطار العام لإعداد التقارير المالية أكثر اتساقاً، وإن كانت تحتاج إلى إعادة صياغة لتكون أكثر تحديداً وأكثر وضوحاً لمعدي ومستخدمي التقارير المالية.

 

 

اختلاف

محدود

ثالثاً :           أهـداف التقارير المالية :

المستفيدون الرئيسيون واحتياجاتهم :

يعتبر المستثمرون والمقرضون الحاليون والمرتقبون وكذا الموردون والعملاء ممن لهم ارتباطات حالية أو مقبلة مع المنشأة الفئات الرئيسية التي تستخدم التقارير المالية ذات الغرض العام خارج المنشأة. وبالرغم من استفادة جهات أخرى خارجية (مثل الجهات الحكومية الموجهة للأنظمة أو المخططة للاقتصاد الوطني), إلا أن هذه الجهات لم يتم التركيز عليها عند تحديد أهداف التقارير المالية الخارجية ذات الغرض العام نظرا  لقدرة هذه الجهات بما لديها من سلطة على تحديد المعلومات الواجب على المنشأة تقديمها لديها للوفاء باحتياجاتها. ولا يعني هذا بالطبع أن التقارير المالية المعدة لتفي باحتياجات المستفيدين الخارجيين الرئيسيين لن تفي باحتياجات الجهات الأخرى الخارجية ولو بصورة جزئية. كما لم يركز أيضا  على احتياجات إدارة المنشأة نظرا  لقدرتها على الحصول على معظم المعلومات المالية عن المنشأة التي تحتاج إليها في صورة تقارير أخرى يمكن إعدادها خصيصا لها.

ويعتبر اتخاذ القرارات الاقتصادية بمثابة الاستخدام الأساسي الذي تشترك فيه كافة الفئات الخارجية الرئيسية التي تستخدم التقارير المالية ذات الغرض العام. وينطوي اتخاذ القرار على الاختيار بين البدائل، ومن البديهي أنه لا مجال للاختيار إذا لم تكن هناك بدائل كما انه لا مجال لاتخاذ القرار إذا لم يكن هناك اختيار معين. ومن المعلوم أن القاعدة المعتادة للاختيار هي تقييم البدائل. وينطوي ذلك على تقدير النتائج المحتملة التي تصاحب كل بديل، يضاف إلى ذلك تقدير الأهمية الاقتصادية لتلك النتائج إذا تعلق التقييم باتخاذ قرار مالي، والدور الرئيسي للقوائم المالية ذات الغرض العام هو توفير المعلومات المالية التي تمكن- ضمن معلومات أخرى-  الفئات الخارجية الرئيسية التي تستخدم تلك التقارير من تقييم المحصلة المحتملة لكل بديل وتقدير النتائج الاقتصادية التي تصاحب كُلاً  من هذه البدائل. وفي هذا الإطار يمكن إيضاح الاحتياجات المشتركة للمستفيدين الخارجيين الرئيسيين كما يلي :

المستثمـرون الحاليون والمرتقبون :

1/1/1 إن الاختيارات التي تواجه المستثمرين الحاليين والمرتقبين فيما يتعلق بمنشأة معينة هي بيع حق من حقوق الملكية في المنشأة أو الاستمرار في حيازته ، أو شراء ، أو عدم شراء حق من هذه الحقوق. فالمستثمر الحالي الذي يواجه اختيار البيع أو الحيازة يحتاج إلى معلومات تساعده في تقييم المحصلة المحتملة لكل بديل والنتائج الاقتصادية التي تصاحبه. ومن المعتاد أن تتخذ هذه النتائج صورة تدفقات نقدية للمستثمر الحالي، وهي التدفقات النقدية التي يحصل عليها إذا قرر بيع حصته الحالية وإعادة استثمارها، أو التدفقات النقدية التي تؤول إليه في المستقبل في صورة أرباح، مضافا  إليها القيمة التي يتوقع تحقيقها عند بيع حقوق ملكيته في المستقبل إذا قرر الاحتفاظ بتلك الحقوق في الوقت الحالي. وينبغي ألا يتوقع المستثمر من التقارير المالية للمنشأة التي يمتلك فيها حقا  من حقوق الملكية أن تقدم إليه معلومات عن النتائج الاقتصادية المباشرة التي تصاحب بيع حصته، إذ أنه لابد لذلك من عطاء يقدمه شخص راغب في الشراء، كما ينبغي ألا يتوقع من هذه التقارير أن تقدم إليه معلومات عن النتائج الاقتصادية التي تصاحب استثمار أمواله في منشأة أخرى إذ أنه لابد من دراسة التقارير المالية لتلك المنشأة الأخرى. وبناء على ذلك فإن الدور الذي تؤديه التقارير المالية للمنشأة في تقييم البدائل التي تواجه المستثمر الحالي يجب أن يرتبط بالنتائج الاقتصادية التي تترتب على استمرار حيازته؛ أي عدم بيعه للحقوق التي يمتلكها في المنشأة. ولكي تفي التقارير المالية بهذا الدور يجب أن تقدم المعلومات المالية التي تساعد المستثمر الحالي - مع غيرها من المعلومات - في تقييم التدفقات النقدية التي ينتظر أن تؤول إليه من حيازته لحقوقه في المنشأة ، وتتوقف هذه التدفقات - بدورها - على مقدرة المنشأة نفسها على توليد تدفقات نقدية إيجابية وعلى مدى كفاية تلك التدفقات.

1/1/2 يحتاج المستثمر المرتقب الذي يواجه شراء أو عدم شراء حق من حقوق الملكية في منشأة معينة إلى معلومات تساعده على تقييم محصلة كل بديل والنتائج الاقتصادية التي تصاحب ذلك البديل، ومن الواضح أنه لا يتوقع من التقارير المالية لمنشأة معينة أن تقدم إليه معلومات عن النتائج الاقتصادية التي تترتب على عدم شراء حق من حقوق الملكية في تلك المنشأة. فالدور الذي تؤديه التقارير المالية لمنشأة معينة في تقييم البدائل التي تواجه المستثمر المرتقب يرتبط بالضرورة بتقييم النتائج الاقتصادية لشراء حق من حقوق الملكية فيها. ومن المعتاد أن تتخذ هذه النتائج صورة تدفقات نقدية تؤول مستقبلا  إلى المستثمر المرتقب - بمعنى آخر أي أرباح يحصل عليها في المستقبل مضافا  إليها القيمة التي يمكن تحقيقها عند بيع استثماراته (في المستقبل أيضا). ومن ثم فإن التقارير المالية يجب أن تقدم للمستثمر المرتقب المعلومات المالية التي يمكن أن تساعده  - ضمن أي معلومات أخرى - في تقويم التدفقات النقدية التي يتوقع أن تؤول إليه من شراء حق من حقوق الملكية في منشأة معينة، وتتوقف هذه التدفقات - بدورها - على مقدرة تلك المنشأة على توليد تدفقات نقدية إيجابية وعلى مدى كفاية تلك التدفقات.

1/1/3 بالإضافة إلى قرارات الاستثمار، يتخذ المستثمر الحالي قرارا  عندما يدلي بصوته في اجتماع الجمعية العمومية للمساهمين. وتشمل هذه القرارات عادة تعيين أعضاء مجلس الإدارة والتصديق على الأرباح التي تم توزيعها خلال السنة، والموافقة على توزيع الأرباح النهائية، وتعيين المراجع الخارجي واعتماد القوائم المالية، بالإضافة إلى مجموعة من الموضوعات الأخرى التي تختلف من منشأة إلى أخرى ومن عام لآخر. ويعتبر إعادة تعيين أعضاء مجلس الإدارة من أهم الموضوعات التي يدلي فيها المساهمون بأصواتهم. وللمعلومات التي تقدمها التقارير المالية قيمة جوهرية في هذا الصدد. ونظرا  للمسئوليات الإدارية المباشرة المسندة لمجلس الإدارة بموجب نظام الشركات ومسئولية مجلس الإدارة عن تعيين كبار موظفي المنشأة، فإن الأساس الذي تتوقف عليه إعادة تعيين مجلس الإدارة هو أداء الإدارة  ولهذا الغرض تعتبر التقارير المالية مفيدة للمساهمين ومن المعلوم أن تقييم أداء الإدارة، يتوقف على أهداف من يجري ذلك التقييم، وبالنسبة للمساهمين. فإن تقييم الإدارة ينعكس عاجلا  أو آجلا  في زيادة التدفق النقدي الذي يؤول إليهم، فالمساهمون يستثمرون أموالهم في منشأة معينة ويتوقعون أن يحصلوا مقابل ذلك على عائد نقدي يكفي لجعل استثماراتهم مجزية، ولذلك يجب عليهم أن يهتموا - عند تقييم إدارة تلك المنشأة  بقدرة المنشأة - على توليد تدفقات نقدية إيجابية ومدى كفاية تلك التدفقات. ومن ثم فإن تقييم أداء الإدارة يحتاج إلى معلومات أساسية مماثلة لما تحتاج إليه قرارات الاستثمار.

المقرضون الحاليون والمرتقبون :

يواجه المقرضون الحاليون والمرتقبون عددا  من الاختيارات التي تتعلق بالمنشأة. وفي هذا الصدد تعتبر المعلومات التي تشملها التقارير المالية ذات فائدة، فالمقرضون الحاليون يطلب إليهم أحيانا  تجديد اتفاقيات القروض التي عقدوها مع المنشأة ، كما أن لهم الحق في تنفيذ نصوص معينة فيما يتعلق بالشروط التي تقيد تصرفات المنشأة وفقا  لما تتضمنه اتفاقيات القروض. كما أن المقرضين المرتقبين لهم الخيار في منح القروض أو الامتناع عن منحها، أو استثمار أموالهم في السندات التي تصدرها المنشأة أو الامتناع عن ذلك. وقد يكون لهم الخيار أيضا  في تضمين عقود الاتفاقيات أية شروط تقيد تصرفات المنشأة وتقرير الملامح الرئيسية لتلك العقود مثل حق الحجز على الممتلكات وتحديد الرهون التي تضمن السداد، وتحديد معدلات العائد على القروض وشروط السداد وتواريخ الاستحقاق. وبذلك تقع اختيارات المقرضين الحاليين والمرتقبين في مجموعتين :

أ ـ القرارات الأساسية فيما يتعلق بالإقراض أو عدم الإقراض وبيع سنداتهم أو الاستمرار في حيازتها. وتجديد القروض أو عدم تجديدها.

ب ـ القرارات الثانوية التي تنطوي على الترتيبات المتعلقة بالضمان ومعدلات العائد وشروط السداد وتواريخ الاستحقاق. 

ومن الواضح أن كلتا المجموعتين من الاختيارات تتطلبان تقييم مقدرة المنشأة على السداد. وكلما ازداد الشك الذي يساور المقرض في ذلك، ازدادت حدة الشروط التي تقيد تصرفات المنشأة، وارتفع معدل العائد الذي يطلبه المقرض لتغطية المخاطرة التي يتحملها. ومن المؤكد  أن المقرض يحتاج - بخلاف المعلومات المالية - إلى قدر كبير من المعلومات عند اتخاذ قراره. ولكن إلى الحد الذي يحتاج فيه المقرض إلى المعلومات المالية يتعين على التقارير المالية للمنشأة أن تفي - بقدر المستطاع - باحتياجاته من هذه المعلومات في صورة مؤشرات على مقدرة المنشأة على السداد. وذلك يعني أن المقرضين الحاليين والمرتقبين يهتمون اهتماما  مباشرا  بمقدرة المنشأة على توليد التدفقات النقدية الإيجابية وبمدى كفاية هذه التدفقات. ويتطلب ذلك معلومات أساسية مماثلة لما يحتاج إليه المستثمرون الحاليون والمرتقبون لاتخاذ قراراتهم.

1/3                        المــوردون :

يعتبر الموردون الذين يمنحون المنشأة ائتمانا قصير الأجل في وضع مشابه للمقرضين لأجل قصير. فليس من الضروري أن تهتم كلتا المجموعتين اهتماما  كبيرا  بالتدفقات النقدية للمنشأة ومقدرتها على السداد - إلا في حدود الشهور القليلة التي تستحق خلالها تلك القروض. كما أن القرارات التي تتخذها كلتا المجموعتين بمنح القرض القصير الأجل أو تقديم الائتمان لا يحتمل أن تكون مبنية إلى درجة كبيرة على المعلومات التي تحتوي عليها التقارير المالية. إلا أن المورد الذي يعقد مع المنشأة اتفاقية طويلة الأجل لتوريد جانب كبير من منتجاته لسنوات عديدة يكون له اهتمام آخر - بجانب اهتماماته كدائن للمنشأة. فينبغي على مثل هذا المورد أن يوجه اهتمامه إلى دراسة مستقبل علاقته بالمنشأة حتى إذا كانت المنشأة تسدد القيمة فورا  عند التسلُّم. فالمورد الذي يتعاقد على تزويد المنشأة باحتياجاتها بصورة دائمة أو مستمرة يتخذ قرارات مبنية - ضمن عوامل أخرى - على ربحية علاقته بالمنشأة على المدى الطويل. وتعتمد هذه القرارات - ضمن عوامل أخرى - على الاستقرار المالي للمنشأة وتوقعات استمرار نوع وحجم النشاط الذي يرتبط به التعاقد على التوريد. ومن ثم فإنه يستطيع الالتجاء إلى التقارير المالية للمنشأة للبحث عما يدل على ذلك، كما يهتم المورد اهتماما  مباشرا  بمقدرة المنشأة على سداد ديونه عند استحقاقها - أو بدرجة اليسر المالي التي تتمتع بها - ويعنى المورد أيضا  بمعرفة مدى استقرار حجم العمليات التي تزاولها المنشأة. ويستدل على ذلك من إجمالي مبيعات المنتجات التي تستخدم توريداته في إنتاجها، كما يستدل على ذلك من ربحية تلك العمليات. وتعتبر المعلومات التي يحتاج إليها مثل هذا المورد مشابهة إلى حد كبير للمعلومات التي يحتاج إليها المستثمرون والمقرضون الحاليون والمرتقبون.

 

العملاء والموظفون:

من الواضح أن اهتمام العملاء ، وخصوصاً الدائمين منهم، والموظفين بالمنشأة يتبلور في مقدرة المنشأة على الاستمرار كمصدر من مصادر احتياجاتهم سواء للمواد أو الخدمات في حالة العملاء، أو للدخل في حالة الموظفين. ومن الواضح أيضا  أن قدرة المنشأة على الاستمرار كمصدر من مصادر احتياجات العملاء والموظفين يعتمد أساساً على قدرتها على توليد التدفقات النقدية الإيجابية ومدى كفاية هذه التدفقات. ويتطلب ذلك معلومات أساسية مماثلة لما يحتاج إليه المستثمرون والمقرضون الحاليون والمرتقبون.

أهداف التقارير المالية الخارجية ذات الغرض العام والمعلومات التي يجب أن تحتوي عليها :

بناءً على التحليل السابق لقطاعات المستفيدين وحاجاتهم المشتركة ، فإنه يجب تحديد أهداف التقاير المالية بما يلي :

تقديم المعلومات الملائمة لاحتياجات المستفيدين الرئيسيين :

يعتبر الهدف الرئيسي للتقارير المالية الخارجية ذات الغرض العام تقديم المعلومات الملائمة التي تفي باحتياجات المستفيدين الخارجيين الرئيسيين للمعلومات عند اتخاذ قرارات تتعلق بمنشأة معينة. وعلى وجه التحديد يحتاج المستفيدون الخارجيون الرئيسيون إلى معلومات تساعدهم على تقييم قدرة المنشأة في المستقبل على توليد تدفق نقدي إيجابي كاف. بمعنى آخر تدفق نقدي من الممكن للمنشأة توزيعه للوفاء بالتزاماتها المالية عند استحقاقها بما في ذلك توزيع الأرباح على أصحاب رأس المال دون تقليص لحجم أعمالها. وتعتمد قدرة المنشأة على توليد مثل هذا التدفق النقدي على قدرتها على تحقيق الدخل الكافي في المستقبل وتحويل هذا الدخل إلى تدفق نقدي كاف. ومن ثم يرغب المستفيدون الخارجيون الرئيسيون في الحصول على معلومات تمكنهم من تقييم قدرة المنشأة على تحقيق الدخل وتحويله إلى تدفق نقدي في المستقبل.

القياس الدوري لدخل المنشأة:

من المعروف أن قدرة المنشأة على تحقيق الدخل وتحويله إلى تدفق نقدي في المستقبل تعتمد على تغيرات كثيرة؛ منها الظروف الاقتصادية العامة والطلب على منتجاتها أو خدماتها، وظروف العرض في الحاضر والمستقبل كما تتوقف على قدرة الإدارة على التنبؤ بالفرص المتوقعة في المستقبل والاستفادة من تلك الفرص وقدرتها على التغلب على الظروف غير الملائمة بالإضافة إلى الالتزامات الجارية للمنشأة وما إلى ذلك من العوامل. ومن المؤكد أن تقييم أثر بعض هذه التغيرات على أداء المنشأة قد يحتاج إلى معلومات تخرج عن نطاق القوائم المالية، ومع ذلك فإن المعلومات التي تتعلق بمقدرة المنشأة التاريخية على تحقيق الدخل وتحويله إلى تدفق نقدي كاف تفيد المستفيدين الخارجيين الرئيسيين عند تقييم أداء المنشأة في المستقبل. وجدير بالملاحظة أن مثل هذا التقييم لن يكون مبنيا  على تقييم أداء المنشأة في الماضي؛ وبناء على ذلك فإن القوائم المالية للمنشأة يجب أن تركز تركيزا أساسيا على المعلومات التي تتعلق بدخل المنشأة ومدى ارتباطه باحتياجاتها من التدفقات النقدية ، وعلى ذلك فإن إحدى المهام الأساسية للمحاسبة المالية هي القياس الدوري لدخل المنشأة.

تقديم معلومات تساعد على تقييم قدرة المنشأة على توليد التدفق النقدي:

يجب أن يكون قياس الدخل وما يرتبط به من المعلومات التي يتم الإفصاح عنها في القوائم المالية مفيدا  بالقدر المستطاع للمستفيدين في تقييم قدرة المنشأة على توليد التدفق النقدي. ويعتبر اتباع مبدأ  الاستحقاق أساساً لقياس الدخل الدوري أكثر فائدة في تقييم التدفقات النقدية من اتباع الأساس النقدي لهذا الغرض ؛ إذ إن المنشأة ـ في صورتها النموذجية ـ تمثل تيارا  مستمراً من الدخل ، إلا أنه يجب تجزئة هذا التيار ـ لأغراض إعداد القوائم المالية ـ إلى مدد زمنية ملائمة. وفضلا عن ذلك فإن معاملات المنشأة المعاصرة تؤدي في معظم الأحوال إلى عدم تزامن العمليات والأحداث والظروف التي يتأثر بها تيار الدخل خلال مدة مالية معينة مع المتحصلات والمدفوعات النقدية التي ترتبط بتلك العمليات والأحداث والظروف ـ ولا يقتصر اهتمام المستفيدين الخارجيين على العمليات والأحداث والظروف التي يتأثر بها التدفق النقدي خلال المدة الحالية فحسب ، وإنما يمتد اهتمامهم إلى العمليات والأحداث والظروف التي تؤثر على التدفق النقدي بعد نهاية تلك المدة المالية أيضا ، ومن ثم فإن قياس الدخل على أساس مبدأ الاستحقاق يعتبر أمراً ضرورياً ومفيداً في إعداد القوائم المالية. ولكي تكون المعلومات التي تفصح عنها القوائم المالية عن الدخل مفيدة يجب أن تبين مصادر ومكونات دخل المنشأة ، مع التمييز بين المصادر المتكررة وغير المتكررة. ولا يقتصر اهتمام المستفيدين على مقدار الدخل الذي حققته المنشأة في مدة مالية معينة ، وإنما يمتد اهتمامهم إلى معرفة مصادر تلك الدخول وأجزائها والأحداث التي أدت إلى تحقيقها نظراً لأن هذه المعلومات تساعدهم في تكوين توقعاتهم عن المستقبل وعلاقته بالماضي.

تقديم معلومات عن الموارد الاقتصادية للمنشأة ومصادرها :

يسعى المستفيدون الخارجيون الرئيسيون عادة إلى مقارنة أداء المنشأة بغيرها من المنشآت، وتجري هذه المقارنات في معظم الأحيان على أساس نسبي، وليس على أساس مطلق، بمعنى أن الدخل ينسب عادة إلى صافي الموارد المتاحة للمنشأة قبل إجراء المقارنات. وبناء على ذلك فإن هؤلاء المستفيدين يهتمون بالمعلومات المتعلقة بالموارد الاقتصادية للمنشأة ومصادر تلك الموارد ـ أي الأصول والخصوم وحقوق أصحاب رأس المال ومن ثم فإن هذه المعلومات تزود المستفيدين بالأساس الذي يستخدم لتقييم دخل المنشأة ومكوناته خلال فترة زمنية معينة. ومن ثم ينبغي أن تحتوي القوائم المالية على معلومات عن أصول المنشأة وخصومها وحقوق أصحاب رأس مالها. كما يجب أن يكون قياس أصول المنشأة وخصومها وحقوق أصحاب رأس مالها والمعلومات التي تحتوي عليها القوائم المالية في هذا الشأن مفيدة بقدر الإمكان للمستفيدين الخارجيين الرئيسيين عند تقييم قدرة المنشأة على تحقيق تدفق نقدي كاف. ومن المعتاد أن ينظر المستفيدون إلى المنشأة كتيار مستمر من العمليات والأنشطة تستثمر فيها النقود في أصول غير نقدية للحصول على مزيد من النقد ، ومن ثم فإن الإفصاح عن أصول وخصوم المنشأة وحقوق أصحاب رأس مالها وقياس كل منها يجب أن يكون متسقا  مع ذلك التصور ويتطلب ذلك أخذ ما يلي في الحسبان :

عند قياس أصول المنشأة والإفصاح عن المعلومات المتعلقة بها في القوائم المالية يجب التمييز بين الأصول التي تعتبر مصادر مباشرة للنقد والأصول التي تعتبر مصادر غير مباشرة. وتشمل الأصول التي تعتبر مصادر مباشرة للنقد ـ النقود والأصول الأخرى التي تمثل حقوقا للمنشأة في الحصول على مبالغ محددة من النقد. أما الأصول التي تعتبر مصادر غير مباشرة للنقد فتمثل تيارات من الخدمات المتجمعة التي تتوقع المنشأة استخدامها في عملياتها بحيث تسهم ـ بصورة غير مباشرة ـ في تحقيق التدفقات النقدية في المستقبل. لذلك يجب ـ بقدر الإمكان ـ أن تحتوي القوائم المالية على معلومات عن الأصول التي تعتبر مصادر مباشرة للنقد توضح قدرة تلك الأصول على توليد التدفق النقدي كما يجب أن تحتوي القوائم المالية على معلومات عن الأصول التي تعتبر مصادر غير مباشرة للنقد توضح قدرة تلك الأصول على تقديم الخدمات للعمليات المقبلة للمنشأة.                                              

حيث أن خصوم المنشأة تعتبر أسبابا مباشرة للمدفوعات النقدية في معظم الأحيان يجب أن تحتوي القوائم المالية على معلومات تبرز التدفقات النقدية السالبة التي تترتب على التزامات المنشأة.

تقديم معلومات عن التدفقات النقدية:

 يهتم المستفيدون الخارجيون الرئيسيون اهتماما مباشرا  بقدرة المنشأة على سداد التزاماتها عند استحقاقها وتوزيع الأرباح على أصحاب رأس المال بدون تقليص نطاق عملياتها الجارية وعلى ذلك يجب أن تحتوي القوائم المالية للمنشأة على معلومات عن التدفق النقدي للمنشأة وتعتبر المعلومات التالية مفيدة عند تقييم قدرة المنشأة على الوفاء بالتزاماتها وتوزيع الأرباح على أصحاب رأس المال ، ويجب أن تحتوي عليها القوائم المالية :                                           

أ ـ الأموال الناتجة أو المستخدمة في التشغيل.

ب ـ الأموال الناتجة من الاقتراض أو المستخدمة في تسديد القروض.

ج ـ الأموال الناتجة من استثمارات جديدة من قبل أصحاب رأس المال أو الموزعة على أصحاب رأس المال.

د ـ                التدفقات النقدية الأخرى.

3- طبيعة المعلومات التي يمكن إنتاجها بواسطة المحاسبة المالية:

 تعتبر القوائم المالية الخارجية ذات الغرض العام إحدى منتجات المحاسبة المالية ،   وهى أساس التقارير المالية التي تصدر عن المنشآت الهادفة للربح ، ومن ثم فإن أهداف التقارير المالية ومقدرتها على تقديم المعلومات إلى من يستخدمونها ـ من خارج المنشأة ـ تتأثر بطبيعة النتائج التي يمكن استخراجها من سجلات المحاسبة المالية. وترتبط المعلومات التي تشملها مجموعة معينة من القوائم المالية ذات الغرض العام بوحدة اقتصادية محددة، قد تكون منشأة فردية، أو شركة قابضة مع شركاتها التابعة ، ومن ثم فإن نطاق المعلومات التي تشملها القوائم المالية يقتصر على وحدة معينة يمكن تمييزها على وجه التحديد. 

ويقتصر التسجيل في الحسابات على الأحداث التي وقعت فعلا والتي يمكن قياسها قياسا نقديا ويتأثر بها المركز المالي للمنشأة ، ومن ثم فإن المعلومات التي تشملها القوائم المالية تقتصر إلى حد كبير على الآثار النقدية للأحداث التي وقعت فعلا دون غيرها. وفي المحاسبة المالية يتم التعبير عن المركز المالي للمنشأة في صورة معادلة مثل : حقوق المساهمين (حقوق الملكية) = الأصول - الالتزامات (الخصوم) وكل معاملة أو حدث يؤثر على المركز المالي للمنشأة له تأثير أيضا  على اثنين أو أكثر من أطراف هذه المعادلة. ويعتبر تبويب تلك الآثار إلى آثار إيرادية وآثار رأسمالية من الاهتمامات الأساسية للمحاسبة المالية. ومن ثم فإن المعلومات التي تشملها القوائم المالية ذات الغرض العام تتركز حول رأس المال والدخل. 

ويتم إعداد تقارير تشمل المعلومات التي تتجمع في حسابات الوحدة المحاسبية، وتقدم هذه التقارير إلى الأطراف والجهات التي تهتم بالمنشأة في فترات زمنية منتظمة خلال حياة المنشأة. والفترة الزمنية السائدة التي تعد عنها تلك التقارير في السنة المالية.

وفي المحاسبة المالية تقاس الآثار المالية للأحداث على أساس فرض استمرار المنشأة ؛ بمعنى أنه ليست هناك نية أو ضرورة لتصفية المنشأة وتقليص نطاق عملياتها. ولهذا الافتراض أثر كبير على القوائم المالية ، فالمنشأة بطبيعتها تيار مستمر من الأنشطة ويؤدي تقسيم هذا التيار إلى أجزاء دورية، تعد عن كل منها مجموعة من القوائم المالية ، إلى تجزئة كثير من العلاقات الواقعية ويضفي على القوائم المالية هالة من الدقة ليس لها ما يبررها. فالقوائم المالية ـ حتى في أفضل الظروف المواتية ـ تتسم بأنها ليست نهائية ، فالانطباع الذي تتركه هذه القوائم والقرارات التي تبنى عليها قد تتغير جميعها في ضوء الأحداث المقبلة ، ومن ثم يجب دراسة هذه القوائم في ضوء هذا الاحتمال، كما يجب اتخاذ القرارات على هذا الأساس.

ولا تقتصر المعلومات التي تشملها القوائم المالية على المتحصلات والمدفوعات النقدية وحدها، فقد يتم تسجيل الدخل الذي ينتج عن معاملة معينة أو النفقة التي يتطلبها إنجاز تلك المعاملة، في فترة زمنية سابقة أو لاحقة للتحصيل أو الإنفاق النقدي الذي يرتبط بها ، وذلك حتى يمكن تحديد الدخل الذي ينسب لكل فترة زمنية على حدة، وتحديد أثر ذلك الدخل أو النفقة على الأصول والخصوم في نهاية تلك الفترة.

ولا تختص المحاسبة المالية بالتقييم الكمي لكثير من المتغيرات والأحداث التي قد لا تكون على جانب كبير من الأهمية لمن يستخدمون القوائم المالية خارج المنشأة عند اتخاذ قراراتهم المالية ولا تختص بقياس قيمة السمعة الحسنة لنوعية منتج أو خدمة ، كما أنها لا تختص بقياس الأثر الاجتماعي لعمليات منشأة أو أثر الأحوال الاقتصادية العامة على تلك المنشأة. فهي لا تقيس سوى الأحداث التي يؤيدها الدليل الموضوعي والقابل للمراجعة والتحقق ـ إلا إذا كان ذلك مطلوبا على وجه التحديد لغرض آخر يتعلق بالقوائم المالية ـ مثل الإفصاح عن معلومات إضافية تعتبر ضرورية لكي تكون القوائم غير مضللة ، ومن ثم فإن المعلومات التي تشملها القوائم المالية ليست سوى نوع واحد من المعلومات التي يتعين أن يعتمد عليها من يستخدمون القوائم المالية خارج المنشأة عند اتخاذ قراراتهم.

يضاف إلى ذلك أن المحاسبة المالية لا تختص بتزويد من يستخدمون القوائم المالية خارج المنشأة بتقييم للنتائج الاقتصادية التي تترتب على كل من الاختيارات أو البدائل التي يواجهونها، فبالرغم من أن توفير المعلومات المالية عن المنشأة يعتبر من وظائف المحاسبة المالية إلا أن التحليل الذي يجب أن يقوم به المستثمرون والمقرضون الحاليون والمرتقبون فيما يتعلق بتقييم النتائج الاقتصادية لكل من الاختيارات أو البدائل المختلفة التي يواجهونها لا يعتبر من وظائف المحاسبة. وبالمثل ، فإن المحاسبة المالية تختص بتقديم معلومات مفيدة لتقييم أداء الإدارة إلا أن إجراء هذا التقييم ليس من وظائف المحاسبة. وبصفة عامة يجب التمييز بين وظيفة تقديم المعلومات المالية واستخدام تلك المعلومات.         

ويتوقف نجاح أو فشل المنشأة على كثير من العوامل الاقتصادية العامة مثل الطلب على منتجاتها وخدماتها ، ومثل الموارد الاقتصادية للمنشأة وقدرة الإدارة على الاستفادة من الفرص المتاحة والتغلب على الظروف غير الملائمة. فالواقع أن هناك بعض العوامل التي تؤثر على نجاح أو فشل المنشأة دون أن يكون في مقدور الإدارة أن تؤثر في تلك العوامل أو تسيطر عليها. ولا تستطيع المحاسبة المالية أن تفصل بين أداء الإدارة وأداء المنشأة إذ أن المعلومات التي تحتويها القوائم المالية تقصِّر عن تقييم أداء الإدارة بمعزل عن أداء المنشأة نفسها.

محدودية استخدام القوائم المالية الخارجية ذات الغرض العام:

تقدم القوائم المالية المعدة وفقا للأسس التي تلائم أهداف التقارير المالية ذات الغرض العام معلومات مفيدة للمستفيدين الخارجيين الرئيسيين إلا أنَّ لهذه التقارير محدودية واضحة منها:

قد لا تحتوي القوائم المالية الخارجية ذات الغرض العام على معلومات يمكن استخدامها بدون تعديل لتحديد التزام المنشأة من الزكاة أو الضرائب أو لتحديد الإعانة الحكومية المستحقة للمنشأة. ويرجع ذلك إلى أن السياسات المتعلقة بالضرائب أو الإعانات الحكومية تركز عادة على اعتبارات اجتماعية واقتصادية وسياسية ومالية قد تتطلب معايير محاسبية مختلفة عن المعايير التي تلائم أهداف القوائم المالية ذات الغرض العام. وعلى الرغم من ذلك تعتبر القوائم المالية ذات الغرض العام مدخلا  مناسبا  بعد التعديل المناسب للوفاء بأغراض الزكاة أو الضرائب أو الإعانة الحكومية.                                       

لا تختص القوائم المالية ذات الغرض العام بتقديم معلومات عن مدى نجاح المنشأة في تحقيق الأهداف التي لا يمكن قياسها قياساً مالياً ومن أمثلتها تنمية الموارد البشرية ، كما أنها لا تختص بتقديم معلومات يمكن استخدامها بصورة مباشرة في تقدير التكلفة الاجتماعية لعمليات المنشأة.                             

لا تختص القوائم المالية ذات الغرض العام بتقديم معلومات يمكن استخدامها ـ دون تعديل ـ لإعداد الحسابات القومية إذ إن هذه القوائم ترتبط بمنشأة معينة ولا تحتوي على مقياس مباشر للقيمة التي تضيفها المنشأة للاقتصاد القومي ككل.

لا تختص القوائم المالية ذات الغرض العام بتقديم معلومات يمكن استخدامها لتقييم أداء الإدارة بمعزل عن أداء المنشأة نفسها. ومع ذلك فإن المعلومات التي تشملها هذه القوائم عن أداء المنشأة تعتبر مفيدة لتقييم مدى وفاء الإدارة بمسئولياتها تجاه أصحاب رأس المال.

نظرا لخصائص وطبيعة المعلومات التي يمكن إنتاجها بواسطة المحاسبة المالية ، فإن القوائم المالية ذات الغرض العام لا تختص بقياس قيمة المنشأة عند التصفية ، كما أنها لا تختص بتقديم مقياس مباشر للمخاطرة التي ترتبط بحيازة حقوق الملكية.

يعتبر المستثمرون والدائنون الحاليون المرتقبون هم المستفيدون الرئيسيون من المعلومات التي توفرها التقارير المالية. وهذا لا يعني عدم وجود فئات أخرى من مستخدمي تلك التقارير.

ونظراً لعدم القدرة من الناحية العملية على تلبية احتياجات جميع الفئات من المعلومات المالية، يركز واضعو معايير المحاسبة عادة على المستفيدين الرئيسيين نظراً لإمكانية تحديد إحتياجاتهم من المعلومات.

ولذلك فإن الهدف الرئيس للمحاسبة المالية هو توفير معلومات مالية مفيدة لهاتين الفئتين تساعد في اتخاذ القرارات الاستثمارية وقرارات منح الائتمان. ويبين النص المقترح ذلك صراحةً وبوضوح. ويربط النص المقترح بين هذا الهدف العام وبين ما يجب أن تتضمنه التقارير المالية من معلومات وذلك من خلال تحليل للاحتياجات من المعلومات لأغراض اتخاذ قرارات الاستثمار ومنح الائتمان. إذ نظرنا إلى أن مثل هذه القرارات تقوم أساساً على تقدير كل من العائد الذي يترتب على قرار الاستثمار أو قرار منح الائتمان، ودرجة المخاطرة التي تصاحبه، ولكي تكون المعلومات مفيدة يجب أن توفر معلومات عن حجم التدفقات النقدية الداخلة للمنشأة وتوقيت هذه التدفقات من أهداف التقارير المالية. وكما يلاحظ فهو أكثر تحديداً من الهدف الأساسي. ويبين الهدف الثالث أن التقارير المالية يجب أن توفر معلومات عن الموارد الاقتصادية والتي تصدر سواء بصورة مباشرة أو غير مباشرة للتدفقات النقدية الداخلة في المستقبل، وعن الحقوق المترتبة على هذه الموارد التي تعتبر سبباً مباشراً أو غير مباشر للتدفقات النقدية الخارجة في المستقبل، وكذلك التغيرات في هذه الموارد والحقوق المترتبة عليها. وتظهر هذه المعلومات في التقارير المالية، حيث تظهر قائمة المركز المالي بموارد (الأصول) المنشأة، والتزاماتها (الحقوق المترتبة للغير)، وحقوق الملكية (الحقوق المترتبة للملاك). كما تظهر قائمة الدخل المتغيرات في هذه العناصر نتيجة الأنشطة العادية للمنشأة خلال الفترة، وتظهر قائمة المتغيرات في حقوق الملكيه أو قائمة الأرباح المبقاة في شركات الأموال والتغيرات في حقوق الملكية نتيجة أسباب أخرى بالإضافة إلى عمليات المنشأه. بينما تظهر قائمة التدفق النقدي المتغير في رصيد النقدية وأسبابه.

ويتميز هذا النص بأنه أكثر تحديداً ووضوحاً من ذلك الذي ورد في الإطار العام لإعداد التقارير المالية كما يتفادى عدم الاتساق في الأهداف والذي تضمن الإطار الفكري للمحاسبة المالية السعودية. كما يتميز بالاتساق بين فقراته وانه يربط بوضوح بين أهداف التقارير المالية وبين ما يجب أن يظهر في كل منها.

 

 

 


الدراسة التحليلية المقارنة

للإطار الفكري للمحاسبة المالية

 

   الإطار الفكري للمحاسبة المالية:            الموضوع الرئيسي : مفاهيم جودة المعلومات المحاسبية (الخصائص النوعية للمعلومات)    الموضوع الفرعي : مقدمة

إطار المعاييرالمعتمدة في المملكة العربية السعودية

إطار المعاييرالمعتمدة في بعض دول مجلس التعاون (المعايير الدولية)

المقارنة

الاستنتاج

النص المقترح

التبرير

تحدد مفاهيم جودة المعلومات الخصائص التي تتسم بها المعلومات المحاسبية المفيدة أو القواعد الأساسية الواجب استخدامها لتقييم نوعية المعلومات المحاسبية. ويؤدي تحديد هذه الخصائص إلى مساعدة المسئولين عند وضع المعايير المحاسبية، كما تساعد المسئولين عند إعداد التقارير المالية في تقييم المعلومات المحاسبية التي تنتج من تطبيق طرق محاسبية بديلة، وفي التمييز بين ما يعتبر إيضاحا ضروريا  ومالا  يعتبر كذلك. ويجب تقييم فائدة المعلومات المحاسبية على أساس أهداف التقارير المالية التي يرتكز فيها الاهتمام على مساعدة المستفيدين الخارجيين الرئيسيين في اتخاذ القرارات التي تتعلق بالمنشآت. ويجب أن يوجه المحاسبون اهتمامهم إلى هؤلاء المستفيدين كما يجب أن تتجه عنايتهم إلى إعداد التقارير المالية التي تساعدهم في اتخاذ قراراتهم.     

ويؤدي التركيز على أهمية التقارير المالية كمصدر أساسي من مصادر المعلومات المفيدة لاتخاذ القرارات إلى قاعدة عامة لتقييم الطرق المحاسبية البديلة والاختيار من بين الأساليب المتاحة للإفصاح. ومادام هناك مجال  للمفاضلة بين طرق المحاسبة وأساليب الإفصاح فإنه يجب اختيار طريقة المحاسبة أو أسلوب الإفصاح الذي يتيح أعظم المعلومات فائدة لمساعدة المستفيدين الخارجيين الرئيسيين على اتخاذ قراراتهم.         

ولا يعتبر مجرد إسداء النصح باختيار طريقة المعالجة المحاسبية أو أسلوب الإفصاح على أساس منفعة المعلومات الناتجة في اتخاذ القرارات إرشادا  كافيا لمن يتحملون مسئولية ذلك الاختيار. وإنما يجب تحديد وتعريف الخصائص التي تجعل هذه المعلومات مفيدة في اتخاذ القرارات ، وفيما يلي بيان هذه الخصائص :

أ -  الملاءمة.

ب-  أمانة المعلومات وإمكان الثقة بها أو الاعتماد عليها.

ج-  حيدة المعلومات.

 د-  قابلية المعلومات للمقارنة.

هـ– التوقيت الملائم.

و  - قابلية المعلومات للفهم.

ز  - الأهمية النسبية والإفصاح الأمثل.

 

 

 

  الخصائص النوعية هي الصفات التي تجعل المعلومات التي توفرها التقارير المالية مفيدة لمستخدميها. وتتمثل الخصائص النوعية الرئيسة في القابلية للفهم، والملاءمة، والاعتمادية (إمكانية الاعتماد على المعلومات)، والقابلة للمقارنة.          

على الرغم من أن كلاً من الإطارين يحدد الخصائص النوعية للمعلومات التي يجب أن تتضمنها التقارير المالية، إلا أنهما اختلفا في تحديد هذه الخصائص، فبينما يضع إطار إعداد التقارير المالية المطبق في دول مجلس التعاون (ماعدا السعودية) الخصائص النوعية في أربع خصائص ؛وهي القابلية للفهم، والملاءمة، وإمكانية الاعتماد على المعلومات، وقابليتها للمقارنة، فإن الإطار الفكري للمحاسبة المالية المعمول به في المملكة العربية السعودية يصنفها في سبع خصائص.

وبدراسة هذه الخصائص السبع نلاحظ أن البعض منها يعتبر من الصفات التي تندرج تحت أحد الخصائص الرئيسة. على سبيل المثال، فإن حيدة المعلومات وأمانتها هما من الصفات التي يجب توافرها في المعلومات كي يمكن وصفها بإمكانية الاعتماد عليها. كما وأن التوقيت الملائم (الوقتية) هي إحدى الصفات التي يجب توافرها في المعلومات كي توصف بكونها ملائمة. وبالتالي لا تعتبر حيدة المعلومات، وأمانتها، والتوقيت الملائم (الوقتية) من الخصائص الأساسية، وإنما هي صفات ثانوية. من ناحية أخرى، فإن الأهمية النسبية تعتبر قيداً على إنتاج المعلومات المفيدة ولا تعتبر إحدى الخصائص النوعية الأساسية.

ولذلك فإن الفقرة التي تضمنها الإطار العام لإعداد التقارير المالية تعتبر أكثر ملاءمة من تلك الوارده في الإطار المطبق في المملكة العربية السعودية. مع ذلك ، فهي تحتاج لمزيد من الإيضاح كي يتعرف القاريء على العلاقة بين تلك الصفات الأربع المذكورة. ذلك أن القابلية للفهم هي خاصية ضرورية كي يستطيع مستخدمو المعلومات تحديد ما إذا كانت المعلومات ملائمة ويمكن الاعتماد عليها. وإذا انتفت هذه الخاصية لم تعد لباقي الخصائص أي قيمة. وتعتبر خاصيتا الملاءمة والقابلية للمقارنة خاصيتين أساسيتين لأي معلومات مفيدة. أما القابلية للمقارنة فهي تجعل المعلومات التي تتضمنها التقارير المالية أكثر فائدة.

هناك اختلاف بين الإطارين ويمكن استخدام إطار إعداد التقارير المالية كأساس للنص المقترح مع صياغة الفقرة ذات العلاقة لتكون أكثر وضوحاً.

رابعـاً: مفاهيم المحاسبة المالية :

لكي تكون معايير المحاسبة المالية متسقة بعضها مع بعض ، يجب أن ترتكز على مفاهيم أساسية. ويمكن تعريف "المفهوم" بأنه مصطلح أساسي أعطى معنى معيَّناً، ويعتبر المصطلح أساسيا إذا كان من الضروري أن تتكرر الإشارة إليه تكرارا  صريحا  أو ضمنيا ، سواء عند وضع معايير المحاسبة أو تفسيرها أو تطبيقها. فكلمة "الأصول" مثلا  تعتبر مصطلحا  أساسيا لأن كثيرا  من معايير المحاسبة المالية تتعلق بأصول المنشأة ، عليه فلابد أن تتكرر الإشارة إلى مفهوم الأصل عند وضع تلك المعايير وعند تفسيرها وعند تطبيقها. وتتركز أهمية تحديد مفاهيم المحاسبة المالية في تكملة الإطار الفكري اللازم لوضع معايير ملائمة ومتسقة بعضها مع بعض. ومن أجل أن تكون معايير المحاسبة المالية ملائمة يجب أن ترتكز على أهداف واضحة للتقارير المالية (المنتج النهائي للمحاسبة المالية). ومن أجل أن تكون معايير المحاسبة المالية متسقة بعضها مع بعض يجب أن ترتكز على مجموعة متكاملة من المفاهيم تعرف المصطلحات المحاسبية الرئيسية وفقا لتصور ذهني ملائم للمحاسبة المالية. وبدون هذه المفاهيم تكون هناك خطورة في إصدار معايير متناقضة.

مفاهيم جودة المعلومات المحاسبية (الخصائص النوعية للمعلومات) :

تحدد مفاهيم جودة المعلومات الخصائص التي تتسم بها المعلومات المحاسبية المفيدة أو القواعد الأساسية الواجب استخدامها لتقييم نوعية المعلومات المحاسبية. ويؤدي تحديد هذه الخصائص إلى مساعدة المسئولين عند وضع المعايير المحاسبية، كما تساعد المسئولين عند إعداد القوائم المالية في تقييم المعلومات المحاسبية التي تنتج من تطبيق طرق محاسبية بديلة، وفي التمييز بين ما يعتبر إيضاحا ضروريا  ومالا  يعتبر كذلك. ويجب تقييم فائدة المعلومات المحاسبية على أساس أهداف القوائم المالية التي يتركز فيها الاهتمام على مساعدة المستفيدين الخارجيين الرئيسيين في اتخاذ القرارات التي تتعلق بالمنشآت. ويجب أن يوجه المحاسبون اهتمامهم إلى هؤلاء المستفيدين كما يجب أن تتجه عنايتهم إلى إعداد التقارير المالية التي تساعدهم في اتخاذ قراراتهم.

ويؤدي التركيز على أهمية القوائم المالية ، بوصفها مصدراً أساسياً من مصادر المعلومات المفيدة لاتخاذ القرارات ، إلى قاعدة عامة لتقييم الطرق المحاسبية البديلة والاختيار من بين الأساليب المتاحة للإفصاح. وما دام هناك مجال للمفاضلة بين طرق المحاسبة وأساليب الإفصاح فإنه يجب اختيار طريقة المحاسبة أو أسلوب الإفصاح الذي يتيح أعظم المعلومات فائدة لمساعدة المستفيدين الخارجيين الرئيسيين على اتخاذ قراراتهم.        

ولا يعتبر مجرد إسداء النصح باختيار طريقة المعالجة المحاسبية أو أسلوب الإفصاح على أساس منفعة المعلومات الناتجة في اتخاذ القرارات إرشادا  كافيا لمن يتحملون مسئولية ذلك الاختيار. وإنما يجب تحديد وتعريف الخصائص التي تجعل هذه المعلومات مفيدة في اتخاذ القرارات ، وفيما يلي بيان هذه الخصائص :

أ ـ قابلية المعلومات للفهم.

ب ـ الملاءمة.

ج ـ أمانة المعلومات وإمكان الثقة بها أو الاعتماد عليها.

د ـ حيدة المعلومات.

هـ قابلية المعلومات للمقارنة.

 

قابلية المعلومات للفهم والاستيعاب :

            لا يمكن الاستفادة من المعلومات إذا كانت غير مفهومة لمن يستخدمها، وتتوقف إمكانية فهم المعلومات على طبيعة البيانات التي تحتويها القوائم المالية وكيفية عرضها من ناحية، كما تتوقف على قدرات من يستخدمونها وثقافتهم من ناحية أخرى. ومن هنا ، فإنه يتعين على من يضعون معايير المحاسبة، كما يتعين على من يقومون بأعداد القوائم المالية أن يكونوا على بينة من قدرات من يستخدمون هذه القوائم وحدود تلك القدرات، وذلك حتى يتسنى تحقيق الاتصال الذي يكفل إبلاغ البيانات التي تشملها تلك القوائم.

إن هذه الخاصية من خصائص المعلومات المفيدة يجب أن تلقى قدرا  متساوياً من اهتمام الفريقين المشار إليهما، بمعنى أن من يقومون بوضع معايير المحاسبة عليهم أن يضعوا نصب أعينهم أن هذه المعايير لا توضع لمنفعة من يقومون بإعداد القوائم المالية، وإنما توضع لمنفعة من يستخدمون تلك القوائم لتقييم محصلة البدائل التي تواجههم. ومن ثم فإن قدراتهم - وحدود هذه القدرات - يجب أن تؤخذ في الاعتبار عند وضع هذه المعايير - حكمها في ذلك حكم باقي العوامل المهمة في هذا المجال - وبالمثل، فإن من يقومون بإعداد القوائم المالية عليهم أن يضعوا نصب أعينهم أن هذه القوائم لا تعد لمنفعة المحاسبين الآخرين ، وإنما تعد لمنفعة من يستخدمونها خارج المنشأة، وأن هؤلاء قد لا تكون لديهم سوى معرفة محدودة بالمحاسبة المالية ، وربما كانوا يفتقرون تماما  إلى مثل هذه المعرفة، فيجب أن يؤخذ ذلك في الاعتبار عند تصميم نماذج القوائم المالية وعند صياغة الإيضاحات التي ترفق بها.                                                          

وبناء على ما تقدم فإن الإجراءات الآتية تسهم في إمكانية فهم معلومات المحاسبة المالية واستيعابها: تصنيف البيانات في مجموعات ذات مغزى لمن يستخدمون القوائم المالية (وليس للمحاسبين وحدهم)، الاستعانة بعناوين واضحة المعنى سهلة الفهم. وضع البيانات المترابطة بعضها مقابل بعض ، تقديم الأرقام الدالة على المؤشرات التي يرغب من يستخدمون هذه القوائم - عادة - في معرفتها.

نظراً لعدم الاتساق في محتويات الفقره الواردة في الإطار الفكري المطبق في المملكة العربية السعودية وعدم الوضوح في الفقرة الواردة في الإطار العام لإعداد التقارير المالية المطبقة في دول مجلس التعاون الأخرى على الرغم من كون الفقرة الأخيرة أكثر تحديداً ـ كان من الضروري صياغة فقرات جديدة تحدد بوضوح الخصائص النوعية للمعلومات التي توفرها التقارير المالية وتبين العلاقة بين هذه الخصائص وبينها وبين أهداف التقارير المالية.

 

 


الدراسة التحليلية المقارنة

للإطار الفكري للمحاسبة المالية

 

الإطار الفكري للمحاسبة المالية       الموضوع الرئيسي: الخصائص النوعية للمعلومات المحاسبية            الموضوع الفرعي : الملاءمة

إطار المعاييرالمعتمدة في المملكة العربية السعودية

إطار المعاييرالمعتمدة في بعض دول مجلس التعاون (المعايير الدولية)

المقارنة

الاستنتاج

النص المقترح

التبرير

يقصد بالملاءمة وجود علاقة وثيقة بين المعلومات المستمدة من المحاسبة المالية والأغراض التي تعد من أجلها. ولكي تكون هذه المعلومات مفيدة يجب أن تكون ذات علاقة وثيقة باتخاذ قرار أو أكثر من القرارات التي يتخذها من يستخدمون تلك المعلومات ، ومن ثم يمكن صياغة تعريف محدد لمفهوم المعلومات الملائمة على الوجه الآتي :                

تعتبر المعلومات ملائمة ـ أو ذات علاقة وثيقة بقرار معين ـ إذا كانت تساعد من يتخذ ذلك القرار على تقييم محصلة إحدى البدائل التي يتعلق بها القرار ، شريطة توافر الخصائص الأخرى التي تتسم بها المعلومات المفيدة.

ويواجه المستفيدون الخارجيون الرئيسيون للقوائم المالية عدة بدائل. وتتعلق بعض هذه البدائل بوحدة محاسبية معينة بينما يتعلق بعضها الآخر بوحدات أخرى. ومن الواضح أن المعلومات المستمدة من المحاسبة ترتبط بوحدة معينة بذاتها ومن ثم يقتصر مدى ملاءمة هذه المعلومات على البدائل التي ترتبط بتلك الوحدة دون غيرها. ومعنى ذلك أنه ليس من المتوقع مثلا أن يجد المستثمر في التقارير المالية للوحدة المحاسبية التي يمتلك فيها جزءا من حقوق الملكية معلومات تساعده على تقييم محصلة بيع حصته في تلك الوحدة – فلابد من عطاء يقدمه شخص راغب في الشراء لتقييم محصلة هذا البديل ، كما أنه لا يتوقع أن يجد في التقارير المشار إليها ما يساعده على تقييم محصلة استثمار أمواله في وحدات أخرى – فلابد من دراسة التقارير المالية لتلك الوحدات لتقييم محصلة هذا البديل. ولهذا السبب فإن بيان أهداف المحاسبة المالية في المملكة العربية السعودية قد انتهى إلى نتيجة مؤداها أن دور التقارير المالية لوحدة محاسبية معينة يجب أن يرتبط ارتباطا وثيقا بتقييم محصلة استمرار المستفيدين الخارجيين الرئيسيين في علاقاتهم مع تلك الوحدة أو تكوين علاقة معها. وعلى هذا الأساس يمكن صياغة تعريف أكثر تحديدا لمفهوم الملاءمة :

"تعتبر المعلومات ملائمة أو ذات علاقة وثيقة بالغرض الذي تعد من أجله إذا كانت تساعد المستفيدين الخارجيين الرئيسيين في تقييم البدائل التى تتعلق بالاحتفاظ بعلاقاتهم الحالية مع الوحدة المحاسبية ، أو تكوين علاقات جديدة معها شريطة توافر الخصائص الأخرى التى تتسم بها المعلومات المفيدة".  

القابلية للفهم:

لا يمكن الاستفادة من المعلومات إذا كانت غير مفهومة لمن يستخدمها، وتتوقف إمكانية فهم المعلومات على طبيعة البيانات التي تحتويها التقارير المالية وكيفية عرضها من ناحية، كما تتوقف على قدرات من يستخدمونها وثقافتهم من ناحية أخرى. ومن ثم، فإنه يتعين على من يضعون معايير المحاسبة، كما يتعين على من يقومون بإعداد التقارير المالية أن يكونوا على بينة من قدرات من يستخدمون هذه التقارير وحدود تلك القدرات، وذلك حتى يتسنى تحقيق الاتصال الذي يكفل إبلاغ البيانات التي تشملها تلك التقارير. 

هذه الخاصية من خصائص المعلومات المفيدة يجب أن تلقى قدرا  متساوياً من اهتمام الفريقين المشار إليهما، بمعنى أن من يقومون بوضع معايير المحاسبة عليهم أن يضعوا نصب أعينهم أن هذه المعايير لا توضع لمنفعة من يقومون بإعداد التقارير المالية، وإنما توضع لمنفعة من يستخدمون تلك التقارير لتقييم محصلة البدائل التي تواجههم. ومن ثم فإن قدراتهم - وحدود هذه القدرات - يجب أن تؤخذ في الاعتبار عند وضع هذه المعايير - حكمها في ذلك حكم باقي العوامل الهامة في هذا المجال - وبالمثل، فإن من يقومون بإعداد التقارير المالية عليهم أن يضعوا نصب أعينهم أن هذه التقارير لا تعد لمنفعة المحاسبين الآخرين ، وإنما تعد لمنفعة من يستخدمونها خارج المنشأة ، وأن هؤلاء قد لا تكون لديهم سوى معرفة محدودة بالمحاسبة المالية ، وربما كانوا يفتقرون تماما  إلى مثل هذه المعرفة، ومن ثم يجب أن يؤخذ ذلك في الاعتبار عند تصميم نماذج التقارير المالية وعند صياغة الإيضاحات التي ترفق بها. وبناء على ما تقدم فإن الإجراءات الآتية تسهم في إمكانية فهم معلومات المحاسبة المالية واستيعابها: تصنيف البيانات في مجموعات ذات مغزى لمن يستخدمون التقارير المالية (وليس للمحاسبين وحدهم)، الاستعانة بعناوين واضحة المعنى سهلة الفهم. وضع البيانات المترابطة بعضها مقابل بعض، تقديم الأرقام الدالة على المؤشرات التي يرغب من يستخدمون هذه التقارير - عادة - في معرفتها.

كي تكون المعلومات مفيدة، فإنها يجب أن تكون ملائمة، وتوصف المعلومات بالملائمة عندما تؤثر على القرارات الاقتصادية لمستخدميها بمساعدتهم في تقييم الأحداث الماضية، أو الحاضرة، أو المستقبلية، أو تؤكد أو تصحح تقييمهم السابق.

ويرتبط الدور التنبؤي بالدور التقييمي للمعلومات. على سبيل المثال، فإن المعلومات عن المستوى الحالي لهيكل الأصول التي تحتفظ بها المنشأة لها قيمة لمستخدمي هذه المعلومات عندما يرغبون في التنبؤ بقدرة المنشأة على اقتناص الفرص وقدرتها على مواجهة الظروف الصعبة. وتلعب نفس المعلومات دوراً يتعلق بالتقديرات السابقة، على سبيل المثال، عن الطريقة التي سوف يعاد بها تنظيم المنشأة، أو عن نتائج العمليات المخططة.

تستخدم المعلومات المتعلقة بالمركز المالي للمنشأة وأدائها في الماضي كأساس للتنبؤ بالمركز المالي للمنشأة وأدائها في المستقبل، بالإضافة إلى أمور أخرى تهم المستخدمين مباشرة مثل توزيعات الأرباح، والمدفوعات مقابل أجور، وحركة أسعار الأوراق المالية، وقدرة المنشأة على الوفاء بالتزاماتها عند استحقاقها. ولا تحتاج المعلومات إلى أن تكون مصوغة صراحةً على هيئة تنبؤات حتى تكون لها قدرة تنبؤية. مع ذلك، فإن القدرة على وضع التنبؤات من التقارير المالية تتعزز بالطريقة التي يتم بها عرض المعلومات عن العمليات والأحداث التي وقعت في الماضي. على سبيل المثال ، تتعزز القيمة التنبؤية لقائمة الدخل إذا تم عرض العناصر غير العادية وغير المتكررة المتعلقة بالإيرادات والمصروفات بصفة مستقلة. 

القابلية للفهم:

إحدى الخصائص الضرورية للمعلومات التي توفرها التقارير المالية هي أن تكون قابلة للفهم عن طريق مستخدميها. ولهذا الغرض، يفترض أن المستخدمين لديهم معرفة معقولة بالأنشطة الاقتصادية وأنشطة الأعمال المحاسبية، لديهم الرغبة في دراسة المعلومات بدرجة معقولة من العمق. مع ذلك، فإن المعلومات المتعلقة بالأمور المعقدة والتي يجب أن تتضمنها التقارير المالية نظراً لملاءمتها لما يحتاج إليه المستخدمون لاتخاذ القرارات الاقتصادية، يجب ألا تستبعد فقط على أساس أنه قد يكون من الصعب فهمها على مستخدمين معينين.         

يتميز مفهوم الملاءمة كما ورد في الإطار العام لإعداد التقارير المالية المطبق في دول مجلس التعاون (فيما عدا المملكة العربية السعودية) بالوضوح إذ يتبين أن المعلومات تكون ملائمة إذا كانت تؤثر في القرار. وحددت هذه الفقرة أيضاً الكيفية التي يمكن أن تؤثر بها المعلومات في القرار والتي عبرت عنها الفقرة كما يلي :

- مساعدة مستخدمي المعلومات في تقييم الأحداث الماضية أو الحاضرة أو المستقبلية.

ـ تصحيح التقييم السابق للحصول على هذه المعلومات.

وتبين هذه الفقرة الدور التنبؤي والدور التقييمي الذي يمكن أن تلعبه المعلومات في عملية أتخاذ القرارات، الأمر الذي لم يكن واضحاً في الفقرة المقابلة في الإطار الفكري المطبق في المملكة العربية السعودية). إلا أن كلتا الفقرتين تجاهلتا إحدى الصفات الأساسية للمعلومات الملائمة وهي ضرورة توافرها في الوقت المناسب.

ولقد اعتبر كل من الإطارين أن توافر المعلومات في الوقت المناسب هو أحد الخصائص النوعية الأساسية وهذا لا يتفق مع طبيعة هذه الصفة والتي تعتبر أحد عناصر خاصية الملاءمة.

 

ويؤكد الإطاران أن القابلية للفهم هى إحدى الخصائص الرئيسية للمعلومات المحاسبية، الا أنهما لم يوضحا العلاقة بينها وبين قدرة مستخدمي التقارير المالية على تحديد مدى ملاءمة المعلومات التي تحتويها للقرارات التي يتخذونها.

فروق محدودة

الملاءمــة :

  يقصد بالملاءمة وجود علاقة وثيقة بين المعلومات المستمدة من المحاسبة المالية والأغراض التي تعد من أجلها. ولكي تكون هذه المعلومات مفيدة يجب أن تكون ذات علاقة وثيقة باتخاذ قرار أو أكثر من القرارات التي يتخذها من يستخدمون تلك المعلومات في الوقت الملائم ، ومن ثم يمكن صياغة تعريف محدد لمفهوم المعلومات الملائمة على الوجه الآتي:

تعتبر المعلومات ملائمة ـ أو ذات علاقة وثيقة بقرار معين ـ إذا كانت تساعد من يتخذ ذلك القرار ، عند الحاجة ، على تقييم محصلة إحدى البدائل التي يتعلق بها القرار عند الحاجة لتقييم هذه البدائل ، شريطة توافر الخصائص الأخرى التي تتسم بها المعلومات المفيدة.

تقييم البدائل :

يواجه المستفيدون الخارجيون الرئيسيون للقوائم المالية عدة بدائل. وتتعلق بعض هذه البدائل بوحدة محاسبية معينة بينما يتعلق بعضها الآخر بوحدات أخرى. ومن الواضح أن المعلومات المستمدة من المحاسبة ترتبط بوحدة معينة بذاتها. ومن هنا يقتصر مدى ملاءمة هذه المعلومات على البدائل التي ترتبط بتلك الوحدة دون غيرها. ومعنى ذلك أنه ليس من المتوقع مثلا أن يجد المستثمر في القوائم المالية للوحدة المحاسبية التي يمتلك فيها جزءا من حقوق الملكية معلومات تساعده على تقييم محصلة بيع حصته في تلك الوحدة فلابد من عطاء يقدمه شخص راغب في الشراء لتقييم محصلة هذا البديل ، كما أنه لا يتوقع أن يجد في القوائم المشار إليها ما يساعده على تقييم محصلة استثمار أمواله في وحدات أخرى فلابد من دراسة القوائم المالية لتلك الوحدات لتقييم محصلة هذا البديل. ولهذا السبب فإن دور التقارير المالية لوحدة محاسبية معينة يجب أن يرتبط ارتباطا وثيقا بتقييم محصلة استمرار المستفيدين الخارجيين الرئيسيين في علاقاتهم مع تلك الوحدة أو تكوين علاقة معها. وعلى هذا الأساس يمكن صياغة تعريف أكثر تحديدا لمفهوم الملاءمة:                         

    "تعتبر المعلومات ملائمة أو ذات علاقة وثيقة بالغرض الذي تعد من أجله إذا كانت تساعد المستفيدين الخارجيين الرئيسيين في تقييم البدائل التى تتعلق بالاحتفاظ بعلاقاتهم الحالية مع الوحدة المحاسبية ، أو تكوين علاقات جديدة معها شريطة توافر الخصائص الأخرى التي تتسم بها المعلومات المفيدة".       

التوقيت الملائم :

يقصد بالتوقيت الملائم ، تقديم المعلومات في حينها بمعنى أنه يجب إتاحة معلومات المحاسبة المالية لمن يستخدمونها عندما يحتاجون إليها. وذلك لأن هذه المعلومات تفقد منفعتها إذا لم تكن متاحة عندما تدعو الحاجة إلى استخدامها، أو إذا تراخى تقديمها فترة طويلة بعد وقوع الأحداث التي تتعلق بها بحيث تفقد فعاليتها في اتخاذ قرارات على أساسها. وجدير بالملاحظة أن المعلومات لا تستمد منفعتها من مجرد إتاحتها في الوقت الملائم، فهناك عوامل أخرى إلى جانب ذلك، إلا أن التباطؤ في إتاحة هذه المعلومات يؤدي إلى تقليل منفعتها أو ضياع تلك المنفعة، وللتوقيت الملائم جانبان :                              

أ ـ دورية القوائم المالية، بمعنى مدى أقصر فترة تعد عنها القوائم المالية. فقد تكون هذه الفترة طويلة نسبيا ، ومن ثم يمكن إتاحة المعلومات التي تتضمنها القوائم المالية في مواعيد دورية متباعدة، أو تكون هذه الفترة قصيرة نسبيا ، فتتسنى إتاحة هذه المعلومات في مواعيد دورية متقاربة. غير أنه إذا كانت الفترة الزمنية قصيرة بشكل ملحوظ فإن المعلومات التي تشملها قائمة الدخل قد تتأثر - إلى درجة كبيرة - بالتغيرات الموسمية أو العشوائية التي تتأثر بها أنشطة المنشأة إلى الحد الذي قد تصبح فيه المعلومات مضللة أو غير جديرة بالوقت الذي تستغرقه دراستها. أما إذا كانت الفترة الزمنية طويلة بشكل ملحوظ فإن على من يستخدم هذه المعلومات أن ينتظر طويلا  قبل أن يتمكن من الحصول عليها، وحينئذ قد تتعذر الاستفادة منها في تقييم محصلة البدائل التي تواجهه.

ب ـ       المدة التي تنقضي بين نهاية الفترة الزمنية التي تعد عنها القوائم المالية وبين تاريخ إصدار تلك التقارير، وإتاحتها للتداول، إذ أنه كلما كان ذلك الفارق الزمني طويلاً ، قلت منفعة المعلومات المالية التي تشملها تلك القوائم.                                                 

ويتضح مما تقدم أن تحديد الفترة الزمنية المثلى التي تعد عنها القوائم المالية، والحد الأدنى للفجوة الزمنية التي تفصل بين تلك الفترة وتاريخ إصدار القوائم المالية يعتبران من المعايير المهمة لمنفعة المعلومات المحاسبية، كما يتضح أن هذين المعيارين يرتبطان بوظيفة إعداد القوائم المالية أكثر من ارتباطهما بتجميع بيانات المحاسبة المالية وقياسها.                  

يعتبر النص المقترح هو إعادة صياغة للنص الوارد في الإطار العام لإعداد التقارير المالية المطبقة في دول مجلس التعاون (ماعدا المملكة العربية السعودية). ويتميز النص المقترح على ما ورد في هذا الإطار بما يلي :

1- تضمن النص المقترح جميع الصفات التي يجب أن تتصف بها المعلومات الواردة في التقارير المالية كي يمكن أن توصف بكونها معلومات ملائمة.

وتضمنت هذه الصفات كُلاً من القدرة على التنبؤ (القيمة التنبؤية) والقدرة على التقييم (القيمة التقييمية) والتوقيت المناسب. ولقد تعرض الإطار المذكور وكذلك الإطار الفكري للمحاسبة المالية المطبق في المملكة العربية السعودية للتوقيت المناسب في مكان لاحق كأحد الخصائص الأساسية للمعلومات المفيدة، في الوقت الذي تعتبر فيه هذه الصفة أحد الأركان الرئيسية لخاصية الملاءمة كما ورد في النص المقترح.

  يتميز النص المقترح عن النصين الواردين في الإطارين محل المقارنة بالتناسق والوضوح وإستخدام  عبارات محددة.

3- يبين النص المقترح أهمية القابلية للفهم كركن أساسى يجب توافره في المعلومات التي تحتوي عليها التقارير المالية كي يمكن لمستخدمي تلك التقارير تحديد مدى ملاءمة ونفعية تلك المعلومات.

 


الدراسة التحليلية المقارنة

للإطار الفكري للمحاسبة المالية

 

  الإطار الفكري للمحاسبة المالية  الموضوع الرئيسي : الخصائص النوعية للمعلومات المحاسبية      الموضع الفرعي : إمكانية الاعتماد على المعلومات

إطار المعاييرالمعتمدة في المملكة العربية السعودية

إطار المعاييرالمعتمدة في بعض دول مجلس التعاون (المعايير الدولية)

المقارنة

الاستنتاج

النص المقترح

التبرير

يفضل من يستخدمون المعلومات المستمدة من المحاسبة المالية أن تكون هذه المعلومات على درجة عالية من الأمانة، إذ أن هذه الخاصية هي التي تبرر ثقتهم في تلك المعلومات كما تبرر إمكان الاعتماد عليها. وتتسم المعلومات المالية الأمينة بالخاصتين الآتيتين:

أ -  تصوير المضمون الذي تهدف إلى تقديمه تصويرا  دقيقا ، بحيث تعبر عن الواقع تعبيرا  صادقا ، فلابد من وجود توافق وثيق بين تلك المعلومات وبين الواقع. وليست هناك قاعدة عامة لتقييم أسلوب معين من أساليب القياس على أساس هذه الخاصية، وبعبارة أخرى: يتعذر تحديد مدى مطابقة المعلومات المستخرجة وفقا  لأسلوب معين من أساليب القياس للواقع، فلابد من معرفة الظروف التي تحيط بكل حالة قبل تقديـر مدى الاعتماد على الأسلوب المستخدم للقياس في تلك الحالة بالذات. كما يلاحظ أن أمانة المعلومات وإمكان الاعتماد عليها ليست مرادفة "للدقة المطلقة" ، لأن المعلومات المستمدة من المحاسبة المالية تنطوي على التقريب والتقديرات الاجتهادية، وإنما يقصد بذلك أن الأسلوب الذي تم اختياره لقياس نتائج عملية معينة أو حدث معين والإفصاح عن تلك النتائج – في ظل الظروف التي أحاطت بتلك العملية أو بذلك الحدث – يؤدي إلى معلومات تصور جوهر تلك العملية أو الحدث.                   

ب- قابلية المعلومات للمراجعة والتحقيق:

يقصد بذلك أن النتائج التي يتوصل إليها شخص معين باستخدام أساليب معينة للقياس المحاسبي والإفصاح يستطيع أن يتوصل إليها شخص آخـر مستقل عن الشخص الأول بتطبيق نفس الأساليب. ومن ثم ، فإن المعلومات الأمينة التي يمكن الاعتماد عليها يجب أن تتوافر فيها هذه الخاصية بحيث يمكن التثبت منها وإقامة الدليل على صحتها – غير أنه يلاحظ أن القياس المحاسبي والإفصاح لا يمكن أن يتسما بالموضوعية الكاملة لأن قياس المعلومات المالية أو الإفصاح عنها لا يعتبر قياسا  علميا  كاملا. ويرجع السبب في ذلك إلى أن المادة التي تخضع لهذا القياس لا يمكن تحديدها تحديدا  موضوعيا  حاسما، فمن المعلوم أن النشاط الذي تزاوله المنشآت لا يخضع للتحليل العلمي كما أن ذلك النشاط لا يتم وفقا  لمعادلات رياضية ومن ثم، فإن المعلومات التي تستمد من المحاسبة المالية لا تتصف بأنها – في كافة الأحوال – معلومات موضوعية بصورة قاطعة، ومع ذلك فإن قابلية هذه المعلومات للتحقق تؤدي إلى زيادة منفعتها – أو بعبارة أخرى – إذا كانت أساليـب القياس والإفصاح التي استخدمت لإعداد تلك المعلومات من شأنها أن تؤدي إلى نتائج يستطيع التثبت منها أشخاص مستقلون عن الأشخاص الذين قاموا بإعداد تلك النتائج.

وخلاصة القول ، أن خاصية الثقة بالمعلومات وإمكان الاعتماد عليها تعني أن أساليب القياس والإفصاح التي تم اختيارها لاستخراج النتائج وعرضها تعتبر أساليب مناسبة للظروف التي تحيط بها، وأن تطبيق هذه الأساليب قد تم بكيفية تسمح لأشخاص آخرين - مستقلين عمن قاموا بتطبيقها في المرة الأولى - بإعادة استخدامها للتثبت من تلك النتائج ، كما تعني هذه الخاصية أن المعلومات التي تم تقديمها تعتبر تصويرا دقيقا لجوهر الأحداث التي تنطوي عليها ،  دون أن يعتريها تحريف أو تشوبها أخطاء ذات أهمية. يضاف إلى ذلك أن هناك جانبا  آخر لهذه الخاصية ، يتمثل في حيدة المعلومات أو خلوها من التحيز.

حيدة المعلومات :

حيادية المعلومات - أو حيدتها - اصطلاح موجب يصف عدم التحيز. وتتداخل هذه الصفة تداخلا  واضحا  مع أمانة المعلومات لأن المعلومات المتحيزة - بحكم طبيعتها - معلومات لا يمكن الثقة بها أو الاعتماد عليها. وتوجه معلومات المحاسبة المالية التي تتصف بالحيدة للوفاء بالاحتياجات المشتركة لمن يستخدمون هذه المعلومات خارج المنشأة - دون افتراضات مسبقة عن احتياجات أية مجموعة معينة بالذات إلى تلك المعلومات - وتتسم معلومات المحاسبة المالية بأنها معلومات نزيهة خالية من التحيز صوب أية نتائج محددة مسبقا وتضع خاصية حيدة المعلومات واجباً على عاتق المسئولين عن وضع معايير المحاسبة المالية. كما تضع واجبا  على عاتق المسئولين عن إعداد التقارير المالية ، وذلك فيما يتعلق باتخاذ قرارات منصفة بشأن الاختيار من بين الأساليب البديلة للقياس والإفصاح بحيث يكفل ذلك الاختيار تحقيق هدفين أساسيين هما: تقديم المعلومات ذات العلاقة الوثيقة بالأهداف التي تعد من أجلها، وتحقيق أمانة تلك المعلومات. ويتبين مما تقدم أن خاصية حيدة المعلومات المحاسبية تتطلب ما يأتي:

أ -  أن يرتكز الاختيار من بين بدائل القياس والإفصاح على تقييم فاعلية كل من هذه البدائل في إنتاج المعلومات الملائمة - ذات العلاقة الوثيقة - وتحقيق أمانتها.

ب - فيما يتعلق بتطبيق طرق الإفصاح، أو أساليب القياس التي تتطلب الالتجاء إلى التقدير، يجب ألا تعمد إدارة المنشأة إلى المغالاة في هذه التقديرات أو بخسها - بغية تحقيق نتائج معينة ترغب - مسبقا - في التوصل إليها. 

 

كي تكون المعلومات مفيدة، فإنه يجب أن يكون من الممكن الاعتماد عليها. وتتصف المعلومات بإمكانية الاعتماد عليها عندما تكون خالية من الخطأ الجوهري والتحيز، ويمكن لمستخدميها الاعتماد عليها للتعبير بصدق عمّا يراد لها أن تعبر عنه أو من المتوقع أن تعبر عنه.

قد تكون المعلومات ملائمة ولكنها لا يمكن الاعتماد عليها بطبيعتها أو للطريقة التي تعبر بها بحيث يمكن أن يكون الاعتراف بها مضللاً. على سبيل المثال، إذا كانت مشروعية ومبلغ التعويض المطالب به عن ضرر موضع نزاع قانوني، فإن اعتراف المنشأة بكامل المبلغ المطالب به في الميزانية يعد أمراً غير مناسب، على الرغم من أنه قد يكون مناسباً الإفصاح عن المطالبة وملابساتها.

كي تكون المعلومات من الممكن الاعتماد عليه، فإنها يجب أن تعبر بصدق عن العمليات المالية والأحداث التي يقصد بها أن تعبر عنها أو من المتوقع أن تعبر عنها. وعليه، على سبيل المثال، يجب، أن تعبر الميزانية بصدق عن العمليات المالية والأحداث الأخرى التي تنشأ عنها أصول، والتزامات، وحقوق ملكية للمنشأة في تاريخ نهاية السنة المالية وذلك بما يتفق مع معايير الأعراف المتعارف عليها.

معظم المعلومات المالية تكون غالباً عرضة لخطر كونها لا ترقى إلى التعبير الصادق عمّا يراد لها أن تعبر عنه. وهذا لا يرجع إلى التحيز ولكن للصعوبات الملازمة، إما في التعرف على العمليات أو الأحداث الأخرى، التي يتم تبادلها، أو في اختيار وتطبيق أساليب القياس والعرض التي يمكن أن توصل رسائل تتعلق بهذه العمليات المالية والأحداث. وفي حالات معينة، قد يكون قياس الآثار المالية لبنود معينه غير مؤكد لدرجه أن المنشأة لا تعترف بها في قوائمها المالية. على سبيل المثال، بالرغم من أن معظم المنشآت تكون الشهرة مع مرور الزمن، إلا أنه من الصعب التعرف على هذه الشهرة وقياسها بدرجة يمكن الاعتماد عليها. وفي حالات أخرى، مع ذلك قد يكون ملائماً الاعتراف ببنود والإفصاح عن مخاطر الأخطاء التي تحيط بالاعتراف بها وقياسها.

كي تعبر المعلومات تعبيراً صادقاً عن العمليات المالية والأحداث الأخرى التي يقصد بها أن تعبر عنها، فإنه من الضروري أن تكون قد تمت المحاسبة عنها وعرضها وفقاً لجوهرها وحقيقتها الاقتصادية وليس فقط شكلها القانوني. وقد لا يتطابق جوهر العمليات المالية والأحداث الأخرى دائماً مع ما يظهره شكلها القانوني أو التعاقدي. فعلي سبيل المثال، قد تتنازل المنشأة عن أصل لطرف آخر بطريقة يفهم من وثائقها أنها نقل لملكية الأصل لهذا الطرف الآخر، إلا أنه قد تكونهناك اتفاقات تقضي باستمرارية تمتُع المنشأة بالمنافع الاقتصادية المستقبلية للأصل. في مثل هذه الحالات، فإن اعتبار هذه العملية كعملية بيع لا يعبر بصدق (إذا كانت هناك عملية ماليه في الحقيقة).

التعبير الصادق / العادل

توصف التقارير المالية عادة بأنها تظهر بصدق أو بعدل ، المركز المالي  للمنشأة، وأدائها، والتغييرات في المركز المالي. وعلى الرغم من أن هذا الإطار لا يتناول مباشرة هذه المفاهيم ، فإن تطبيق الخصائص النوعية الأساسية، ومعايير المحاسبة المناسبة ينتج عنه عادة قوائم مالية تعبر عما يمكن وصفه بالتعبير الصادق، أو العادل، عن هذه المعلومات.

وكي تكون المعلومات الواردة في التقارير المالية من الممكن الأعتماد عليها، فإنها يجب أن تكون محايدة، أي خالية من التحيز. ولا تعتبر التقارير المالية محايدة إذا كانت طريقة اختيار أو عرض المعلومات تؤثر على اتخاذ القرار، أو الحكم للوصول إلى نتيجة محددة سلفاً.

يواجه معدو التقارير المالية، مع ذلك بحالات عدم التأكد التي تحيط بكثير من الأحداث والظروف، مثل إمكانية تحصيل الديون المشكوك في تحصيلها، وتقدير العمر الافتراضي للأصول الثابتة، وعدد المطالبات التي يمكن أن تحدث خلال فترة الضمان. ويتم الاعتراف بمثل هذه الحالات من عدم التأكد بالإيضاح عن طبيعتها ومداها، وبتوخي الحيطة والحذر عند إعداد التقارير المالية. ويقصد بالحيطة والحذر تبني درجة من الحذر عند وضع التقديرات اللازمة في ظل ظروف عدم التأكد، بحيث لا يترتب على ذلك مغالاة في الأصول أو الإيرادات أو تخفيض الالتزامات أو المصروفات إلى اقل مما يجب.

مع ذلك، فإن ممارسة الحيطة والحذر، لا تعني على سبيل المثال، تكوين احتياطات سرية أو مخصصات مبالغ فيها، أو التخفيض المتعمد لقيم الأصول أو الإيرادات، أو المبالغة في قيم الالتزامات أو المصروفات إذا ترتب على ذلك أن تصبح التقارير المالية غير محايدة وبالتالي يفقد الخاصية النوعية الخاصة بإمكانية الاعتماد عليها.

كي يمكن الاعتماد على المعلومات الواردة في التقارير المالية، فإنها يجب أن تكون مكتمله في حدود الأهمية النسبية. وقد يؤدي حذف ما إلى جعل المعلومات غير صادقه أو مضللة ومن ثم لا يمكن الاعتماد عليها، وقاصرة عن تحقيق صفة الملاءمة.

 

يتفق الإطاران في تحديد مفهوم إمكانية الاعتماد على المعلومات، وإن كانا قد اختلفا في العناصر المكونة لهذه الخاصية. ففي الوقت الذي حدد الإطار العام المطبق في دول مجلس التعاون (فيما عدا المملكة العربية السعودية) عناصر خاصية إمكانية الاعتماد على المعلومات في ضرورة خلوها من الخطأ الجوهري والتحيز وأن تعبر بصدق عما يراد لها أن تعبر عنه، قصر الإطار الفكري المطبق في المملكة العربية السعودية هذه العناصر على اثنين وهما : الصدق في التعبير، وقابلية المعلومات للتحقق منها . واعتبر الإطار المطبق في السعودية صفة عدم التحيز (حيدة المعلومات) كخاصية معنوية مستقلة، الأمر الذي لا يتفق مع ما وصل إليه المفكرون في نظرية المحاسبة. ولهذا فإن الفقرات الواردة في الإطار العام لإعداد التقارير المالية المطبقة في دول مجلس التعاون فيما عدا السعودية) يكون هو الأكثر ملاءمة وشمولاً على أن يدعم ببعض الفقرات الواردة في الإطار المطبق في المملكة العربية السعودية لزيادة الإيضاح.

 

فروق محدودة

أمانة المعلومات وإمكان الثقة بها أو الاعتماد عليها :

يفضل من يستخدمون المعلومات المستمدة من المحاسبة المالية أن تكون هذه المعلومات على درجة عالية من الأمانة، إذ أن هذه الخاصية هي التي تبرر ثقتهم في تلك المعلومات كما تبرر إمكان الاعتماد عليها. وتتسم المعلومات المالية الأمينة بالخصائص التالية : 

التعبير عن الواقع بصدق :

تصوير المضمون الذي تهدف إلى تقديمه تصويراً دقيقاً ، بحيث تعبر عن الواقع تعبيرا  صادقا ، فلابد من وجود توافق وثيق بين تلك المعلومات وبين الواقع. وليست هناك قاعدة عامة لتقييم أسلوب معين من أساليب القياس على أساس هذه الخاصية، وبعبارة أخرى: يتعذر تحديد مدى مطابقة المعلومات المستخرجة وفقا  لأسلوب معين من أساليب القياس للواقع، فلابد من معرفة الظروف التي تحيط بكل حالة قبل تقديـر مدى الاعتماد على الأسلوب المستخدم للقياس في تلك الحالة بالذات. كما يلاحظ أن أمانة المعلومات وإمكان الاعتماد عليها ليست مرادفة "للدقة المطلقة" ، لأن المعلومات المستمدة من المحاسبة المالية تنطوي على التقريب والتقديرات الاجتهادية، وإنما يقصد بذلك أن الأسلوب الذي تم اختياره لقياس نتائج عملية معينة أو حدث معين والإفصاح عن تلك النتائج – في ظل الظروف التي أحاطت بتلك العملية أو بذلك الحدث – يؤدي إلى معلومات تصور جوهر تلك العملية أو الحدث.

قابلية المعلومات للمراجعة والتحقق:

يقصد بذلك أن النتائج التي يتوصل إليها شخص معين باستخدام أساليب معينة للقياس المحاسبي والإفصاح يستطيع أن يتوصل إليها شخص آخر ، مستقل عن الشخص الأول ، بتطبيق نفس الأساليب. ومن ثم ، فإن المعلومات الأمينة التي يمكن الاعتماد عليها يجب أن تتوافر فيها هذه الخاصية بحيث يمكن التثبت منها وإقامة الدليل على صحتها غير أنه يلاحظ أن القياس المحاسبي والإفصاح لا يمكن أن يتسما بالموضوعية الكاملة لأن قياس المعلومات المالية أو الإفصاح عنها لا يعتبر قياسا  علميا  كاملا. ويرجع السبب في ذلك إلى أن المادة التي تخضع لهذا القياس لا يمكن تحديدها تحديدا  موضوعيا  حاسما، فمن المعلوم أن النشاط الذي تزاوله المنشآت لا يخضع للتحليل العلمي كما أن ذلك النشاط لا يتم وفقا  لمعادلات رياضية ومن هنا ، فإن المعلومات التي تستمد من المحاسبة المالية لا تتصف بأنها في كافة الأحوال معلومات موضوعية بصورة قاطعة ، ومع ذلك فإن قابلية هذه المعلومات للتحقق تؤدي إلى زيادة منفعتها أو بعبارة أخرى إذا كانت أساليب القياس والإفصاح التي استخدمت لإعداد تلك المعلومات من شأنها أن تؤدي إلى نتائج يستطيع التثبت منها أشخاص مستقلون عن الأشخاص الذين قاموا بإعداد تلك النتائج.

وخلاصة القول ، أن خاصية الثقة بالمعلومات وإمكان الاعتماد عليها تعني أن أساليب القياس والإفصاح التي تم اختيارها لاستخراج النتائج وعرضها تعتبر أساليب مناسبة للظروف التي تحيط بها، وأن تطبيق هذه الأساليب قد تم بكيفية تسمح لأشخاص آخرين - مستقلين عمن قاموا بتطبيقها في المرة الأولى - بإعادة استخدامها للتثبت من تلك النتائج ، كما تعني هذه الخاصية أن المعلومات التي تم تقديمها تعتبر تصويرا دقيقا لجوهر الأحداث التي تنطوي عليها ،  دون أن يعتريها تحريف أو تشوبها أخطاء ذات أهمية. يضاف إلى ذلك أن هناك جانبا  آخر لهذه الخاصية ، يتمثل في حيدة المعلومات أو خلوها من التحيز.

حيدة المعلومات :

حيادية المعلومات - أو حيدتها - اصطلاح موجب يصف عدم التحيز. وتتداخل هذه الصفة تداخلا  واضحا  مع أمانة المعلومات لأن المعلومات المتحيزة - بحكم طبيعتها - معلومات لا يمكن الثقة بها أو الاعتماد عليها. وتوجه معلومات المحاسبة المالية التي تتصف بالحيدة للوفاء بالاحتياجات المشتركة لمن يستخدمون هذه المعلومات خارج المنشأة - دون افتراضات مسبقة عن احتياجات أية مجموعة معينة بالذات إلى تلك المعلومات - وتتسم معلومات المحاسبة المالية بأنها معلومات نزيهة خالية من التحيز صوب أية نتائج محددة مسبقا. وتضع خاصية حيدة المعلومات واجباً على عاتق المسئولين عن وضع معايير المحاسبة المالية. كما تضع واجبا  على عاتق المسئولين عن إعداد القوائم المالية ، وذلك فيما يتعلق باتخاذ قرارات منصفة بشأن الاختيار من بين الأساليب البديلة للقياس والإفصاح بحيث يكفل ذلك الاختيار تحقيق هدفين أساسيين هما: تقديم المعلومات ذات العلاقة الوثيقة بالأهداف التي تعد من أجلها، وتحقيق أمانة تلك المعلومات. ويتبين مما تقدم أن خاصية حيدة المعلومات المحاسبية تتطلب ما يأتي :

أ ـ أن يرتكز الاختيار من بين بدائل القياس والإفصاح على تقييم فاعلية كل من هذه البدائل في إنتاج المعلومات الملائمة ، ذات العلاقة الوثيقة ، وتحقيق أمانتها.

ب-  فيما يتعلق بتطبيق طرق الإفصاح، أو أساليب القياس التي تتطلب الالتجاء إلى التقدير، يجب ألا تعمد إدارة المنشأة إلى المغالاة في هذه التقديرات أو بخسها ، بغية تحقيق نتائج معينة ترغب - مسبقا - في التوصل إليها.        

يعتمد النص المقترح على ما ورد في كل من الإطارين محل المقارنة وذلك بغرض الوصول إلى نص متكامل وواضح التعريف خاصة إمكانية الاعتماد على المعلومات. ويلاحظ أنه قد تم الجمع بين خاصيتي أمانة المعلومات وإمكان الثقة بها، وحيدة المعلومات الواردة في الإطار المطبق في المملكة العربية السعودية في النص المقترح وذلك حتى تكتمل عناصر الخاصية النوعية الأساسية (إمكانية الاعتماد على المعلومات) في نص واحد.

 

 


الدراسة التحليلية المقارنة

للإطار الفكري للمحاسبة المالية

 

 

الإطار الفكري للمحاسبة المالية:   الموضوع الرئيسي : الخصائص النوعية للمعلومات المحاسبية      الموضوع الفرعي : قابلية المعلومات للمقارنة

إطار المعاييرالمعتمدة في المملكة العربية السعودية

إطار المعاييرالمعتمدة في بعض دول مجلس التعاون (المعايير الدولية)

المقارنة

الاستنتاج

النص المقترح

التبرير

تؤدي هذه الخاصية إلى تمكين من يستخدمون معلومات المحاسبة المالية من التعرف على الأوجه الحقيقية للتشابه والاختلاف بين أداء المنشأة وأداء المنشآت الأخرى خلال فترة زمنية معينة ، كما تمكنهم من مقارنة أداء المنشأة نفسها فيما بين الفترات الزمنية المختلفة. وتنشأ أوجه التشابه والاختلاف نتيجة تشابه أو اختلاف الظروف والأحداث التي تتأثر بها المنشآت المختلفة أو الظروف التي تتأثر بها نفس المنشأة خلال الفترات الزمنية المتعاقبة. وجدير بالملاحظة أن أوجه التشابه أو الاختلاف الحقيقية لا تنبع من تشابه أو اختلاف أساليب القياس وطرق الإفصاح. ومن ثم فإن معلومات المحاسبة المالية تصبح ذات فائدة أكبر كلما استخدمت أساليب مماثلة للقياس وكلما استخدمت طرق مماثلة للإفصاح عن الأحداث المتشابهة. ورغم أن هناك بعض التداخل فيما بين قابلية المعلومات للمقارنة وبين ملاءمة المعلومات وأمانتها. فإن الجوانب المتعددة للخاصية الأولى تعتبر على قدر كبير من الأهمية في إتاحة معلومات المحاسبة المالية التي يستفيد منها من يستخدمون هذه المعلومات مما يبرر اعتبارها على حدة. ولهذه الخاصية جانبان - لكل منهما مغزاه فيما يتعلق بمنفعة المعلومات المستمدة من المحاسبة المالية، وهمـا:             

أ -  إمكان المقارنة بين نتائج المدد المختلفة لنفس الوحدة المحاسبية ونعني بذلك "الثبات أو الاستمرارية" ويمكن إجراء هذه المقارنة إذا توافرت الشروط الآتية :

1- إمكانية مقارنة ما يحتويه كل رقم ـ بمعنى إمكانية مقارنة البنود المتعددة التي تم تجميعها في مقدار واحد عند عرض النتائج في التقارير المالية، مع مراعاة تجميع نفس البنود في مقدار واحد أيضا  من فترة لأخرى.

2- إمكانية المقارنة بوحدة نقدية متجانسة ، بمعنى أن الوحدات النقدية المستخدمة في أية مجموعة متناسقة من التقارير المالية لفترة زمنية معينة يجب أن تتطابق أو تتماثل مع الوحدات النقدية المستخدمة في التقارير المالية التي تعد في فترة زمنية أخرى، ومن ثم يجب إعادة تصوير التقارير المالية للفترات الزمنية السابقة إذا اختلفت القوة الشرائية - بصورة جوهرية - للريالات السعودية التي استخدمت في إعداد تلك التقارير، وذلك حتى يتسنى إجراء المقارنة بين هذه التقارير على أساس موحد.

3- إمكانية مقارنة نماذج العرض، بمعنى أنه يشترط استخدام نفس النماذج لتقديم المعلومات من فترة لأخرى.

4- إمكانية مقارنة الفترات الزمنية التي تعد عنها التقارير المالية، بمعنى أن تكون هذه الفترات متماثلة.

5- إمكانية مقارنة طرق القياس وأساليب الإفصاح من فترة زمنية إلى فترة زمنية أخرى، بمعنى ثبات هذه الطرق والأساليب أو في حالة تغييرها يتم الإفصاح عن تأثير هذه التغيرات.

6-  الإفصاح عن التغييرات في الظروف التي تؤثر على المنشأة أو في طبيعة الأحداث التي تؤثر على المركز المالي للمنشأة من فترة زمنية إلى فترة زمنية أخرى.                     

ب - إمكان المقارنة بين الوحدات المحاسبية المختلفة وخاصة تلك الوحدات ذات الأنشطة المماثلة. ويمكن إجراء هذه المقارنة إذا توافرت الشروط التالية :

1-  الشروط الستة السابقة للمقارنة بين نتائج المدد المختلفة لنفس الوحدة المحاسبية.

2-  إلغاء الطرق البديلة لقياس أو الإفصاح عن الأحداث المماثلة في جوهرها.

3-  الإفصاح عن السياسات المحاسبية المتبعة من قبل الوحدات المحاسبية المختلفة.

يجب أن يكون المستخدمون قادرين على مقارنة التقارير المالية للمنشأة عبر الزمن لتحديد الاتجاهات في المركز المالي وفي الأداء. كما يجب أن يكونوا قادرين على مقارنة التقارير المالية للمنشآت المختلفة وذلك لتقييم مراكزها المالية النسبية،  وأدائها النسبي والتغييرات في المركز المالي. ومن ثم، فإن عملية قياس وعرض الأثر المالي للعمليات المالية والأحداث الأخرى المتشابهة يجب أن تتم بطريقة متسقة داخل المنشأة وعبر الزمن لنفس المنشأة، وبطريقة متسقة مع المنشآت المختلفة.

أحد الدلالات الأساسية لخاصية القابلية للمقارنة هي أن المستخدمين يتم أعلامهم  بالسياسات المحاسبية التي تم اتباعها عند إعداد التقارير المالية، وأي تغييرات في هذه السياسات وآثار هذه التغييرات. ويجب أن يكون المستخدمون قادرين على التعرف على الاختلافات بين السياسات المحاسبية للعمليات المالية المتشابهة وغيرها من الأحداث الأخرى والتي تستخدم عن طريق المنشأة من فترة لأخرى، وتستخدم عن طريق منشآت أخرى ويؤدي التزام بمعايير المحاسبة الدولية، بما في ذلك الإفصاح عن السياسات المحاسبية، إلى المساعدة في تحقيق القابلية للمقارنة.

يجب عدم الخلط بين الحاجة إلى القابلية للمقارنة بمفهوم التوحيد، كما يجب ألا تعيق عملية تقديم معايير محاسبة أفضل. فمن غير المناسب للمنشأة أن تستمر في تطبيق نفس السياسة لمعالجة عملية ماليه أو حدث آخر إذا كانت السياسة المستخدمة لا تتفق مع الخصائص النوعية للملاءمة وإمكانية الاعتماد على المعلومات. ومن غير المناسب ايضاً للمنشأة أن تترك سياساتها المحاسبية دون تغيير عندما تكون هناك بدائل أكثر ملاءمة ويمكن الاعتماد عليها بصورة أفضل.

نظراً لأن المستخدمين يرغبون في مقارنة المركز المالي للمنشأة وأدائها والتغيرات في مركزها المالي عبر الزمن، فمن المهم أن تبين التقارير المالية المعلومات المقابلة للفترات السابقة.

هناك اتفاق كبير بين مفهوم القابلية للمقارنة الوارد فى الإطارين محل المقارنة. وإن كان المفهوم الوارد في الإطار الفكري للمحاسبة المالية المطبق في المملكة العربية السعودية أكثر شمولاً ووضوحاً. ولذلك يقترح استخدام النص الوارد في هذا الإطار بعد تعديل في مقدمته لتحقيق التناسق في الصياغة.

اتفاق

قابلية المعلومات للمقارنة :

تؤدي هذه الخاصية إلى تمكين من يستخدمون معلومات المحاسبة المالية من التعرف على الأوجه الحقيقية للتشابه والاختلاف بين أداء المنشأة وأداء المنشآت الأخرى خلال فترة زمنية معينة ، كما تمكنهم من مقارنة أداء المنشأة نفسها فيما بين الفترات الزمنية المختلفة. وتنشأ أوجه التشابه والاختلاف نتيجة تشابه أو اختلاف الظروف والأحداث التي تتأثر بها المنشآت المختلفة أو الظروف التي تتأثر بها نفس المنشأة خلال الفترات الزمنية المتعاقبة. وجدير بالملاحظة أن أوجه التشابه أو الاختلاف الحقيقية لا تنبع من تشابه أو اختلاف أساليب القياس وطرق الإفصاح. ومن ثم فإن معلومات المحاسبة المالية تصبح ذات فائدة أكبر كلما استخدمت أساليب مماثلة للقياس وكلما استخدمت طرق مماثلة للإفصاح عن الأحداث المتشابهة. ورغم أن هناك بعض التداخل فيما بين قابلية المعلومات للمقارنة وبين ملاءمة المعلومات وأمانتها، فإن الجوانب المتعددة للخاصية الأولى تعتبر على قدر كبير من الأهمية في إتاحة معلومات المحاسبة المالية التي يستفيد منها من يستخدمون هذه المعلومات مما يبرر اعتبارها على حدة. ولهذه الخاصية جانبان - لكل منهما مغزاه فيما يتعلق بمنفعة المعلومات المستمدة من المحاسبة المالية ، وهما:

إمكانية المقارنة بين نتائج الفترة المالية :

إمكان المقارنة بين نتائج الفترات المختلفة لنفس الوحدة المحاسبية ونعني بذلك "الثبات أو الاستمرارية" ويمكن إجراء هذه المقارنة إذا توافرت الشروط الآتية :

أ ـ إمكانية مقارنة ما يحتويه كل رقم ـ بمعنى إمكانية مقارنة البنود المتعددة التي تم تجميعها في مقدار واحد عند عرض النتائج في القوائم المالية، مع مراعاة تجميع نفس البنود في مقدار واحد أيضا  من فترة لأخرى.

ب ـ إمكانية المقارنة بوحدة نقدية متجانسة ، بمعنى أن الوحدات النقدية المستخدمة في أية مجموعة متناسقة من القوائم المالية لفترة زمنية معينة يجب أن تتطابق أو تتماثل مع الوحدات النقدية المستخدمة في القوائم المالية التي تعد في فترة زمنية أخرى ، ومن هنا يجب إعادة تصوير القوائم المالية للفترات الزمنية السابقة إذا اختلفت القوة الشرائية - بصورة جوهرية – للوحدة النقدية التي استخدمت في إعداد تلك القوائم، وذلك حتى يتسنى إجراء المقارنة بين هذه القوائم على أساس موحد.

ج ـ إمكانية مقارنة نماذج العرض، بمعنى أنه يشترط استخدام نفس النماذج لتقديم المعلومات من فترة لأخرى.

د ـ إمكانية مقارنة الفترات الزمنية التي تعد عنها القوائم المالية بمعنى أن تكون هذه الفترات متماثلة.

هـ- إمكانية مقارنة طرق القياس وأساليب الإفصاح من فترة زمنية إلى فترة زمنية أخرى بمعنى ثبات هذه الطرق والأساليب أو في حالة تغييرها يتم الإفصاح عن تأثير هذه التغيرات.

و ـ الإفصاح عن التغير في الظروف التي تؤثر على المنشأة أو في طبيعة الأحداث التي تؤثر على المركز المالي للمنشأة من فترة زمنية إلى فترة زمنية أخرى. 

 

                   

إمكانية المقارنة بين الوحدات المحاسبية المختلفة :

إمكان المقارنة بين الوحدات المحاسبية المختلفة وخاصة تلك الوحدات ذات الأنشطة المماثلة. ويمكن إجراء هذه المقارنة إذا توافرت الشروط التالية :

أ ـ الشروط الستة السابقة للمقارنة بين نتائج الفترات المختلفة لنفس الوحدة المحاسبية.

ب ـ إلغاء الطرق البديلة لقياس أو الإفصاح عن الأحداث المماثلة في جوهرها.

ج ـ الإفصاح عن السياسات المحاسبية المتبعة من قبل الوحدات المحاسبية المختلفة.

 

يعتبر النص الوارد في الإطار الفكري للمحاسبة المالية المطبق في المملكة العربية السعودية كافياً ويتسم بالشمول والوضوح ومن ثم  يمكن الاستناد إليه للتعبير عن خاصية القابلية للمقارنة وذلك بعد اجراء بعض التعديلات اللفظية فيه لزيادة الايضاح.

 

الدراسة التحليلية المقارنة

للإطار الفكري للمحاسبة المالية

 

   الإطار الفكري للمحاسبة المالية:            الموضوع الرئيسي : الخصائص النوعية للمعلومات المحاسبية    الموضوع الفرعي : الاعتبارات العملية

إطار المعاييرالمعتمدة في المملكة العربية السعودية

إطار المعاييرالمعتمدة في بعض دول مجلس التعاون (المعايير الدولية)

 

المقارنة

 

الاستنتاج

 

النص المقترح

 

التبرير

الأهمية النسبية والإفصاح العام الأمثل :

يرتبط هذان المفهومان ببعضهما ، كما أنهما يرتبطان معا  بمفهومي الملاءمة وأمانة المعلومات. ويرجع السبب في ارتباط الأهمية النسبية بالإفصاح الأمثل إلى أن المعلومات المهمة يتعين الإفصاح عنها، كما أن المعلومات التي لا يتم الإفصاح عنها يفترض -مسبقا- أنها غير مهمة.                  

أما السبب في ارتباط مفهومي الأهمية النسبية والإفصاح الأمثل معا  بمفهوم الملاءمة فيرجع إلى أن المعلومات التي ليست لها علاقة وثيقة بأهداف التقارير المالية تعتبر - بطبيعتها - معلومات غير مهمة، ومن ثم ليس هناك ما يدعـو إلى الإفصاح عنها.

وبالمثل ، فإن الأهمية النسبية والإفصاح الأمثل يرتبطان معا  بمفهوم أمانة المعلومات وإمكان الاعتماد عليها ، وذلك على أساس أن التقارير المالية التي يمكن الاعتماد عليها يجب أن تفصح عن كافة المعلومات ذات الأهمية النسبية. وكثيرا  ما تنطوي المحاسبة المالية - باعتبارها وسيلة قياس وإيصال - على تقديرات اجتهادية تعتمد إلى حد كبير على تقييم مستوى الأهمية. وجدير بالملاحظة أن مستوى الأهمية - في المحاسبة المالية - مسألة نسبية تعتمد على خصائص كمية وخصائص نوعية، أو على خليط منهما معا. وبصفة عامة يعتبر البند ذا أهمية نسبية إذا أدى حذفه أو عدم الإفصاح عنه أو عرضه بصورة غير صحيحة إلى تحريف المعلومات التي تشملها التقارير المالية على نحو يؤثر على من يستخدمون هذه التقارير عند تقييم البدائل أو اتخاذ القرارات.

وتستلزم خاصية الأهمية النسبية توجيه الاهتمام إلى من يستخدمون التقارير المالية، والتعرف على ما يحتاجون إليه من المعلومات. وقد حدد بيان أهداف المحاسبة المالية المستفيدين الرئيسيين للقوائم المالية واحتياجاتهم المشتركة من المعلومات. وفي ضوء ما جاء بذلك البيان يعتبر البند ذا أهمية نسبية إذا أدى حذفه أو عدم الإفصاح عنه أو عرضه بصورة غير صحيحة إلى تشويه المعلومات التي تشملها التقارير المالية مما يؤدي إلى التأثير على تقييم المستفيدين الخارجيين الرئيسيين للنتائج التي تترتب على الاحتفاظ بعلاقاتهم الحالية مع الوحدة المحاسبية أو تكوين علاقات جديدة مع تلك الوحدة. ولكي يتسنى تحديد الأهمية النسبية لبند معين يجب أن تؤخذ طبيعة ذلك البند وقيمته في الاعتبار، ومن المعتاد أن يتم تقييم هذين العاملين معا ، غير أن أحدهما قد يكون هو العامل الحاسم في ظروف معينة، وتتمثل الخصائص النوعية التي تتسم بها طبيعة البند فيما يلي:           

أ -  الأهمية الأساسية للعملية، أو الحدث، أو الظروف التي تعكس البند - سواء أكانت غير عادية أو غير متوقعة ، أو غير ملائمة، أو مخالفة للنظام الأساسي للمنشأة. 

ب - الأهمية الأساسية للبند كمؤشر للمسار الذي يحتمل أن تسلكه الأحداث المقبلة - سواء أكان ذلك في صورة أنشطة جديدة، أو إدخال تغييرات جوهرية على الأنشطة القائمة، أو تعديل أساليب تأدية الأعمال التي تزاولها المنشأة.

وتتمثل الخصائص الكمية التي يتسم بها البند - أي قيمة البند أو مقداره - فيما يلي :    

أ -  مقدار البند منسوبا إلى التوقعات العادية.

ب-  حجم البند منسوبا  إلى أساس ملائم ، ومن أمثلة ذلك فيما يتعلق بقائمة الدخل: نسبة كل بند من البنود التي تشملها هذه القائمة إلى الدخل من التشغيل للسنة الجارية، أو نسبة كل من هذه البنود إلى متوسط الدخل من التشغيل للسنوات الخمس الماضية (بما فيها السنة الجارية). وفيما يتعلق بقائمة المركز المالي: نسبة كل بند من البنود التي تشملها هذه القائمة إلى حقوق أصحاب رأس المال، أو نسبة كل من هذه البنود إلى إجمالي المجموعة التي يقع فيها ذلك البند كمجموعة الأصول المتداولة، أو مجموعة الخصوم طويلة الأجل.

ويسهم الإفصاح الأمثل في زيادة منفعة معلومات المحاسبة المالية، ومن ثم فإن التقارير المالية يجب أن تكشف عن كافة المعلومات التي تجعلها غير مضللة، ولكن ينبغي أن يتركز الإفصاح في التأكيد على المعلومات التي يتعين إبرازها بصورة خاصة (وهي المعلومات الملائمة ذات الأهمية النسبية).

وهناك جانبان للإفصاح الأمثل هما: التجميع الأمثل للبنود، وإضفاء الشرح الأمثل على البيانات، وبقدر ما يتعلق الأمر بالتجميع الأمثل للمفردات في مجموعات ملائمة ، يجب أن تشتمل التقارير المالية على التفاصيل التي تكفي لتزويد من يستخدمونها بالمعلومات المطلوبة عن الأنواع المختلفة من الأصول والخصوم ، وحقوق أصحاب رأس المال ، والإيرادات، والمصروفات ، والمكاسب ، والخسائر، والتدفق النقدي. غير أن التفاصيل التي تزيد عن الحد الملائم قد تؤدي إلى إرباك من يستخدم هذه التقارير، إذ أنه يحتاج إلى دراسة قدر كبير من البيانات التفصيلية لكي يستخلص منها المعلومات الأساسية التي يحتاج إليها، وفضلاً  عن ذلك فإنه لا ينبغي أن تظهر البنود غير المهمة كمفردات مستقلة حتى لا يؤدي الإفراط في سرد التفاصيل إلى إغفال البيانات المهمة.

وفيما يتعلق بالشرح الأمثل للبيانات، يجب إضافة شرح تكميلي للعناوين الرئيسية، والفرعية والقيم المالية التي تشملها التقارير بما يكفل توضيح كل منها، كما يجب تفادي وضع المعلومات المهمة في خضم من التفاصيل الضئيلة الأهمية. هذا ، وتعتبر الإيضاحات التي تلحق بالتقارير المالية ضرورية لشرح وجهة نظر الإدارة ، كما تعتبر ضرورية لشرح حدود استخدامات هذه التقارير ، إلا أن هذه البيانات قد تكون مطولة أو مقتضبة بدرجة تتناقض مع الإفصاح الأمثل، ويتوقف ذلك - جزئيا  - على قدرات من يستخدمون التقارير المالية.        

ومهما كانت الظروف ، فإنه يتعين على المسئولين عن وضع معايير المحاسبة، كما يتعين على المختصين بإعداد التقارير المالية أن يكون الإفصـاح الأمثل من بين الأغراض التي يهدفون إلى تحقيقها ، باعتبار أن ذلك الإفصاح خطوة مهمة نحو تقديم المعلومات المفيدة.   

التوقيت الملائم :

يقصد بالتوقيت الملائم ، تقديم المعلومات في حينها بمعنى أنه يجب إتاحة معلومات المحاسبة المالية لمن يستخدمونها عندما

 يحتاجون إليها. وذلك لأن هذه المعلومات تفقد منفعتها إذا لم تكن متاحة عندما تدعو الحاجة إلى استخدامها، أو إذا تراخى تقديمها فترة طويلة بعد وقوع الأحداث التي تتعلق بها بحيث تفقد فعاليتها في اتخاذ قرارات على أساسها. وجدير بالملاحظة أن المعلومات لا تستمد منفعتها من مجرد إتاحتها في الوقت الملائم، فهناك عوامل أخرى إلى جانب ذلك، إلا أن التباطؤ في إتاحة هذه المعلومات يؤدي إلى تقليل منفعتها أو ضياع تلك المنفعة، وللتوقيت الملائم جانبان : 

أ -  دورية التقارير المالية بمعنى طول أقصر فترة تعد عنها التقارير المالية. فقد تكون هذه الفترة طويلة نسبيا ، ومن ثم يمكن إتاحة المعلومات التي تتضمنها التقارير المالية في مواعيد دورية متباعدة، أو تكون هذه الفترة قصيرة نسبيا ، وبالتالي يمكن إتاحة هذه المعلومات في مواعيد دورية متقاربة. غير أنه إذا كانت الفترة الزمنية قصيرة بشكل ملحوظ فإن المعلومات التي تشملها قائمة الدخل قد تتأثر - إلى درجة كبيرة - بالتغيرات الموسمية أو العشوائية التي تتأثر بها أنشطة المنشأة إلى الحد الذي قد تصبح فيه المعلومات مضللة أو غير جديرة بالوقت الذي تستغرقه دراستها. أما إذا كانت الفترة الزمنية طويلة بشكل ملحوظ فإن على من يستخدم هذه المعلومات أن ينتظر طويلا  قبل أن يتمكن من الحصول عليها، وحينئذ قد تتعذر الاستفادة منها في تقييم محصلة البدائل التي تواجهه.

ب - المدة التي تنقضي بين نهاية الفترة الزمنية التي تعد عنها التقارير المالية وبين تاريخ إصدار تلك التقارير، وإتاحتها للتداول، إذ أنه كلما كان ذلك الفارق الزمني طويلا  قلت منفعة المعلومات المالية التي تشملها تلك التقارير.    

ويتضح مما تقدم أن تحديد الفترة الزمنية المثلى التي تعد عنها التقارير المالية، والحد الأدنى للفجوة الزمنية التي تفصل بين تلك الفترة وتاريخ إصدار التقارير المالية يعتبران من المعايير المهمة لمنفعة المعلومات المحاسبية، كما يتضح أن هذين المعيارين يرتبطان بوظيفة إعداد التقارير المالية أكثر من ارتباطهما بتجميع بيانات المحاسبة المالية وقياسها. 

تتأثر ملاءمة المعلومات بطبيعتها وبأهميتها النسبية. وفي بعض الحالات، تكون طبيعة المعلومات وحدها كافية لتحديد مدى ملاءمتها. على سبيل المثال، قد يؤثر الإعلان عن إنشاء قطاع جديد على تقدير المخاطرة والفرص التي تواجه المنشأه بغض النظر عن الأهمية النسبية للنتائج التي يحققها القطاع الجديد خلال الفترة المالية الحالية. وفي حالات أخرى تكون كل من طبيعة المعلومات وأهميتها النسبية مهمة. على سبيل المثال، مقدار المخزون الذي يتم الاحتفاظ به في كل تصنيف رئيس يناسب طبيعة النشاط.

وتعتبر المعلومات ذات أهمية نسبية إذا كان حذفها أو تحريفها يمكن أن يؤثر في القرارات الاقتصادية لمستخدميها والتي تبنى على التقارير المالية. وتعتمد الأهمية النسبية على حجم البند أو الخطأ في ظل الظروف الخاصة بحذفه أو تحريفه. ومن ثم، فإن الأهمية النسبية توفر حداً للقطع، ولا تعتبر خاصية نوعية أولية يجب أن تتصف بها المعلومات كي تكون مفيدة.

التوقيت الملائم :

إذا حدث تأخير غير ضروري في التقرير عن المعلومات، فإنها قد تفقد ملاءمتها وقد تحتاج الإدارة إلى الموازنه بين جدوى التقرير في الوقت المناسب، وتوفير المعلومات التي يمكن الاعتماد عليها.  ولتقديم المعلومات في الوقت المناسب، فقد يكون من الضروري التقرير عنها قبل معرفة جميع جوانب العملية أو الحدث الآخر، ومن ثم، تقلل من إمكانية الاعتماد عليها. ومن ناحية أخرى، إذا تم تأخير التقرير إلى أن تصبح جميع جوانب العملية أو الحدث معروفه، فقد تكون المعلومات يمكن الاعتماد عليها بدرجة كبيرة إلا أن استخدامها يكون محدوداً بالنسبة للمستخدمين الذين يكونون قد اضطروا لاتخاذ قراراتهم قبل الحصول على المعلومات. ولتحقيق التوازن بين الملاءمة وإمكانية الاعتماد على المعلومات، فإن الاعتبار الأساسي هو كيفية تحصيله   مقابلة احتياجات اتخاذ القرارات الاقتصادية.

 

الموازنة بين المنفعة والتكلفة :

تعتبر الموازنة بين التكلفة والمنفعة   أكثر منها خاصية نوعية. ويجب أن تزيد المنافع التي يتم الحصول عليها من المعلومات عن تكاليف توفيرها. مع ذلك، فإن تقييم المنافع والتكاليف هي عملية حكمية بدرجة كبيرة. أضف إلى ذلك أن التكاليف قد لا يتحملها أولئك الذين يتمتعون بالمنافع. كما وأن المنافع قد يستفيد منها آخرون غير هؤلاء الذين أعدت من أجلهم المعلومات. على سبيل المثال، فإن توفر المعلومات إضافية للمقرضين يمكن أن يقلل من تكاليف الاقتراض التي تتحملها المنشأة. ولهذه السباب، فإنه من الصعب تطبيق اختيار التكلفة والمنفعة في أي حالة معينه. مع هذا فإنه يجب أن يكون واضعو المعايير، بصفة خاصة، وكذلك معدو ومستخدمو التقارير المالية على علم بهذا القيد.

الموازنة بين الخصائص النوعية :

في الحياة العملية غالباً ما تكون الموازنة بين الخصائص النوعية ضرورية، وبصفة عامة، فإن الهدف هو تحقيق توازن مناسب بين الخصائص من أجل تحقيق هدف التقارير المالية. أما الأهمية النسبية للخصائص في الحالات المختلفة، فهي متروكة للتقدير المهني.

يجمع الإطار الفكري المطبق في المملكة العربية السعودية بين الأهمية النسبية والإفصاح العام الأمثل كأحد الخصائص النوعية للمعلومات. وفي الحقيقة فإن الأهمية النسبية تعتبر أحد القيود على إنتاج معلومات مفيدة.

ويرتبط هذا القيد بقيد آخر وهو ضرورة موازنة التكلفة بالمنفعة ولم يتعرض الإطار الفكري المطبق في المملكة العربية السعودية لهذا القيد الأخير، في الوقت الذي تناوله الإطار العام لإعداد التقارير المالية في دول مجلس التعاون (فيما عدا السعودية) في موضع آخر كأحد الخصائص النوعية للمعلومات.

ومن الأفضل عرض مفهومي  الأهمية النسبية وموازنة التكلفة والمنفعة في قسم مستقل من الإطار الفكري كقيدين على إنتاج معلومات مفيدة. الأمر الذي لم يتحقق في أي من الإطارين.

من ناحية أخرى فإن اعتبار الإطار السعودي للإفصاح العام الأمثل كأحد الخصائص النوعية للمعلومات لا يتفق مع طبيعة الإفصاح الكامل كأحد المباديء المحاسبية الأساسية وليس أحد الخصائص النوعية للمعلومات. وبالتالي يجب عدم الجمع بينه وبين الأهمية النسبية في فقرة واحدة.

ويتطلب الأمر ضرورة وضع صياغة جديدة تعبر عن القيود العملية المفروضة على إنتاج معلومات مفيدة لمتخذي القرارات.

 

اختلاف جوهري

الاعتبارات العملية :

توجد إعتبارات عملية تؤثر على حجم وشكل المعلومات التي يتم عرضها في التقارير المالية وتتمثل هذه الاعتبارات في اثنين : الأهمية النسبية، وموازنة التكلفة والمنفعة.

الأهمية النسبية :

   تستلزم خاصية الأهمية النسبية توجيه الاهتمام إلى من يستخدمون القوائم المالية، والتعرف على ما يحتاجون إليه من المعلومات. وقد حددت أهداف المحاسبة المالية المستفيدين الرئيسيين للتقارير المالية واحتياجاتهم المشتركة من المعلومات. وفي ضوء ما جاء بهذه الأهداف ، يعتبر البند ذا أهمية نسبية إذا أدى حذفه أو عدم الإفصاح عنه أو عرضه بصورة غير صحيحة إلى تشويه المعلومات التي تشملها القوائم المالية مما يؤدي إلى التأثير على تقييم المستفيدين الخارجيين الرئيسيين للنتائج التي تترتب على الاحتفاظ بعلاقاتهم الحالية مع الوحدة المحاسبية أو تكوين علاقات جديدة مع تلك الوحدة. ولكي يتسنى تحديد الأهمية النسبية لبند معين يجب أن تؤخذ طبيعة ذلك البند وقيمته في الاعتبار، ومن المعتاد أن يتم تقييم هذين العاملين معا، غير أن أحدهما قد يكون هو العامل الحاسم في ظروف معينة. وتتمثل الخصائص النوعية التي تتسم بها طبيعة البند فيما يلي:                                

أ ـ الأهمية الأساسية للعملية، أو الحدث، أو الظروف التي تعكس البند - سواء أكانت غير عادية أو غير متوقعة ، أو غير ملائمة ، أو مخالفة للنظام الأساسي للمنشأة.    

ب- الأهمية الأساسية للبند كمؤشر للمسار الذي يحتمل أن تسلكه الأحداث المقبلة - سواء أكان ذلك في صورة أنشطة جديدة، أو إدخال تغييرات جوهرية على الأنشطة القائمة، أو تعديل أساليب تأدية الأعمال التي تزاولها المنشأة.

وتتمثل الخصائص الكمية التي يتسم بها البند - أي قيمة البند أو مقداره - فيما يلي :                                                   

أ ـ مقدار البند منسوبا إلى التوقعات العادية.

ب ـ حجم البند منسوبا  إلى أساس ملائم ، ومن أمثلة ذلك فيما يتعلق بقائمة الدخل: نسبة كل بند من البنود التي تشملها هذه القائمة إلى الدخل من التشغيل للسنة الجارية، أو نسبة كل من هذه البنود إلى متوسط الدخل من التشغيل للسنوات الخمس الماضية (بما فيها السنة الجارية). وفيما يتعلق بقائمة المركز المالي: نسبة كل بند من البنود التي تشملها هذه القائمة إلى حقوق أصحاب رأس المال، أو نسبة كل من هذه البنود إلى إجمالي المجموعة التي يقع فيها ذلك البند كمجموعة الأصول المتداولة، أو مجموعة الخصوم طويلة الأجل.

الموازنة بين التكلفة والمنفعة :

بالإضافة إلى ضرورة أخذ الأهمية النسبية في الاعتبارـ لأسباب عملية عند إعداد التقارير المالية، فإنه يجب الموازنة بين تكلفة إنتاج المعلومات والمنفعة المتوقع الحصول عليها منها. وتعتبر الموازنة بين التكلفة والمنفعة قيدا أكثر منها خاصية نوعية. ويجب أن تزيد المنافع المتوقع الحصول عليها من المعلومات عن تكاليف توفيرها. ويجب أن يلاحظ أن عملية تقييم التكاليف والمنافع المتعلقة بإنتاج المعلومات هي عملية حكمية بدرجة كبيرة. بالإضافة إلى ذلك فقد يتحمل التكاليف آخرون  خلاف أولئك الذين يتمتعون بالمنافع المتوقعة. وقد يستفيد بهذه المنافع آخرون غير هؤلاء الذين أعدت من أجلهم تلك المعلومات. ولهذه الأسباب يكون عادة من الصعب إجراء تحليل للتكلفة والمنفعة في حالات معينة. مع هذا، فإنه يجب أن يكون واضعو المعايير، بصفة خاصة، ومعدو ومستخدمو التقارير المالية بصفة عامه، على دراية بهذا القيد.

 

                    

تطلب الأمر وضع صياغة جديدة لهذه الفقرة للأسباب التالية :

  جمع الإطار الفكري، المطبق في الملكة العربية السعودية بين مفهومي الأهمية النسبية والإفصاح العام الأمثل في حين أن المفهوم الأول هو أحد القيود على إنتاج المعومات، والثاني هو أحد المباديء الأساسية لإعداد التقارير المالية.

2ـ لم يتعرض نفس الإطار الى قيد آخر على إنتاج المعلومات وهو ضرورة الموازنة بين تكلفة إنتاج المعلومات والمنافع المتوقعة منها.

  تناول الإطار العام لإعداد التقارير المالية، المطبق في دول مجلس التعاون (فيما عدا السعودية) مفهومي الأهمية النسبية وموازنة التكلفة والمنفعة في مواضع مختلفة وإن كان قد نص صراحة على أن كليهما يعبران عن قيدين على إنتاج المعلومات المفيدة.

4ـ حتى يتمكن القاريء من التعرف على العلاقات بين المفاهيم المختلفة وطبيعتها فإن الأمر يتطلب جمع مفهومي الأهمية النسبية وموازنة التكلفة والمنفعة في نسق واحد بعنوان "القيود العملية على إنتاج معلومات مفيدة".

  يتطلب ذلك ضرورة إعادة صياغة الفقرات التي تتناول هذين القيدين كما ورد في النص المقترح.

الدراسة التحليلية المقارنة

للإطار الفكري للمحاسبة المالية

 

   الإطار الفكري للمحاسبة المالية:                                                الموضوع الرئيسي : عناصر القوائم المالية             الموضوع الفرعي : مقدمـه

إطار المعايير المعتمدة في المملكة العربية السعودية

إطار المعايير المعتمدة في بعض دول مجلس التعاون

(المعايير الدولية)

المقارنة

الاستنتاج

النص المقترح

التبرير

من الناحية العملية - يجب أن يضع تعريف كل عنصر من عناصر القوائم المالية أساسا  واضحا  للتمييز بين البنود التي تقع في نطاق عنصر معين، والبنود التي تقع خارج نطاق ذلك العنصر. وعلى سبيل المثال، فإن تعريف "الأصل" يجب أن يكون كافيا لإرشاد المحاسب إلى تحديد ما إذا كان بند معين – من المقترح إدراجه ضمن مجموعة الأصول – تتوافر فيه الخصائص التي تتوافر في كافة البنود التي يطلق عليها اصطلاح "الأصول". وبذلك يعتبر تعريف العناصر الأساسية للقوائم المالية خطوة أولية على جانب كبير من الأهمية لتحديد محتويات القوائم المالية، إذ أن هذه التعاريف تضع الأساس لاستبعاد البنود التي تفتقر إلى خاصية واحدة أو أكثر من الخصائص التي تتميز بها كل من الأصول والخصوم والإيرادات والمصروفات والمكاسب والخسائر، وما إلي ذلك من عناصر القوائم المالية، ولا تهدف هذه التعاريف إلى تحديد أسس التحقق المحاسبي لعناصر القوائم المالية – أو تحديد الخاصية التي ينبغي إخضاعها للقياس من بين خصائص كل من هذه العناصر، وتقع هذه الأسس والخصائص في نطاق مفاهيم القياس المحاسبي

 

 

 

 

 

تصور القوائم المالية الآثار المالية للعمليات والأحداث الأخرى وتعمل على تجميعها وتوزيعها على تصنيفات عريضة تبعاً لخصائصها الاقتصادية. وتعرف هذه التصنيفات العريضة بعناصر القوائم المالية، أما العناصر المتعلقة مباشرة بقياس المركز المالي فهي الأصول، والالتزامات وحقوق الملكية. والعنصرين المتعلقين مباشرة بقياس الأداء في قائمة الدخل فهما الدخل والمصروفات. وتعكس قائمة التغيرات في المركز المالي عادة عناصر قائمة الدخل والتغيرات في عناصر الميزانية، وتبعاً لذلك، فإن هذا الإطار لا يحدد عناصر خاصة بهذه القائمة.

تنطوي عملية عرض هذه العناصر في الميزانية وقائمة الدخل على تصنيفات فرعية. على سبيل المثال، يمكن أن تصنف الأصول والالتزامات حسب طبيعتها أو وظيفتها في المنشأة من أجل إظهار المعلومات بالصورة الأكثر فائدة للمستخدمين لأغراض صنع القرارات الاقتصادية.

العناصر المتعلقة مباشرة بقياس المركز المالي هي: الأصول، والالتزامات وحقوق الملكيه، وتعرف هذه العناصر كما يلي :

أ ـ الأصل وهو مورد تسيطر عليه المنشأة نتيجة لأحداث سابقة ومن المتوقع أن ينجم عنه منافع اقتصادية مستقبلية للمنشأة.

ب ـ الالتزام وهو تعهد قائم على المنشأة ناشىء عن أحداث سابقة ومن المتوقع أن يتطلب سداده تدفقات خارجة من الموارد التي تملكها المنشأة والمحتوية على منافع اقتصادية.

ج ـ حقوق الملكية وهي حقوق الملاك المتبقية أي الأصول بعد طرح كافة الالتزامات.

تحدد تعريفات الأصول والالتزامات الصفات الأساسية لها ولكن لا تحاول تحديد معايير الاعتراف بها والواجبة التحقق قبل إظهارها في الميزانية. وهكذا تشمل التعريفات بنوداً لا يعترف بها كأصول أو التزامات في الميزانية لأنها لا تحقق معايير الاعتراف  وبشكل خاص يجب أن يكون التدفق المحتمل الداخل أو الخارج من المنشأة مؤكداً بدرجة كافية لتحقيق معيار احتمال تحقق منافع مستقبلية قبل الاعتراف بأصل أو التزام.

عند النظر فيما إذا كان البند يحقق تعريف الأصل أو الالتزام أو حقوق الملكية فإنه يجب أن يوجه الاهتمام إلى الجوهر الأساسي والحقيقة الاقتصادية للبند وليس لشكله القانوني فقط. وهكذا، على سبيل المثال في حالة عقود الإيجار التمويلي، فإن الجوهر والحقيقة الاقتصادية تبين أن المستأجر يحصل على المنافع الاقتصادية من استخدام الأصل المستأجر للجزء الأكبر من عمره الإنتاجي لقاء دخوله في تعهد بدفع مبلغ يعادل تقريباً القيمة العادلة لذلك الأصل ونفقات التمويل المرتبطة بذلك. وعليه فإن الإيجار التمويلي ينشىء عناصر تحقق تعريف الأصل والالتزام ويعترف بها كذلك في الميزانية التي يعدها للمستأجر.

وقد تشتمل الميزانيات المعدة وفقاً لمعايير المحاسبة الدولية الحالية على عناصر لا تحقق تعريف الأصل أو الالتزام ولا تظهر كجزء من حقوق الملكية، إلا أن التعريفات التي حددت تضع الأساس في المراجعات المستقبلية لمعايير المحاسبة الدولية الحالية وتطوير معايير محاسبية جديدة.

يتفق الإطار الفكري المطبق في المملكة العربية السعودية مع الإطار العام لإعداد القوائم المالية المطبقة في دول مجلس التعاون الأخرى في التأكيد على أهمية القوائم المالية كمصدر رئيسي للمعلومات عن المنشأة، وضرورة وضع تعريفات محدده لعناصر هذه القوائم. مع ذلك، فقد اختلف الإطاران في صياغة الفقرات التي تعبر عن ذلك. وعلى الرغم من أن الإطار الفكري للمحاسبة المالية المطبق في المملكة العربية السعودية هو الأكثر تحديداً في هذا الصدد، إلا أن الإطار العام لإعداد القوائم المالية يتسم بالشمول. ويحتاج كلاهما إلى إعادة صياغة لتوضيح الغرض من وضع تعريفات لعناصر القوائم المالية وبيان العلاقات بينها.

 

الاختلاف محدود

تعريف العناصر الأساسية للقوائم المالية:

تعتبر التقارير المالية هي المصدر الرئيسي للمعلومات المالية التي تتعلق بالمنشأة. ونظراً لتعدد المصطلحات التي تستخدم في مجال المحاسبة والتي يعبر كل منها عن معنى محدد، فإن الأمر يتطلب ضرورة وضع تعريفات محددة لكل عنصر من عناصر القوائم المالية بما يمكن قراءها من تفهم معاني تلك العناصر ودلالات العلاقات فيما بينها.

من الناحية العملية - يجب أن يضع تعريف كل عنصر من عناصر القوائم المالية أساسا  واضحا  للتمييز بين البنود التي تقع في نطاق عنصر معين، والبنود التي تقع خارج نطاق ذلك العنصر. وعلى سبيل المثال، فإن تعريف "الأصل" يجب أن يكون كافيا لإرشاد المحاسب إلى تحديد ما إذا كان بند معين – من المقترح إدراجه ضمن مجموعة الأصول – تتوافر فيه الخصائص التي تتوافر في كافة البنود التي يطلق عليها اصطلاح "الأصول". وبذلك يعتبر تعريف العناصر الأساسية للقوائم المالية خطوة أولية على جانب كبير من الأهمية لتحديد محتويات القوائم المالية، إذ أن هذه التعاريف تضع الأساس لاستبعاد البنود التي تفتقر إلى خاصية واحدة أو أكثر من الخصائص التي تتميز بها كل من الأصول والخصوم والإيرادات والمصروفات والمكاسب والخسائر، وما إلي ذلك من عناصر القوائم المالية، ولا تهدف هذه التعاريف إلى تحديد أسس التحقق المحاسبي لعناصر القوائم المالية – أو تحديد الخاصية التي ينبغي إخضاعها للقياس من بين خصائص كل من هذه العناصر، وتقع هذه الأسس والخصائص في نطاق مفاهيم القياس المحاسبي.

 تتمثل عناصر القوائم المالية في مجموعتين رئيسيتين وهما :

1 ـ مجموعة العناصر التي تعبر عن الموارد الاقتصادية للمنشأة والحقوق المترتبة على هذه الموارد سواء أكانت حقوقاً للغير أو لملاك المنشأة. وتمثل هذه المجموعة عناصر المركز المالي للمنشأة وهي تتضمن الأصول، والخصوم ، وحقوق الملكية.

2 ـ مجموعة العناصر التي تعبر عن العمليات المالية التي تؤدي إلى تغيير في الموارد الاقتصادية والحقوق المترتبة عليها، بمعنى أنها تؤدي إلى تغيير في المركز المالي للمنشأة. وتتضمن هذه المجموعة من العناصر مجموعتين فرعيتين وهما :

أ ـ العمليات التي تؤدي إلى تغيير في المركز المالي والتي لا تنتج عن نشاط المنشأة، وهي تتضمن الاستثمارات عن طريقة الملاك والتوزيعات لهم.

ب ـ       العمليات التي تؤدي إلى تغيير في المركز المالي والتي تنتج عن نشاط المنشأة. ويترتب على هذه العمليات عناصر الإيرادات، والمصروفات، والمكاسب، والخسائر، وهي تكون ما يطلق عليه صافي الدخل.

ومن الطبيعي أن يكون هناك توافق بين المجموعتين الرئيسيتين من العناصر. ويعتبر هذا التوافق في التقارير المالية أحد الخصائص الأساسية لاستخدام طريقة القيد المزدوج في إثبات العمليات المالية. وفيما يلي تعاريف العناصر الأساسية للقوائم المالية :

لم يبين أي من الإطارين العلاقات بين عناصر القوائم المالية بصورة واضحة على الرغم من أهمية ذلك لمستخدمي هذه القوائم.

ولذلك حاول النص المقترح تفادي هذا القصور وذلك بتقسيم عناصر القوائم المالية إلى مجموعتين رئيسيتين وهما مجموعة عناصر المركز المالي، ومجموعة عناصر المتغير في المركز المالي. وميز النص المقترح أيضاً في عناصر التغيير في المركز المالي بين كل من تلك العناصر المتعلقة بالتغيير الناتج عن نشاط المنشأة (وهي عناصر قائمة الدخل)، الأخرى غير الناتجة عن نشاط المنشأة والتي تتضمن الاستثمارات عن طريق الملاك والتوزيعات لهم.  وهذا يمكن القارئ من التعرف على صورة واضحة للقوائم المالية وعناصر العلاقات فيما بينها.

 

 

الدراسة التحليلية المقارنة

للإطار الفكري للمحاسبة المالية

 

  الإطار الفكري للمحاسبة المالية:                                     الموضوع الرئيسي : عناصر القوائم المالية             الموضوع الفرعي : الأصول

إطار المعايير المعتمدة في المملكة العربية السعودية

إطار المعايير المعتمدة في بعض دول مجلس التعاون

(المعايير الدولية)

المقارنة

الاستنتاج

النص المقترح

التبرير

الأصل هو أي شيء له قدرة على تزويد المنشأة بالخدمات أو المنافع في المستقبل، اكتسبت المنشأة الحق فيه نتيجة أحداث وقعت أو عمليات تمت في الماضي، شريطة أن يكون قابلا  للقياس المالي حاليا  بدرجة مقبولة من الثقة وبشرط ألا يكون مرتبطا  بصورة مباشرة بالتزام غير قابل للقياس.

ويتبين من التعريف السابق أن الأصل - بغض النظر عن شكله - يتميز بخمس خصائص أساسية كآلاتي :

أ -  المقدرة الكامنة على تقديم الخدمة أو المنفعة، بمعنى أن الأصل يمثل طاقة متجمعة بحيث يستطيع - بمفرده أو بالاشتراك مع غيره من الأصول - أن يقدم خدمات أو منافع في المستقبل، تساعد بشكل مباشر أو غير مباشر على تحقيق تدفقات نقدية.

ب- سيطرة المنشأة عليه ومن ثم تستطيع المنشأة أن تحصل على الخدمات أو المنافع التي تتجسد في الأصل.

ج - وقوع حدث أو إتمام عملية في الماضي نتج عنها حق المنشأة في الحصول على الخدمات والمنافع التي يقدمها الأصل.

د -  القابلية للقياس، ويقصد بذلك إمكانية القياس النقدي - بدرجة مقبولة من الثقة - لخاصية أو أكثر من الخصائص التي يتميز بها الأصل وترتبط ارتباطا واضحا  بإمكانياته على تقديم الخدمات والمنافع.

هـ- إمكان قياس الالتزامات المباشرة التي تتحملها المنشأة مقابل الحصول على الأصل قياسا نقديا -بدرجة مقبولة من الثقة، وجدير بالملاحظة أن العقود التي يتعين تنفيذها في وقت لاحق تحتوي عادة على حقوق ذات قيمة والتزامات وأعباء في المستقبل، ومن الواضح أن الفائدة التي تعود على المنشأة من إدراج هذه الحقوق ضمن أصولها تكون محدودة بدرجة كبيرة إذا تعذر قياس الالتزامات التي تقابلها وإدراجها ضمن التزامات المنشأة.

تتمثل المنافع الاقتصادية المتضمنة في الأصل في إمكانية المساهمة، بشكل مباشر أو غير مباشر في تحقيق تدفقات نقدية وما يعادلها على المنشأة. ويمكن أن تكون تلك الإمكانية إنتاجية وجزءاً من النشاطات التشغيلية للمنشأة. كما يمكن أن تأخذ شكل القابلية للتحول إلى نقدية أو ما يعادلها أو القدرة على تخفيض التدفقات النقدية الخارجة، مثلما تؤدي طريقة تصنيع بديلة إلى تخفيض تكاليف الإنتاج.

تستخدم المنشأة أصولها عادة لإنتاج سلع أو خدمات قادرة على إشباع هذه الرغبات أو الحاجات فإن العملاء يكونون مستعدين للدفع مقابل ذلك وعليه فهم يساهمون في التدفقات النقدية للمنشأة. وتقدم النقدية خدمة للمنشأة نظراً لكونها تتحكم على الموارد الأخرى.

يمكن للمنافع الاقتصادية المستقبلية المتضمنة في الأصول أن تتدفق على المنشأة بعدة طرق؛على سبيل المثال يمكن للأصل :

أ ـ أن يستخدم وحده أو مع أصول أخرى لإنتاج سلع أو خدمات تباع من قبل المنشأة .

ب ـ أن يستبدل بأصول أخرى.

ج ـ أن يستخدم لسداد التزام.

د ـ أن يوزع على مالكي المنشأة.

كثير من الأصول، على سبيل المثال الممتلكات والمنشآت والمعدات، لها شكل مادي، ولكن الشكل المادي ليس جوهرياً لوجود الأصل. ولذلك، فإن براءات الاختراع وحقوق النشر، على سبيل المثال، هي أصول مادام من المتوقع أن تتدفق عنها منافع اقتصادية مستقبلية وكانت المنشأة تسيطر عليها.

كثير من الأصول، على سبيل المثال المدينون والممتلكات، متعلقة بحقوق قانونية بما في ذلك حق التملك. إلا أنه عند التحقق من وجود الأصل فإن حق التملك لا يعد جوهرياً. وعليه، على سبيل المثال، فإن العقار المشغول بالإيجار يعتبر أصلاً للمنشأة إن كانت تسيطر على المنافع التي من المتوقع أن تتدفق منه. ومع أن سيطرة المنشأة على الأصل تكون في الغالب نتيجة لحقوق قانونية، إلا أن من الممكن أن يحقق أحد العناصر تعريف الأصل دون أن يكون هناك سيطرة قانونية عليه. على سبيل المثال، الدراية أو المعرفة الفنية التي يتم الحصول عليها من نشاط التطوير يمكن أن تحقق تعريف الأصل إذا تمكنت المنشأة، من خلال الحفاظ على المعرفة سراً، السيطرة على المنافع المتوقع أن تتدفق عنها.

تنشأ اصول المنشأة عن عمليات مالية وأحداث أخرى سابقة. ففي العادة تحصل المنشأة على الأصول من خلال الشراء أو الإنتاج إلا أن هناك عمليات أو أحداث أخرى يمكن أن يتولد عنها أصول، مثال ذلك الممتلكات التي ترد للمنشأة من الحكومة كجزء من برنامج تشجيع النمو الاقتصادي في إحدى المناطق واكتشاف الثروات المعدنية. إن العمليات أو الأحداث التي من المتوقع أن تحدث مستقبلاً لا تؤدي في حد ذاتها إلى أصول، وعليه فإن وجود نية لشراء مخزون لا يحقق بحد ذاته تعريف الأصل.

هناك ارتباط وثيق بين تكبد النفقة وتوليد الأصول ولكن الاثنين ليسا بالضرورة متطابقين. وعليه فإنه عندما تتكبد المنشأة بعض النفقات فإن هذا يمكن أن يشكل دليلاً على أن هناك سعياً للحصول على منافع اقتصادية مستقبلية، ولكنه لا يشكل دليلاً قاطعاً على أنه تم الحصول على بند يحقق تعريف الأصل. بالمثل فإن غياب النفقة لا يمنع بنداً من أن يحقق تعريف الأصل وأن يصبح البند بالتالي مرشحاً للاعتراف به في الميزانية، مثال ذلك أن البنود التي يتم التبرع بها للمنشأة يمكن أن تحقق تعريف الأصل.

يعتبر تعريف الأصول الوارد في الإطار الفكري للمحاسبة المطبق في المملكة العربية السعودية أكثر وضوحاً وتحديداً من ذلك الذي تضمنه الإطار المعمول به في دول مجلس التعاون الأخرى. كما حدد الإطار المطبق في المملكة العربية السعودية الخصائص الأساسية التي إذا توافرت في بند معين اعتبر أصلاً وتم الاعتراف بهذه الصفة.

ولذلك يمكن استخدام النص الوارد في ذلك الإطار كنص مقترح لتعريف الأصول في الإطار الفكري للمحاسبة المالية في دول مجلس التعاون.

 

اختلاف محدود

الأصول :

الأصل هو أي شيء له قدرة على تزويد المنشأة بالخدمات أو المنافع في المستقبل، اكتسبت المنشأة الحق فيه نتيجة أحداث وقعت أو عمليات تمت في الماضي، شريطة أن يكون قابلا  للقياس المالي حاليا  بدرجة مقبولة من الثقة وبشرط ألا يكون مرتبطا  بصورة مباشرة بالتزام غير قابل للقياس.

ويتبين من التعريف السابق أن الأصل - بغض النظر عن شكله - يتميز بخمس خصائص أساسية كآلاتي :

أ ـ المقدرة الكامنة على تقديم الخدمة أو المنفعة، ويعني ذلك أن الأصل يمثل طاقة متجمعة بحيث يستطيع - بمفرده أو بالاشتراك مع غيره من الأصول - أن يقدم خدمات أو منافع في المستقبل، تساعد بشكل مباشر أو غير مباشر على تحقيق تدفقات نقدية.

ب ـ الارتباط بالمنشأة ومن ثم تستطيع المنشأة أن تحصل على الخدمات أو المنافع التي تتجسد في الأصل.

ج ـ وقوع حدث أو إنجاز عملية في الماضي نتج عنها حق المنشأة في الحصول على الخدمات والمنافع التي يقدمها الأصل.

د ـ قابلية القياس: ويقصد بذلك إمكانية القياس النقدي - بدرجة مقبولة من الثقة - لخاصية أو أكثر من الخصائص التي يتميز بها الأصل وترتبط ارتباطا واضحا  بإمكانياته على تقديم الخدمات والمنافع.

هـ إمكان قياس الالتزامات المباشرة التي تتحملها المنشأة مقابل الحصول على الأصل قياسا نقديا - بدرجة مقبولة من الثقة - وجدير بالملاحظة أن العقود التي يتعين تنفيذها في وقت لاحق تحتوي عادة على حقوق ذات قيمة والتزامات وأعباء في المستقبل، ومن الواضح أن الفائدة التي تعود على المنشأة من إدراج هذه الحقوق ضمن أصولها تكون محدودة بدرجة كبيرة إذا تعذر قياس الالتزامات التي تقابلها وإدراجها ضمن خصوم المنشأة.

 

نظراً لوضوح النص الوارد في الإطار الفكري المطبق في المملكة العربية السعودية، وشموله وسهولة فهمه عن طريق معدي ومستخدمي القوائم المالية فيقترح استخدامه كنص مقترح للأصول في الإطار الفكري للمحاسبة المالية لدول مجلس التعاون بعد إجراء بعض التعديلات اللفظية لتحقيق الاتساق بين عناصر الإطار الفكري.

 


الدراسة التحليلية المقارنة

للإطار الفكري للمحاسبة المالية

 

   الإطار الفكري للمحاسبة المالية:             الموضوع الرئيسي : عناصر القوائم المالية             الموضوع الفرعي : الخصــوم

إطار المعايير المعتمدة في المملكة العربية السعودية

إطار المعايير المعتمدة في بعض دول مجلس التعاون (المعايير الدولية)

المقارنة

الاستنتاج

النص المقترح

التبرير

"الالتزام" هو تعهد قائم على المنشأة بتحويل أصول أو تقديم خدمات لوحدات أخرى في المستقبل نتيجة عمليات أو أحداث ماضية، شريطة أن يكون الالتزام قابلا  للقياس المالي حاليا  بدرجة مقبولة من الثقة وبشرط ألا يكون مرتبطا بصورة مباشرة بحق غير قابل للقياس.

ويتبين من هذا التعريف أن الالتزام - بغض النظر عن شكله - يتميز بالخصائص الأساسية الآتية :

أ -  وجود التزام حالي واجب الأداء، بمعنى أن الالتزام يمثل مسئولية قائمة تجاه وحدة أو أكثر من الوحدات الأخرى.

ب- ينطوي الالتزام على نقل أو تحويل أصول في المستقبل ، ويعني ذلك أن الوفاء بتلك المسئولية يتطلب تسديد الالتزام، إما بنقل ملكية أو استخدام بعض الأصول في المستقبل سواء أكان ذلك في تاريخ محدد أو قابل للتحديد، أو عند وقوع حدث معين، أو عند الطلب.

ج - الارتباط بالمنشأة، ويعني ذلك أن يكون التزاماً على المنشأة ذاتها لأنها يجب أن تفي بمسئولياتها أو تؤدي ما عليها من الالتزام دون قيد أو شرط.

د – يكون نتيجة أحداث أو عمليات تمت في الماضي، ويعني ذلك أن الحدث أو العملية التي أدت إلى ترتيب ذلك الالتزام على المنشأة قد وقعت فعلا.

هـ – القابلية للقياس، ويقصد بذلك إمكان القياس المالي – بدرجة مقبولة من الثقة– لخاصية أو أكثر من الخصائص التي يتميز بها الالتزام، وترتبط ارتباطا واضحا باستخدام الأصول أو نقل ملكيتها إلى الغير في المستقبل.

و - إمكان القياس المالي - بدرجة مقبولة من الثقة - للحقوق التي تكسبها المنشأة مباشرة أو المنافع التي تؤول إليها في المستقبل نتيجة للحدث أو العملية التي أدت إلى وجود ذلك الخصم أو الالتزام.   

 

 

 

إن الخاصية الأساسية للالتزام هي أنه يمثل تعهداً قائماً على المنشأة. والتعهد يمثل واجباً أو مسؤولية للعمل والوفاء بطريقة محددة. يمكن للالتزامات أن تُطبق قانوناً كنتيجة لعقد ملزم أو متطلبات قانونية. وهذا هو الحال عادة، على سبيل المثال، بالنسبة للمبالغ الواجبة الدفع لقاء سلع وخدمات تسلمتها المنشأة. كما تنشأ الالتزامات كذلك نتيجة ممارسة الأعمال العادية والعرف، والرغبة في الحفاظ على علاقات أعمال جيدة أو التصرف بطريقة عادلة. فإذا قررت المنشأة، على سبيل المثال، كسياسة أن تصحح الأخطاء التي تظهر في منتجاتها حتى بعد انتهاء مدة الضمان فإن المبالغ المتوقع إنفاقها على هذه المنتجات التي بيعت تعتبر التزامات.

يجب التفريق بين الالتزام القائم والتعهد المستقبلي. فاتخاذ قرار من قبل إدارة المنشأة بالحصول على أصول في المستقبل لا يؤدي بحد ذاته إلى التزام قائم وينشأ الالتزام عادة عندما يتم تسليم الأصل أو الدخول في تعاقد غير قابل للإلغاء للحصول على أصل. وفي الحالة الأخيرة، فإن الطبيعة غير القابلة للإلغاء للاتفاقية تعني أن التبعات الاقتصادية لعدم الوفاء بالتعهد، على سبيل المثال بسبب وجود غرامات كبيرة ، تترك للمنشأة قدرة محدودة على تجنب تدفق الموارد لطرف آخر.

إن تسديد الالتزام الحالي يتضمن عادة قيام المنشأة بالتخلي عن موارد تحتوي على منافع اقتصادية من أجل مواجهة مطالبة الجهة الأخرى ويمكن أن يتم تسديد الالتزام الحالي بعدة طرق، على سبيل المثال، بواسطة :

أ / الدفع نقداً.

ب/ تحويل أصول أخرى.

ج/ تقديم خدمات.

د/  استبدال الالتزام بالتزام آخر.

هـ/ تحويل الالتزام إلى حق الملكية.

ويمكن أن يسدد الالتزام بطرق أخرى، مثل تنازل الدائن أو فقدان حقوقه.

تنتج الالتزامات عن عمليات مالية سابقة او احداث اخرى ماضية. لذلك، فعلى سبيل المثال تنشأ عن الحصول على سلع أو استخدام الخدمات ديون تجارية (مالم يكن قد تم الدفع عنها مقدماً أو عند التسليم)، كما أن تسلم قرض من البنك يؤدي إلى التزام بإعادة دفع القرض ويمكن ان تعترف المنشأة بالحسومات التي تمنح للعملاء مستقبلاً على أساس مشترياتهم السنوية كالتزامات، وفي هذه الحالة فإن بيع السلع في الماضي يمثل العملية المالية التي أدت إلى نشوء التزام.

بعض الالتزامات لا يمكن قياسها دون استخدام درجة كبيرة من التقدير. وتسمى بعض المنشآت هذه الالتزامات بالمخصصات. وفي بعض البلدان لا تعتبر هذه المخصصات التزامات لأن مفهوم الالتزام معرف بشكل ضيق بحيث لا يشمل سوى المبالغ التي يمكن أن تحدد بدون الحاجة لعمل تقديرات، إلا أن تعريف الالتزام يتبع أسلوباً أوسع. وهكذا فإذا تضمن المخصص تعهداً قائماً وانطبق عليه بقية التعريف اعتبر التزاماً حتى لو تطلب ذلك تقدير المبلغ. وتشمل الأمثلة على المخصصات، المدفوعات المقدرة مقابل الضمان والمخصصات التي تغطي التزامات التعاقد.

اختلف الإطاران في مسمى الحقوق المترتبة للغير على أصول المنشأة. بينما استخدام الإطار الفكري المطبق في السعودية مسمى "الخصوم" استخدم الإطار المطبق في دول مجلس التعاون الأخرى اصطلاح "الالتزامات".

وعلى الرغم من أن مسمى الخصوم هو مسمى درج المحاسبون على استخدامه، إلا أنه لا يعبر عن طبيعة البند محل التعريف. كما يختلف معنى هذا المسمى بحسب النظرية المستخدمة للتعبير عن المركز المالي، الأمر الذي قد يحدث لبساً لدى البعض عند استخدام مسمى الخصوم. مع ذلك، فإن التعريف الوارد في الإطار الفكري المطبق في المملكة العربية السعودية، هو الأكثر ملاءمة للاستخدام لوضوحه من ناحية، شموله من ناحية أخرى، حيث يبين الخصائص الأساسية التي يجب توافرها في البند حتى يمكن الاعتراف به كأحد التزامات المنشأة الأمر الذي لم يبينه الإطار العام لإعداد القوائم المالية في دول مجلس التعاون الأخرى.

ولذلك يعتبر النص الوارد في الإطار المطبق في السعودية هو النص الملائم ولكن مع تغيير مسمى "الخصوم" بمصطلح "الالتزام".

 

اختلاف محدود

الخصــوم :

"الخصوم" هي التزامات حالية على المنشأة بتحويل أصول أو تقديم خدمات لوحدات أخرى في المستقبل نتيجة عمليات أو أحداث ماضية، شريطة أن يكون الالتزام قابلا  للقياس المالي حاليا  بدرجة مقبولة من الثقة وبشرط ألا يكون مرتبطا بصورة مباشرة بحق غير قابل للقياس.                         

ويتبين من هذا التعريف أن عناصر الخصوم - بغض النظر عن شكلها - تتميز بالخصائص الأساسية الآتية :

أ - وجود التزام حالي واجب الأداء، بمعنى أنه يمثل مسئولية قائمة تجاه وحدة أو أكثر من الوحدات الأخرى.

ب- نقل أو تحويل أصول في المستقبل ، ويعني ذلك أن الوفاء بتلك المسئولية يتطلب تسديد الالتزام، إما بنقل ملكية أو استخدام بعض الأصول في المستقبل سواء أكان ذلك في تاريخ محدد أو قابل للتحديد، أو عند وقوع حدث معين، أو عند الطلب.

ج - الارتباط بالمنشأة، ويعني ذلك أن المنشأة يجب أن تفي بمسئولياتها أو تؤدي ما عليها من الالتزام دون قيد أو شرط.

د - وقوع حدث أو إتمام عملية في الماضي، ويعني ذلك أن الحدث أو العملية التي أدت إلى ترتيب ذلك الالتزام على المنشأة قد وقعت فعلا.

هـ قابلية القياس، ويقصد بذلك إمكان القياس المالي – بدرجة مقبولة من الثقة– لخاصية أو أكثر من الخصائص التي يتميز بها الالتزام، وترتبط ارتباطا واضحا باستخدام الأصول أو نقل ملكيتها إلى الغير في المستقبل.

و - إمكان القياس المالي - بدرجة مقبولة من الثقة - للحقوق التي تكتسبها المنشأة مباشرة أو المنافع التي تؤول إليها في المستقبل نتيجة للحدث أو العملية التي أدت إلى وجود ذلك الالتزام.           

 

يعتبر النص الوارد في الإطار الفكري المطبق في المملكة العربية السعودية أكثر ملاءمة نظراً لوضوحه وسهولة فهمه، بالإضافة إلى شموله وتحديده للخصائص الأساسية للالتزامات التي يعترف بها في القوائم المالية.

ولذلك يقترح استخدام هذا النص مع تغيير مسمى "الخصوم" إلى مسمى "الالتزام" لتفادي اللبس الذي قد يسببه المسمى الأول وحتى يعبر الاصطلاح عن طبيعة البند ذاته.


الدراسة التحليلية المقارنة

للإطار الفكري للمحاسبة المالية

الإطار الفكري للمحاسبة المالية                                      الموضوع الرئيسي : عناصر القوائم المالية             الموضوع الفرعي : حقوق الملكية

إطار المعايير المعتمدة في المملكة العربية السعودية

إطار المعايير المعتمدة في بعض دول مجلس التعاون

 (المعايير الدولية)

المقارنة

الاستنتاج

النص المقترح

التبرير

تمثل حقوق أصحاب رأس المال مقدار ما يتبقى من أصول المنشأة بعد استبعاد خصومها بمعنى أنها تعادل دائما "صافي الأصول" (الأصول ناقصا الخصوم) ، ولهذا يطلق عليها اصطلاح "القيمة المتبقية" لأصحاب رأس المال وتنبثق هذه القيمة من حقوق الملكية ، وتنطوي على العلاقة التي تربط المنشأة بأصحابها كملاك تمييزا لتلك العلاقة عن العلاقات التي قد تربطهم بالمنشأة كموظفين أو مورديـن أو مقرضين ، أو عملاء … الخ.

 

 

 

 

بالرغم من أن حق الملكية عرف على أنه الرصيد المتبقي إلا أنه يمكن أن يشتمل على تصنيفات فرعية في الميزانية. على سبيل المثال، في المنشأت المساهمة، فإن الأموال التي يقدمها المساهمون والأرباح المبقاة والاحتياطات التي تمثل تخصيصاً لجزء من الأرباح المبقاة والاحتياطات التي تمثل تسويات الحفاظ على رأس المال يمكن أن تظهر منفصلة. مثل هذه التصنيفات يمكن أن تكون ملائمة لحاجات اتخاذ القرارات لمستخدمي القوائم المالية عندما تعمل على إظهار قيود القانونية أو غيرها على قدرة المنشأة على توزيع الأرباح أو استعمال ملكيتها. كما يمكن ان تعكس حقيقة أن بعض الأطراف ذات المصلحة في ملكية المنشأة لها حقوق مختلفة فيما يتعلق بالحصول على أرباح الأسهم الموزعة أو رد راس المال.

يتم تكوين الاحتياطيات أحياناً بناءً على تشريع أو قانون آخر من أجل إعطاء المنشأة ودائنيها حماية إضافية من آثار الخسائر. كما يمكن تكوين احتياطات أخرى إذا كان قانون الضرائب الوطني يمنح إعفاءات أو تخفيضات من إلتزامات الضرائب في حال التحويل إلى مثل هذه الاحتياطات. إن وجود وحجم هذه الاحتياطات القانونية والتشريعية والضرائبية يعتبر معلومات يمكن أن تكون ملائمة لحاجات متخذي القرارات ويعتبر التحويل إلى هذه الاحتياطات حجزاً للأرباح ولا يعتبر مصروفات.

يعتمد مبلغ حقوق الملكية الذي يظهر في الميزانية على قياس الأصول والالتزامات. وفي العادة لا تتفق، إلا نادراً، القيمة الإجمالية لحقوق الملكية مع القيمة السوقية لأسهم المنشأة أو مع المبلغ الذي يمكن الحصول عليه نتيجة التخلص من صافي الأصول بالتدريج أو من المنشأة ككل على أساس أنها مستمرة.

إن النشاطات التجارية والصناعية والأعمال كثيراً ما تقوم بها منشآت مثل المؤسسات الفردية وشركات التضامن وصناديق الأموال وأشكال مختلفة من مشروعات الأعمال الحكومية. إن الإطار القانوني والتنظيمي لمثل هذه المنشآت هو في الغالب مختلف عن ذاك الذي ينطبق على المنشآت المساهمة. على سبيل المثال هناك القليل من القيود إن وجدت، على توزيع مبالغ من حقوق الملكية إلى المالكين أو غيرهم من المستفيدين. ومع هذا ، فإن تعريف حقوق الملكية إضافة إلى جوانب أخرى من هذا الإطار والمتعلقة بحقوق الملكية يكون مناسباً لمثل هذه المنشآت.

عرف كل من الإطارين حقوق الملكية بأنها القيمة المتبقية من الأصول بعد طرح الالتزامات. إلا أن التعريف الوارد في الإطار العام لإعداد القوائم المالية في دول مجلس التعاون (فيما عدا السعودية) يبين بعض العناصر الإضافية المتعلقة بحقوق الملكية في شركات المساهمة الأمر الذي يعتبر ضرورياَ لتوضيح مفهوم حقوق الملكية وعناصرها لقراء القوائم المالية.

وعليه فإن التعريف الذي تضمنه هذا الإطار يكون هو الأكثر ملاءمة وإن كان يحتاج لإعادة صياغة لبعض فقراته بحيث يكون أكثر وضوحاً وتحديداً.

اختلاف محدود

حقوق الملكية :

تمثل حقوق الملكية مقدار ما يتبقى من أصول المنشأة بعد استبعاد خصومها بمعنى أنها تعادل دائما "صافي الأصول" (الأصول ناقصا الخصوم) ، ولهذا يطلق عليها اصطلاح "القيمة المتبقية" للمالكين وتنبثق هذه القيمة من حقوق الملكية ، وتنطوي على العلاقة التي تربط المنشأة بأصحابها كملاك تمييزا لتلك العلاقة عن العلاقات التي قد تربطهم بالمنشأة كموظفين أو موردين أو مقرضين ، أو عملاء … الخ.

(

 

يستند النص المقترح إلى النص الوارد في الإطار العام لإعداد القوائم المالية الذي يطبق في دول مجلس التعاون (فيما عدا السعودية) وذلك للأسباب التالية:

1ـ شمول النص.

2ـ إضافة بعض الايضاحات المتعلقة بحقوق الملكية في شركات المساهمة.

مع ذلك، فقد تمت إعادة صياغة النص ليكون أكثر وضوحاً وتحديداً.

 

الدراسة التحليلية المقارنة

للإطار الفكري للمحاسبة المالية

الإطار الفكري للمحاسبة المالية                            الموضوع الرئيسي : عناصر القوائم المالية             الموضوع الفرعي : الايرادات

إطار المعايير المعتمدة في المملكة العربية السعودية

إطار المعايير المعتمدة في بعض دول مجلس التعاون (المعايير الدولية)

المقارنة

الاستنتاج

النص المقترح

التبرير

1ـ الإيرادات :

إيرادات المنشأة هي مقدار زيادة الأصول أو نقص الالتزامات – أو  كلاهما- خلال فترة زمنية معينة نتيجة بيع السلع، أو السماح للوحدات الأخرى باستخدام الأصول التي تملكها ، أو تقديم الخدمات ، أو تأدية أنشطة أخرى تستهدف الربح - مما يدخل ضمن الأعمال الرئيسية المستمرة للمنشأة

ويتضح من هذا التعريف أن "الإيرادات" تتميز بالخصائص الآتية :

أ -  إن زيادة الأصول أو نقص الالتزامات التي تمثل الإيرادات تنشأ عن الأنشطة التي تستهدف الربح تمييزا  لها عما يأتي :

-  زيادة الأصول التي تترتب على استثمارات أصحاب رأس المال أو المساهمات الرأسمالية من غير أصحاب رأس المال، أو الحصول على قروض إضافية - تسلم أصول مشتراة.

-  نقص الالتزامات الذي يترتب على تسديد الديون بوسائل أخرى غير تسليم سلع أو تقديم خدمات للغير، أو السماح للغير باستخدام أصول المنشأة.

ب - تتمثل الأنشطة التي تستهدف الربح وتؤدي إلى إنتاج الإيرادات في العمليـات الرئيسية المستمرة للمنشأة تمييزا  لها عن عملياتها العرضية أو الفرعية مع منشآت أخرى أو الظروف والأحداث الأخرى التي تتأثر بها. ويتوقف التمييز بين العمليات الرئيسية للمنشأة وغيرها من العمليات العرضية أو الفرعية مع منشآت أخرى أو الأحداث والظروف المشار إليها - إلى حد كبير - على طبيعة المنشأة، وعملياتها، وأوجه نشاطاتها الأخرى. فقد تعتبر العمليات الرئيسية المستمرة لنوع معين من المنشآت عمليات عرضية أو مترتبة على الظروف الخارجية بالنسبة لمنشأة أخرى. ورغم أن هذا التمييز يعتمد على التقدير إلا أنه على جانب كبير من الأهمية. فهو يهدف أساسا  إلى أن تصبح المعلومات التي تتعلق بدخل المنشأة ومكوناته والأحداث التي أدت إلى تحقيقه، مفيدة - إلى أبعد حد ممكن - لمن يستخدمون القوائم المالية خارج المنشأة. ويساعد هذا التمييز على التفرقة بين الإيرادات وبين المكاسب التي تمثل نوعا  آخر من مكونات دخل المنشأة.

ج-  مادامت الإيرادات تمثل زيادة في الأصول أو نقصا في الالتزامات، فإنه يتعين أن تتوافر في كل من الأصول التي تضاف أو الالتزامات التي تنقص نفس الخصائص المحددة سابقا  لهذه العناصر.

د - ارتباط الزيادة في الأصول أو النقص في الالتزامات بفترة زمنية معينة.

الدخل هو الزيادة في المنافع الاقتصادية أثناء الفترة المحاسبية على شكل تدفقات داخلة أو زياة في الأصول أو نقص في الالتزامات  تنشأ عنها زيادة في حقوق الملكية عدا تلك المتعلقة بمساهمات الملاك.

يتضمن تعريف الدخل كلاً من الإيرادات والمكاسب. يتحقق الإيراد في سياق النشاطات العادية للمنشأة ويشار إليه بأسماء مختلفة تشمل المبيعات والأتعاب والفائدة وأرباح الأسهم وريع حق الامتياز والإيجار. وتمثل المكاسب بنوداً أخرى تحقق تعريف الدخل وقد تنشأ أو لا تنشأ في سياق النشاطات العادية للمنشأة. وتمثل المكاسب زيادة في المنافع الاقتصادية. وعلى هذا فإنها ليست مختلفة عن الإيرادات من حيث الطبيعة. من هنا فإنها لا تعتبر عنصراً منفصلاً في هذا الإطار.

تشمل المكاسب، على سبيل المثال، تلك الناشئة عن التخلص من الأصول غير الجارية ويشمل تعريف الدخل ايضاً المكاسب غير المتحققة، على سبيل المثال تلك الناشئة عن إعادة تقييم الأوراق المالية القابلة للتسويق الناشئة عن الزياده في القيمة المسجلة للأصول طويلة الأجل. وعند الاعتراف بالمكاسب في قائمة الدخل، فإنه يتم عادة عرضها بصورة منفصلة لأن العلم بها مفيد لغرض اتخاذ القرارات الاقتصادية. وغالباً ما يتم التقرير عن مكاسب صافية من المصروفات المتعلقة بها.

يمكن أن ينجم عن الدخل تسلُّم أنواع عديدة من الأصول أو تطويرها، والأمثلة على ذلك تشمل النقد، والمدينين والسلع والخدمات المتعلقة مقابل السلع والخدمات التي تم تقديمها كما قد ينشأ الدخل عن تسديد الالتزامات. على سبيل المثال، يمكن أن تقدم المنشأة للمقرضين سلعاً وخدمات للوفاء بقرض مستحق.

 

 

يتفق الإطاران في تحديدهما لعناصر قائمة الدخل، وإن كان الإطار الفكري المطبق في المملكة العربية السعودية هو الأكثر تحديداً ووضوحاً في تعريفه لهذه العناصر.

ويؤخد على الإطار العام لإعداد القوائم المالية في دول مجلس التعاون (بخلاف السعودية) ما يلي:

  الجمع بين الإيرادات والمكاسب في مسمى واحد وهو "الدخل" على الرغم من اختلاف طبيعة كل منهما ومصدره وهو الأمر الذي نجح الإطار المطبق في المملكة العربيةالسعودية في تفاديه وذلك بتعريف كل من الايرادات والمكاسب بصفة مستقلة بما يوضح لمعدي ومستخدمي القوائم المالية طبيعة كل منهما وأثره على القوائم المالية.

  استخدام مصطلح "الأداء" للتعبير عن صافي الدخل. وهو الأمر الذي لا يتفق مع التوجهات الحديثه في قياس الأداء، أي استخدام مقاييس أخرى غير ماليه بجانب المقاييس المالية. ولقد استخدم الإطار السعودي اصطلاح "صافي الدخل" للتعبير عن النتيجة النهائية التي تظهرها قائمة الدخل.

  يتضمن تعريف المصروفات الوارد في هذا الإطار الخسائر والمصروفات الأخرى التي تنشأ في سياق النشاطات العادية للمنشأة. ويعتبر الجمع بين "المصروفات" "والخسائر" في مسمى واحد من الأمور التي قد تسبب الكثير من الخلط لدى معدي ومستخدمي القوائم المالية.

ويحدد الإطار السعودي الخصائص التي يجب توافرها في كل عنصر كي يتم الاعتراف به كإيراد أو مصروف أو مكسب أو خسارة وهو ما لم يرد في الإطار الآخر.

وعلى ذلك، فإن تعريفات عناصر قائمة الدخل التي تضمنها الإطار الفكري للمحاسبة المالية في المملكة العربية السعودية هو الأكثر ملاءمة للاستخدام مع بعض التعديلات اللفظية بما يتفق مع ما هو متعارف عليه في المنطقة.

اختلاف محدود

الإيرادات :

إيرادات المنشأة هي مقدار زيادة الأصول أو نقص الخصوم أو كليهما معاً ، خلال مدة زمنية معينة ، الناتجة عن إنتاج السلع أو بيعها ، أو السماح للوحدات الأخرى باستخدام الأصول التي تملكها ، أو تقديم الخدمات ، أو تأدية أنشطة أخرى تستهدف الربح - مما يشكل الأعمال الرئيسية المستمرة للمنشأة.                                

ويتضح من هذا التعريف أن "الإيرادات" تتميز بالخصائص الآتية :

أ -  إن زيادة الأصول أو نقص الخصوم التي تمثل الإيرادات تنشأ عن الأنشطة التي تستهدف الربح تمييزا  لها عما يأتي :

* زيادة الأصول التي تترتب على استثمارات أصحاب رأس المال أو المساهمات الرأسمالية من غير أصحاب رأس المال ، أو الحصول على قروض إضافية - تسلم أصول مشتراة.

*  نقص الخصوم الذي يترتب على تسديد الديون بوسائل أخرى غير تسليم سلع أو تقديم خدمات للغير، أو السماح للغير باستخدام أصول المنشأة.

ب - تتمثل الأنشطة التي تستهدف الربح وتؤدي إلى إنتاج الإيرادات في العمليـات الرئيسية المستمرة للمنشأة تمييزا  لها عن عملياتها العرضية أو الفرعية مع منشآت أخرى أو الظروف والأحداث الأخرى التي تتأثر بها. ويتوقف التمييز بين العمليات الرئيسية للمنشأة وغيرها من العمليات العرضية أو الفرعية مع منشآت أخرى أو الأحداث والظروف المشار إليها - إلى حد كبير - على طبيعة المنشأة، وعملياتها، وأوجه نشاطاتها الأخرى. فقد تعتبر العمليات الرئيسية المستمرة لنوع معين من المنشآت عمليات عرضية أو مترتبة على الظروف الخارجية بالنسبة لمنشأة أخرى. ورغم أن هذا التمييز يعتمد على التقدير إلا أنه على جانب كبير من الأهمية. فهو يهدف أساسا  إلى أن تصبح المعلومات التي تتعلق بدخل المنشأة ومكوناته والأحداث التي أدت إلى تحقيقه، مفيدة - إلى أبعد حد ممكن - لمن يستخدمون القوائم المالية خارج المنشأة. ويساعد هذا التمييز على التفرقة بين الإيرادات وبين المكاسب التي تمثل نوعا  آخر من مكونات دخل المنشأة.

ج- مادامت الإيرادات تمثل زيادة في الأصول أو نقصا في الخصوم، فإنه يتعين أن تتوافر في كل من الأصول التي تستجد أو الخصوم التي تنقص نفس الخصائص المحددة سابقا لهذه العناصر.

د - ارتباط الزيادة في الأصول أو النقص في الخصوم بفترة زمنية معينة.                                        

يحدد الإطار الفكري للمحاسبة المالية في المملكة العربية السعودية، تعريفات عناصر الدخل بصورة واضحة ومحدده ويتفادى الخلط الذي قد ينشأ من الجمع بين عناصر تختلف في طبيعتها في مسمى واحد كما جاء في الإطار الذي يطبق في دول مجلس التعاون الأخرى كما ورد في المقارنة بين الإطارين. ولقد استخدمت الفقرات الوارده في الإطار السعودي كنصوص مقترحة بعد إجراء بعض التعديلات اللفظية واللغوية عليها لزيادة الإيضاح.

 

الدراسة التحليلية المقارنة

للإطار الفكري للمحاسبة المالية

 

الإطار الفكري للمحاسبة المالية                       الموضوع الرئيسي : عناصر القوائم المالية                             الموضوع الفرعي :  المصروفات

إطار المعايير المعتمدة في المملكة العربية السعودية

إطار المعايير المعتمدة في بعض دول مجلس التعاون

 (المعايير الدولية)

 

المقارنة

 

الاستنتاج

 

 

النص المقترح

 

التبرير

 2ـ المصروفات :

المصروف هو انقضاء أصل أو تحمل التزام - أو كلاهما معا  - خلال فترة زمنية معينة نتيجة إنتاج السلع أو بيعها، أو السماح للوحدات الأخرى باستخدام أصول المنشأة أو تأدية خدمات للغير وغير ذلك من الأنشطة التي تستهدف الربح وتشكل العمليات الرئيسية المستمرة للمنشأة.

ويتضح من هذا التعريف أن "المصروف" يتميز بالخصائص الآتية :

أ - إن نقص الأصول وزيادة الالتزامات التي تمثل المصروف تترتب على الأنشطة التي تهدف إلى الربح تمييزا  لها عما يأتي :

-  نقص الأصول الذي يترتب على توزيعات الأرباح أو استرداد المالكين لجزء من حقوقهم، أو الإنفاق على شراء الأصول، أو تسديد الديون.

-  زيادة الالتزامات التي تترتب على الحصول على قروض إضافية أو على شراء أصول جديدة.

ب-  تتمثل الأنشطة التي تهدف إلى الربح وتؤدي إلى انقضاء الأصول، أو تحمل الالتزامات في العمليات الرئيسية المستمرة للمنشأة، تمييزا  لها عن العمليات الفرعية أو العرضية مع منشآت أخرى أو الظروف والأحداث الأخرى التي تتأثر بها.

ج-  مادامت المصروفات تمثل نقصا في الأصول أو زيادة في الالتزامات فيجب أن تتوافر في الأصول التي تنقضي أو الالتزامات التي تنشأ نفس خصائص الأصول أو الالتزامات السابق الإشارة إليها.

د- ارتباط النقص في الأصول أو الزيادة في الالتزامات بفترة زمنية معينة.

 

2ـ المصروفات :

المصروفات وهي النقص في المنافع الاقتصادية خلال الفترة المحاسبية على شكل تدفقات خارجة أو نقص في الأصول أو زيادة في التزامات مما ينشأ عنه نقصان في حقوق الملكية عدا تلك المتعلقة بالتوزيعات إلى الملاك.

يتضمن تعريف المصروفات الخسائر والمصروفات الأخرى التي تنشأ في سياق النشاطات العادية للمنشأة. وتشمل المصروفات التي تنشأ في سياق النشاطات العادية للمنشأة على سبيل المثال ، تكلفة المبيعات الأجور والاستهلاك وتأخذ عادة شكل التدفقات الخارجية أو نقص الأصول مثل النقد وما يعادل النقد، والمخزون والأصول الثابتة.

وتمثل الخسائر،على سبيل المثال تلك التي تنشأ عن الكوارث مثل الحريق والفيضان وتلك التي تنشأ عن التخلص من الأصول غير الجارية. ويشمل تعريف المصروفات كذلك الخسائر غير المتحققة، على سبيل المثال  تلك التي تنشأ من آثار الزيادة في سعر صرف العملة الأجنبية عند اقتراض المنشأة بتلك العملة. وعند الاعتراف بالخسائر في قائمة الدخل فإنه يتم عرضها عادة بصور منفصلة لأن العلم بها مفيد لغرض اتخاذ القرارات الاقتصادية وغالباً ما يتم التقرير عن الخسائر صافية من الدخل المتعلق بها.

3ـ الأداء :

يستخدم الربح غالباً كمقياس للأداء وكأساس لمقاييس أخرى مثل العائد على الاستثمار، وربحية السهم. إن العناصر المرتبطة مباشرة بقياس الربح هي الدخل والمصروفات ويعتمد الاعتراف بالدخل والمصروفات وقياسهما وبالتالي الربح، يعتمد جزئياً على مفهومي رأس المال والحفاظ على رأس المال المستخدمين من قبل المنشأة لإعداد قوائمها المالية.

ويحدد تعريفي الدخل والمصروفات خصائصهما  الرئيسية ولكن لا يحاولان وضع المعايير اللازم تحقيقها للاعتراف بهما في قائمة الدخل.

يمكن أن يعرض الدخل والمصروفات في قائمة الدخل بطرق مختلفة من أجل توفير معلومات ملائمة لاتخاذ القرارات الاقتصادية. فعلى سبيل المثال، جرت الممارسة على التمييز بين بنود الدخل والمصروفات التي تنشأ عن النشاطات العادية للمنشأة وتلك التي لا تنشأ عنها. ويتم هذا التمييز على أساس أن مصدر البند يعتبر ملائماً لغرض تقييم قدرة المنشأة على توليد النقدية أو ما يعادلها في المستقبل، فمثلاً، النشاطات العرضية مثل التخلص من الاستثمارات طويلة الأجل يكون من غير المرجح تكرار حدوثها بشكل منتظم. وعند التمييز بين البنود بهذه الطريقة فإنه يجب الانتباه إلى طبيعة المنشأة وعملياتها. فالبنود الناشئة عن النشاطات العادية لإحدى المنشآت يمكن أن تكون غير عادية بالنسبة لأخرى.

إن التمييز بين بنود الدخل والمصروف أو دمجها بطرق مختلفة يسمح بعرض مقاييس متعددة لأداء المنشأة. وهذه لها درجات مختلفة من الشمولية. على سبيل المثال، فإن قائمة الدخل يمكن ان تظهر الربح الإجمالي، وربح النشاطات العادية قبل الضرائب، وربح النشاطات العادية بعد الضرائب وصافي الربح.                  

 

 

المصروفات :

المصروف هو انقضاء أصل أو تحمل التزام - أو كلاهما معا  - خلال فترة زمنية معينة نتيجة إنتاج السلع أو بيعها، أو السماح للوحدات الأخرى باستخدام أصول المنشأة أو تأدية خدمات للغير وغير ذلك من الأنشطة التي تستهدف الربح وتشكل العمليات الرئيسية المستمرة للمنشأة.

ويتضح من هذا التعريف أن "المصروف" يتميز بالخصائص الآتية:

أ - أن نقص الأصول وزيادة الخصوم التي تمثل المصروف تترتب على الأنشطة التي تهدف إلى الربح تمييزا  لها عما يأتي:

-  نقص الأصول الذي يترتب على توزيعات الأرباح أو استرداد المالكين لجزء من حقوقهم، أو الإنفاق على شراء الأصول، أو تسديد الديون.

-  زيادة الخصوم التي تترتب على الحصول على قروض إضافية أو على شراء أصول جديدة.

ب- تتمثل الأنشطة التي تهدف إلى الربح وتؤدي إلى انقضاء الأصول، أو تحمل الالتزامات في العمليات الرئيسية المستمرة للمنشأة، تمييزا  لها عن العمليات الفرعية أو العرضية مع منشآت أخرى أو الظروف والأحداث الأخرى التي تتأثر بها.

ج- ما دامت المصروفات تمثل نقصا في الأصول أو زيادة في الخصوم فيجب أن تتوافر في الأصول التي تنقضي أو الخصوم التي تستجد نفس خصائص الأصول أو الخصوم السابق الإشارة إليها.

د- ارتباط النقص في الأصول أو الزيادة في الخصوم بفترة زمنية معينة.

                                       

 

 


الدراسة التحليلية المقارنة

للإطار الفكري للمحاسبة المالية

 

الإطار الفكري للمحاسبة المالية                     الموضوع الرئيسي : عناصر القوائم المالية                  الموضوع الفرعي :  المكاسب والخسائر

إطار المعايير المعتمدة في المملكة العربية السعودية

إطار المعايير المعتمدة في بعض دول مجلس التعاون (المعايير الدولية)

المقارنة

الاستنتاج

النص المقترح

التبرير

3ـ المكاسب والخسائر:

المكاسب هي الزيادة في حقوق الملكية (صافي الأصول) نتيجة العمليات العرضية أو الفرعية للمنشأة مع غيرها من الوحدات. والظروف والأحداث الأخرى التي تتأثر بها خلال فترة زمنية معينة.وذلك بخلاف الزيادة في صافي الأصول التي تنتج من الإيرادات أو من استثمارات أصحاب رأس المال أو المساهمات الرأسمالية من غير أصحاب رأس المال

والخسائر هي النقص في حقوق الملكية (صافي الأصول) نتيجة العمليات العرضية أو الفرعية للمنشأة مع غيرها من الوحدات ومن الأحداث والظروف الأخرى التي تتأثر بها المنشأة خلال فترة زمنية معينة، وذلك بخلاف النقص في صافي الأصول الذي يترتب على المصروفات أو التوزيعات على أصحاب رأس المال.

ويتضح من التعريفين السابقين أن كلا من المكاسب والخسائر تتميز بالخصائص المشتركة الآتية :

أ - التأثير على حقوق الملكية (صافي الأصول)، فالمكاسب تؤدي إلى زيادة تلك الحقوق، والخسائر تؤدي إلى نقصها.

ب - أن كلا منهما ينشأ من العمليات الفرعية أو العرضية للمنشأة مع غيرها من المنشآت ومن الأحداث والظروف الأخرى التي تتأثر بها، تمييزا  لها عن العمليات الرئيسية المستمرة للمنشآت، وهذه الخاصية هي التي تفرق بين المكاسب والإيرادات من ناحية، وبين الخسائر والمصروفات من ناحية أخرى.

ج - إن المكاسب والخسائر لا تترتب على المعاملات أو التحويلات التي تجري بين المنشأة ومالكيها، كما أنها لا تترتب على المساهمات الرأسمالية من غير أصحاب رأس المال.

د - إن كلا من هذه المكاسب أو الخسائر يرتبط بفترة زمنية معينة.

وعلى الرغم من هذه الخصائص المشتركة ، فإن كافة المكاسب والخسائر لا تنتج من نفس الأسباب، إذ إن بعض المكاسب والخسائر ينتج عن عمليات تبادلية بين المنشأة وغيرها من الوحدات ومن أمثلة ذلك المكاسب والخسائر التي تنتج من بيع الأصول الإنتاجية التي لا تحتفظ بها المنشأة عادة بغرض البيع. وقد تنشأ بعض المكاسب أو الخسائر نتيجة عمليات من جانب واحد - ويعنى بذلك التحويلات غير التبادلية بين المنشأة والوحدات الأخرى. فعلى سبيل المثال تحقق المنشأة مكاسب من إعانات التشغيل التي تحصل عليها، بينما تتحمل خسائر نتيجة الغرامات التي تفرضها عليها هيئة حكومية معينة. كما قد تنشأ مكاسب وخسائر أخرى نتيجة حيازة أصول أو الالتزام بالتزامات تتعرض قيمتها للتغير، كما هو الحال بالنسبة للتغيرات في أسعار صرف العملات الأجنبية. بجانب ذلك، قد تتحمل المنشأة خسائر أخرى نتيجة الانقضاء الجبري لبعض الأصول كما هو الحال بالنسبة لفقد الأصول نتيجة للسرقة أو تدميرها أو إحدى الكوارث الأخرى كالفيضان.

 

 

 

المكاسب والخسائر :

المكاسب هي زيادة في حقوق الملكية (صافي الأصول) تنتج من العمليات العرضية أو الفرعية للمنشأة مع غيرها من الوحدات ، والظروف والأحداث الأخرى التي تتأثر بها خلال فترة زمنية معينة. وذلك بخلاف الزيادة في صافي الأصول التي تنتج من الإيرادات أو من استثمارات أصحاب رأس المال أو المساهمات الرأسمالية من غير أصحاب رأس المال.                                               

والخسائر هي نقص في حقوق الملكية (صافي الأصول) ينتج من العمليات العرضية أو الفرعية للمنشأة مع غيرها من الوحدات ومن الأحداث والظروف الأخرى التي تتأثر بها المنشأة خلال فترة زمنية معينة، وذلك بخلاف النقص في صافي الأصول الذي يترتب على المصروفات أو التوزيعات على أصحاب رأس المال.  

ويتضح من التعريفين السابقين أن كلا من المكاسب والخسائر تتميز بالخصائص المشتركة الآتية:

أ - التأثير على حقوق أصحاب رأس المال (صافي الأصول) فالمكاسب تؤدي إلى زيادة تلك الحقوق، والخسائر تؤدي إلى نقصها.

ب- أن كلا منهما ينشأ من العمليات الفرعية أو العرضية للمنشأة مع غيرها من المنشآت ومن الأحداث والظروف الأخرى التي تتأثر بها، تمييزا  لها عن العمليات الرئيسية المستمرة للمنشآت، وهذه الخاصية هي التي تفرق بين المكاسب والإيرادات من ناحية، وبين الخسائر والمصروفات من ناحية أخرى.

ج - إن المكاسب والخسائر لا تترتب على المعاملات أو التحويلات التي تجري بين المنشأة ومالكيها، كما أنها لا تترتب على المساهمات الرأسمالية من غير أصحاب رأس المال.

د - إن كلا من هذه المكاسب أو الخسائر يرتبط بفترة زمنية معينة.

وعلى الرغم من هذه الخصائص المشتركة، فإن كافة المكاسب والخسائر لا تنتج من نفس الأسباب، إذ إن بعض المكاسب والخسائر ينتج عن عمليات تبادلية بين المنشأة وغيرها من الوحدات ومن أمثلة ذلك المكاسب والخسائر التي تنتج من بيع الأصول الإنتاجية التي لا تحتفظ بها المنشأة عادة بغرض البيع. وقد تنشأ بعض المكاسب أو الخسائر نتيجة عمليات من جانب واحد - ويُعنى بذلك التحويلات غير التبادلية بين المنشأة والوحدات الأخرى. فعلى سبيل المثال تحقق المنشأة مكاسب من إعانات التشغيل التي تحصل عليها، بينما تتحمل خسائر نتيجة الغرامات التي تفرضها عليها هيئة حكومية معينة. كما قد تنشأ مكاسب وخسائر أخرى نتيجة حيازة أصول أو الالتزام بخصوم تتعرض قيمتها للتغير، كما هو الحال بالنسبة للتغيرات في أسعار صرف العملات الأجنبية. وإلى جانب ذلك تتحمل المنشأة خسائر أخرى نتيجة الانقضاء الجبري لبعض الأصول كما هو الحال بالنسبة لفقد الأصول نتيجة للسرقة أو تدميرها نتيجة إحدى الكوارث الأخرى كالفيضان.

 

 

الدراسة التحليلية المقارنة

للإطار الفكري للمحاسبة المالية

 

الإطار الفكري للمحاسبة المالية                      الموضوع الرئيسي : عناصر القوائم المالية                الموضوع الفرعي :  صافي الدخل والخسارة

إطار المعايير المعتمدة في المملكة العربية السعودية

إطار المعايير المعتمدة في بعض دول مجلس التعاون (المعايير الدولية)

 

المقارنة

 

الاستنتاج

 

 

النص المقترح

 

التبرير

4ـ صافي الدخل (صافي الخسارة)

صافي الدخل (صافي الخسارة) عن مدة زمنية معينة هو مقدار الزيادة (النقص) في حقوق أصحاب رأس المال أي في صافي الأصول - وينتج صافي الدخل (صافي الخسارة) من الإيرادات والمصروفات والمكاسب والخسائر التي ترتبط بتلك الفترة الزمنية، ويتضمن ذلك كافة التغيرات في صافي الأصول خلال تلك الفترة فيما عدا التغيرات التي تنتج من استثمارات أصحاب رأس المال أو التوزيعات عليهم أو المساهمات الرأسمالية من مصادر أخرى غير أصحاب رأس المال.

ويتضح من التعريف السابق أن صافي الدخل (صافي الخسارة) يتميز بالخصائص الآتية :

أ - إن صافي الدخل (صافي الخسارة) هو محصلة كافة العمليات الرئيسية المستمرة للمنشأة وكذلك عملياتها الفرعية أو العرضية مع الوحدات الأخرى وغير ذلك من الظروف والأحداث التي تتأثر بها، مما يؤدي إلى تحقيق الإيرادات والمصروفات والمكاسب والخسائر التي ترتبط بالفترة الزمنية التي يقاس عنها صافي الدخل.

ب - إن صافي الدخل (صافي الخسارة) لا ينتج من التحويلات التي تتم بين المنشأة وأصحاب رأس المال - أو من المساهمات الرأسمالية التي تحصل عليها من غير أصحاب رأس المال.

ج- - إن صافي الدخل (صافي الخسارة) يمثل فائضا  - بمعنى أنه يقاس بصورة غير مباشرة - فهو يعادل مقدار الفرق بين الإيرادات والمكاسب من جهة ، وبين المصروفات والخسائر من جهة أخرى.               

ويلاحظ أن الأجزاء الرئيسية لصافي الدخل (صافي الخسارة) هي الإيرادات والمصروفات والمكاسب والخسائر. ويمكن تجميع تلك الأجزاء بطرق مختلفة للحصول على مقاييس وسيطة لأداء المنشأة خلال فترة زمنية معينة، ومن أمثلة هذه المقاييس مجمل الربح، والدخل الناتج من العمليات المستمرة ودخل التشغيل. وليست هذه المقاييس الوسيطة - في حقيقتها - سوى نتائج جزئية أو مرحلية لصافي الدخل (صافي الخسارة).

 

 

 

صافي الدخل (صافي الخسارة):

صافي الدخل (صافي الخسارة) عن مدة زمنية معينة هو مقدار الزيادة (النقص) في حقوق أصحاب رأس المال أي في صافي الأصول - وينتج صافي الدخل (صافي الخسارة) من الإيرادات والمصروفات والمكاسب والخسائر التي ترتبط بتلك الفترة الزمنية، ويتضمن ذلك كافة التغيرات في صافي الأصول خلال تلك الفترة فيما عدا التغيرات التي تنتج من استثمارات أصحاب رأس المال أو التوزيعات عليهم أو المساهمات الرأسمالية من مصادر أخرى غير أصحاب رأس المال.

ويتضح من التعريف السابق أن صافي الدخل (صافي الخسارة) يتميز بالخصائص الآتية :

أ - إن صافي الدخل (صافي الخسارة) هو محصلة كافة العمليات الرئيسية المستمرة للمنشأة وكذلك عملياتها الفرعية أو العرضية مع الوحدات الأخرى وغير ذلك من الظروف والأحداث التي تتأثر بها، مما يؤدي إلى تحقيق الإيرادات والمصروفات والمكاسب والخسائر التي ترتبط بالفترة الزمنية التي يقاس عنها صافي الدخل.

ب - إن صافي الدخل (صافي الخسارة) لا ينتج من التحويلات التي تتم بين المنشأة وأصحاب رأس المال - أو من المساهمات الرأسمالية التي تحصل عليها من غير أصحاب رأس المال.

ج- إن صافي الدخل (صافي الخسارة) يمثل فائضا  - بمعنى أنه يقاس بصورة غير مباشرة - فهو يعادل مقدار الفرق بين الإيرادات والمكاسب من جهة ، وبين المصروفات والخسائر من جهة أخرى.               

ويلاحظ أن الأجزاء الرئيسية لصافي الدخل (صافي الخسارة) هي الإيرادات والمصروفات والمكاسب والخسائر. ويمكن تجميع تلك الأجزاء بطرق مختلفة للحصول على مقاييس وسيطة لأداء المنشأة خلال فترة زمنية معينة ؛ ومن أمثلة هذه المقاييس مجمل الربح، والدخل الناتج من العمليات المستمرة ودخل التشغيل. وليست هذه المقاييس الوسيطة - في حقيقتها - سوى نتائج جزئية أو مرحلية لصافي الدخل (صافي الخسارة).

                                           

 


الدراسة التحليلية المقارنة

للإطار الفكري للمحاسبة المالية

 

الإطار الفكري للمحاسبة المالية    الموضوع الرئيسي : عناصر القوائم المالية    الموضوع الفرعي :  استثمارات أصحاب رأس المال وتوزيع الأرباح عليهم

إطار المعايير المعتمدة في المملكة العربية السعودية

إطار المعايير المعتمدة في بعض دول مجلس التعاون (المعايير الدولية)

 

المقارنة

 

الاستنتاج

 

 

النص المقترح

 

التبرير

استثمارات أصحاب رأس المال هي مقدار الزيادة في صافي أصول المنشأة نتيجة تحويل أصول أو تقديم خدمات من وحدات أخرى إلى تلك المنشأة، أو نتيجة قيام وحدات أخرى بتسديد التزاماتها بغية الحصول على حقوق الملكية في المنشأة أو زيادة ما يملكونه من تلك الحقوق.  

ويقصد بالتوزيعات على أصحاب رأس المال مقدار النقص في صافي أصول المنشأة نتيجة تحويل أصول أو تقديم خدمات إلى أصحاب رأس المال، أو تحمل المنشأة التزامات تجاه مالكيها مقابل تخفيض حقوق ملكيتهم، أو إنهاء تلك الحقوق.                   

ويتضح من التعريفين السابقين أن استثمارات أصحاب رأس المال والتوزيعات عليهم تتميز بالخصائص الآتية :

أ - إنها تمثل معاملات من جانب واحد بين المنشأة وأصحابها، باعتبارهم مالكين، وبعبارة أخرى، معاملات غير تبادلية تمييزا  لها عن المعاملات التبادلية التي تجريها المنشأة مع هؤلاء المالكين.

ب - تنطوي استثمارات أصحاب رأس المال التوزيعات على تحويل أصول أو خصوم من أو إلى المنشأة، لذا يجب أن تتوافر في هذه الأصول والخصوم الشروط المحددة سابقا.

ج-  لا يترتب على استثمارات أصحاب رأس المال أو التوزيعات عليهم أية مكاسب أو خسائر للمنشأة.

                  

لم يرد في الإطار العام لإعداد القوائم المالية المطبقة في دول مجلس التعاون "فيما عدا السعودية" أي تعريفات للاستثمار عن طريق الملاك، والتوزيعات عليهم.

فرق جوهري

استثمارات أصحاب رأس المال والتوزيعات عليهم :

استثمارات أصحاب رأس المال هي مقدار الزيادة في صافي أصول المنشأة نتيجة تحويل أصول أو تقديم خدمات من وحدات أخرى إلى تلك المنشأة، أو نتيجة قيام وحدات أخرى بتسديد التزاماتها بغية الحصول على حقوق الملكية في المنشأة أو زيادة ما يملكونه من تلك الحقوق.                                 

ويقصد بالتوزيعات على أصحاب رأس المال مقدار النقص في صافي أصول المنشأة نتيجة تحويل أصول أو تقديم خدمات إلى أصحاب رأس المال ، أو تحمل المنشأة التزامات تجاه مالكيها مقابل تخفيض حقوق ملكيتهم ، أو إنهاء تلك الحقوق.

ويتضح من التعريفين السابقين أن استثمارات أصحاب رأس المال والتوزيعات عليهم تتميز بالخصائص الآتية :   

أ - أنها تمثل معاملات من جانب واحد بين المنشأة وأصحابها، باعتبارهم مالكين، وبعبارة أخرى، معاملات غير تبادلية تمييزا  لها عن المعاملات التبادلية التي تجريها المنشأة مع هؤلاء المالكين.  

ب - تنطوي استثمارات أصحاب رأس المال أو التوزيعات على تحويل أصول أو خصوم من أو إلى المنشأة، لذا يجب أن تتوافر في هذه الأصول والخصوم الشروط المحددة سابقا.

ج-  لا يترتب على استثمارات أصحاب رأس المال أو التوزيعات عليهم أية مكاسب أو خسائر للمنشأة.                   

 

نظراً لعد وجود تعريف لأي من هذين العنصرين من عناصر القوائم المالية في الإطار المطبق في دول مجلس التعاون(فيما عدا السعودية)، ووضوح وشمول التعريفين الواردين في الإطار المطبق في المملكة العربية السعودية، يقترح استخدام هذين التعريفين في النص المقترح.

 

الدراسة التحليلية المقارنة

للإطار الفكري للمحاسبة المالية

 

الإطار الفكري للمحاسبة المالية                                        الموضوع الرئيسي : مفاهيم الإثبات والقياس                 الموضوع الفرعي : مقدمــة